العلاج بالتغذية يبطّئ الحاجة للغسيل الكلوي

أفاد مقال جديد نشرته دورية أكاديمية التغذية وعلم النظم الغذائية الأميركية بأنه يمكن للمصابين بأمراض الكلى المزمنة إبطاء تدهور حالتهم وتأخير حاجتهم للغسيل الكلوي عن طريق العلاج بالتغذية.

لكن الباحثين أشاروا في مراجعة للأدلة إلى فوائد العلاج بالتغذية والعراقيل التي تقف في طريقه والحلول المحتملة إلى أن 10% فقط من مرضى الكلى الذين لا يخضعون للغسيل الكلوي في الولايات المتحدة التقوا بخبير في النظم الغذائية وذلك لعدد من الأسباب.

وقالت هولي ماتيكس-كريمر، كبيرة الباحثين، وهي من المركز الطبي لجامعة لويولا في مدينة شيكاغو: «يزيد مرض الكلى بسبب وباء السمنة وكبر السن، وهو من أكثر الأمراض المكلفة حتى وإن لم يكن المريض يخضع للغسيل الكلوي بعد».

وأشار الباحثون إلى أن علاج مرض الكلى أعلى تكلفة بالفعل من معالجة أمراض مزمنة أخرى كالجلطة، كما أن تكاليف العلاج ترتفع إلى المثلين عندما يصل المرض إلى مراحل متأخرة.

وأوضحت ماتيكس-كريمر: «من المهم إيجاد وسيلة للوقاية من المرض أو إبطاء وتيرة الحاجة للغسيل الكلوي إذا كانت الإصابة قد وقعت. العلاج بالتغذية ليس علاجاً شاملاً للمرض لكن يمكنه المساعدة».

وتوصل الباحثون إلى أنه يمكن للمصابين بأمراض الكلى إبطاء وتيرة تفاقم المرض بالحد من تناولهم للبروتين ومكملات الفوسفور والملح. لكنهم نبَّهوا إلى ضرورة متابعة هذا النظام مع خبير في الأنظمة الغذائية حتى لا يصاب المريض بسوء التغذية وارتفاع مستويات البوتاسيوم.

وأضافت: «ينبغي النظر إلى مرض الكلى على أنه اضطراب في التغذية لكن للأسف لا ينظر إليه كثيراً على هذا النحو.. نرى أن الأغلبية، سواء كانوا مرضى أو أطباء، لا يدركون الفوائد».

وقال كاميار كالانتار-زاده، وهو باحث في كلية إيرفين للطب بجامعة كاليفورنيا ولم يشارك في الدراسة: «علينا فعل ما يفعله أطباء السرطان. ربما لا نستطيع علاج مرض الكلى لكننا نستطيع السيطرة عليه».

وأضاف في مقابلة عبر الهاتف: «وقياساً على ذلك، يشبه العلاج بالغسيل الكلوي العلاج الكيماوي (لمرضى السرطان). وإذا كان بمقدورنا السيطرة على مرض الكلى وتأخير الغسيل الكلوي باستخدام إرشادات التغذية فلنفعل».

تعليقات

تعليقات