كشفت دراسة أمريكية أن مادة صناعية تضاف للعديد من المنتجات الشائعة مثل اللحوم المجمدة، والبسكويت والأطعمة المقلية، يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على تثبيت الاستجابة المناعية للجسم عند محاربة الإنفلونزا، بالإضافة إلى أنها تتسبب في شدة أعراض المرض.
ووفق الدراسة التي عرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأدوية والعلاج التجريبي، مؤخراً، فإن مادة ثالثي بوتيل هيدروكينون «tert - butylhydroquinone »، التي تستخدم في الصناعات الغذائية لتثبيت الدهون، تؤثر على الخلايا التائية، وهي مكون حيوي في الجهاز المناعي، بما يضعف من مقاومة الجسم لفيروس الإنفلونزا.
وخلال الدراسة التي أجريت على فئران المختبر، أثبت الباحثون أن الفئران التي تم تزويدها بنظام غذائي يتضمن مادة «ثالثي بوتيل هيدروكينون»، كانت استجابتها المناعية ضعيفة للعدوى بالإنفلونزا، حيث تكبح تلك المادة وظيفة نوعين من الخلايا التائية بالجهاز المناعي، وهما الخلايا التائية المساعدة والقاتلة، بما أدى في النهاية إلى ظهور أعراض أكثر حدة أثناء الإصابة بعدوى الإنفلونزا.
وتقوم الخلايا التائية المساعدة عند إصابة الشخص بفيروس الإنفلونزا بإرسال إشارات كيميائية، لإبلاغ الخلايا البائية والخلايا التائية القاتلة، حيث تبدأ الخلايا البائية بإنتاج الأجسام المضادة، وتقوم الخلايا التائية القاتلة بالهجوم المباشر، ولكن الباحثين وجدوا أن الفئران التي تغذت على نظام غذائي مدعم بـ«ثالثي بوتيل هيدروكينون» كانت أبطأ في تنشيط كل من الخلايا التائية المساعدة والخلايا التائية القاتلة، ما أدى إلى التخلص البطيء من الفيروس.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن روبرت فريبورن، وهو طالب في السنة الرابعة بجامعة ولاية ميشيغان، والباحث الرئيسي، قوله إن «هذه الدراسة تحفز على ضرورة البحث عن بدائل لتلك المادة تؤدي وظيفتها ولا يكون لها تأثيرات سلبية على الاستجابة المناعية للجسم».
