أشار مسح جديد أجرته منظمة الصحة العالمية أخيراً حول مقاومة المضادات الحيوية إلى الخطر الكبير الذي يهدد الصحة العامة وما يكتنفه من لبس لدى الناس وعدم استيعابهم لكيفية الحيلولة دون نموه.

وأكدت المنظمة خلال إطلاقها لأول أسبوع عالمي للتوعية بالمضادات الحيوية خلال شهر نوفمبر الماضي تحت شعار «المضادات الحيوية: تعامل معها بحرص»، على أهمية زيادة الوعي بمقاومة المضادات الحيوية في العالم والتشجيع على اتباع أفضل الممارسات بين صفوف عامة الجمهور والعاملين الصحيين وراسمي السياسات تجنباً لظهور مزيد من حالات مقاومة المضادات الحيوية تلك وانتشارها.

وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية في افتتاح الأسبوع العالمي للتوعية حول المضادات الحيوية إن تنامى المقاومة للمضادات اصبح أزمة صحية عالمية وأن الحكومات تعترف بأنها واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الصحة العامة اليوم بعد وصولها إلى مستويات خطيرة في جميع أنحاء العالم وبما يقوض الكثير من التقدم الذي تم إحرازه في مجال الطب.

وتحدث مقاومة المضادات الحيوية عندما تتغير البكتيريا وتصبح مقاومة للمضادات الحيوية المستخدمة في علاج العدوى المسببة لها، فالإفراط في استخدام المضادات الحيوية وسوء استخدامها يزيد فرص ظهور البكتيريا المقاومة للعقاقير.

وتشير الدراسة إلى أن الإفراط في استخدام وسوء استخدام المضادات الحيوية يزيدان من تطوير البكتيريا المقاومة كما تسهم بعض الممارسات، والثغرات في الفهم والمفاهيم الخاطئة في تفاقم هذه الظاهرة.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، شمل المسح الذي أجري في عدة بلدان 14 سؤالا حول استخدام المضادات الحيوية، ومعلومات حولها وحول مقاومتها، خلال مقابلات شخصية وأخرى على الإنترنت في 12 بلداً.