أهمية وجبة الفطور

غالباً ما يتجاهل البعض تناول وجبة الفطور متحججاً بأنه قد استيقظ متأخراً ولا يملك الوقت الكافي لإعداد الطعام، أو بأن شهيته تكون قليلة فترة الصباح، فيلجأ لشرب بعض المشروبات كالقهوة وغيرها!! ولكن، هل تعلمون أن تجاهل وجبة الإفطار يحمل الكثير من المضار على الصحة؟! لذا سأقدم في هذا المقال مجموعة من أهم الفوائد الصحية لهذه الوجبة.

تتميّز وجبة الفطور بأنّها من أهم الوجبات الأساسية التي يتناولها الأطفال والراشدين على حدٍ سواء لما لها من فوائد صحية كثيرة، فهي تعطي الطاقة للجسم وتعتبر بمثابة الوقود اللازم لممارسة النشاط سواء البدني أو العقلي.

وتكتسب وجبة الإفطار أهمية خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين، حيث إنهم يمرون بمرحلة النمو على المستويين الجسدي والإدراكي.

كما أنها تلعب دوراً في التحكم بالوزن وتجنب الشعور بالجوع الشديد، ولها دور في تطوير القدرات التعليمية والأداء الذهني عند الأطفال، فهي المصدر الوحيد الذي يؤمّن للدماغ حاجته من السكر والنشويات المركّبة بطيئة الامتصاص ما يمدّ طفلك بالطاقة طيلة النهار ويساعده في نشاطاته الجسدية وفروضه المدرسية.

ولقد تعدّدت الدراسات في هذا الموضوع، حيث أكدت دراسة طبية تشيكية أهمية تناول الأطفال وجبة الفطور بانتظام، فقد وجدت أن ذلك يجعلهم أكثر قدرة على التركيز في المدرسة، إضافة إلى أنه يقوي تماسك الأسرة اجتماعياً، خاصة عندما يتحدث أفراد الأسرة أثناء تناولهم الفطور حول المهام المطلوبة من كل واحد منهم.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أظهرت الدراسات؛ أن التحصيل العلمي - للأطفال الذين يتناولون وجبة الفطور - أفضل بكثير من الذين لا يتناولون وجبة الفطور.

 

على ماذا يجب أن تحتوي وجبة الفطور؟

ـــ النشويات: يتميّز الفطور بأنّه وجبة غنية بالنشويات المركّبة وبطيئة الامتصاص، لإمداد جسم طفلك بالطاقة لمزاولة نشاطه الحركي والذهني في المدرسة وطيلة فترة النهار، ويفضل اختيار أنواع مفيدة من النشويات مثل الخبز بأشكاله مثل الخبز العربي والتوست، ومن المفضل أن تختاري الخبز الأسمر أو خبز الشوفان، وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف التي تساهم بالشعور بالشبع.

ـــ  الخضروات: شجعي طفلكِ على تناول الخضروات، فمعظم الأطفال يحتاجون 3 حصص من الخضار يومياً لاحتوائها على نسبة عالية من الألياف والماء والفيتامينات كما أنها تعطي شعوراً بالشبع عند الطفل. ويمكن تخصيص حصة واحدة من هذه الحصص لوضعها في حقيبة الطعام مثل الخيار والخس والفلفل الحلو والجزر، ويمكن تقطيعها إلى قطع صغيرة لكي يتشجع الطفل على تناولها وللسهولة.

ـــ  الفواكه: حاولي تعليم طفلك تناول الفواكه بجانب وجبة الفطور، فطفلك يحتاج إلى حصتين من الفواكه لما تحتويه من فيتامينات ضرورية لبناء الجسم، مثلاً حبة تفاح أو إجاص أو نصف حبة رمان متوسطة الحجم. كما من الممكن أن تقدمي إليه الفواكه المجففة.

ـــ  الألبان: حاولي أن تدخلي إلى وجبة الفطور حليباً خالي الدسم أو مشتقاته كالألبان والأحبان واللبنة. كما من المفضل أن تشجعي طفلكِ على تناول الفول أو الحمص.

ـــ  الدهون: اختاري لطفلك الدهون المفيدة والتي تعود بالنفع على صحة طفلك. فمثلاً: زيت الزيتون والزيتون والمكسرات وبذور الكتان

ما هي الأطعمة غير المرغوب في تناولها أثناء وجبة الفطور؟

ـــ  المارتديلا، وذلك لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون والأملاح التي من شأنها أن تسبب أضراراً لجسم طفلكِ.

ـــ  تحدثي مع طفلكِ عن العصائر وأثرها على الصحة لكي يتناولها باعتدال، حيث إن معظمها تكون عصائر غير طبيعية وتحتوي على كميات كبيرة من السكر. فمن الصحيّ أن يستبدل طفلك العصائر بالحليب أو ميلك شيك أو بالمشروبات الساخنة.

ـــ  كما يجب أن تعلمي طفلك شرب الماء يومياً.

ـــ  المشروبات الغازية لما تحتويه على نسبة عالية من الكافيين الذي يتسبب في إدرار الكالسيوم في البول مؤدياً إلى هشاشة عظام .

ـــ  الشيبس والسكاكر والحلويات المصنعة والدونات والشوكولاته، فهذه الأطعمة تعتبر من الأغذية المضرة جداً بصحة طفلك لاحتوائها على نسبة عالية من السكر والدهون والأملاح والسعرات الحرارية، والتي لا تعود بأي فائدة غذائية لطفلك، لذلك من المفضل أن يتم استبدالها بالفشار أو الذرة أو الخبز المحمص بنكهة البابريكا أو الكورن فليكس أو الشوكولاته المرة.

بعض النصائح لتشجيع طفلك على تناول وجبة الفطور:

ـــ  يلعب الأهل دوراً في تشجيع وترغيب أطفالهم على تناول وجبة الفطور، حيث لا يجب أن يترك الأمر لهم لأن الأطفال لا يحبذون الأكل بعد الاستيقاظ مباشرة.

كما من المفضل أن تكون وجبة الفطور في أوقات محددة، وأن يخصص لها وقت كافٍ.

ولا يجب إجبار الأطفال على الإسراع في تناول الطعام بحجة الوصول إلى المدرسة في الوقت المحدد، لأن ذلك سيعيق الطفل من الحصول على المكونات والعناصر الغذائية الرئيسية التي يحتاجها في الدراسة.

بالإضافة إلى ذلك، فمن الضروري أن يتناول الأهل أو أحد الأبوين على الأقل الفطور مع أطفالهم، وأن يتحدثوا خلال الوجبة عن مشاريعهم اليومية وكذلك محاولة فهم ما يعانيه أطفالهم من مشكلات في فترة الدراسة ومساعدتهم على حلها، فهذه هي الطريقة المثلى في جعل الأطفال يتشوقون لوجبة الفطور، ويشعرون خلالها بالأمان. فالأطفال من أهم الفئات العمرية التي يجب التركيز عليها لتناول وجبة الفطور، خاصة أنها تزيد من القدرة على التعلم والعمل، حيث إنها تزيد من الانتباه، الإنتاجية، التعلم والذاكرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات