التمر .. قيمة غذائية كبيرة للمرأة الحامل والمرضع

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعرف التمر بقيمته الغذائية العالية، إذ يعدُّ غذاء طبيعياً مركَّزاً، حتى شُبِّه التمر بالمنجم لكثرة ما يحتويه من العناصر المعدنية، كما يحتوي على مختلف الفيتامينات والسكَّريات.

وأثبت كشفٌ علمي حديث أن في التمر مادتين تحتاجهما المرأة الحامل أثناء الوضْع والمرأة المرضع، إذ إن التمر يحتوي على مادة مليِّنة ومنظِّفة للأمعاء، ولا سيَّما الغليظة، وهذه المادة تُعين على انزلاق بقايا الطعام في الأمعاء، وفي حالة المرأة الحامل فإن هذا يُساعدها على أن تكون أمعاؤُها خاليةً من كلِّ شيءٍ، لئلاَّ يُعيق امتلاء الأمعاء خروج الجنين من الرَّحم.

كما يوجد في التمر مادة تشبه هرمون الأُوكْسِيتُوسين من حيث تأثيرها، ويتمُّ إنتاج هذا الهرمون من قِبل المنطقة تحت السريرية، ويخزَّن في الغدة النخامية الخلفية، وفي نفس الوقت تقوم الإسْتروجِينَات التي تفرزها المشيمة بزيادة قدرة ما تحت المهاد على صنع هرمون الأُوكْسِيتُوسين، كما تعمل على مضاعفة حجم الغدة النخامية وزيادة قدرتها على تخزينه، بل إنها تزيد من مستقبلاته.

وما إن يبدأ المخاض حتى يُفرز هذا الهرمون من مخازنه ويتَّحد مع مستقبلاته، فتبدأ التقلُّصات العضلية بشكل تدريجي، فيتوسَّع الرَّحم وتحدث الولادة.

ويتابع هرمون الأُوكْسِيتُوسين تأثيره بعد الولادة بحيث يُعين على انقباض الألياف العضلية للرَّحمِ بعد نزفه، حين ينزل الجنين من رحم الأم أثناء الولادة تتْبعه المشيمة الموصولةُ بأوعية الأم الدموية، ولكل هذه الأسباب يُعطى هذا الهرمون للنِّساء الحوامل قبل الولادة بقليل لتسهيل خروج الجنين وتقليل الآلام.

طباعة Email