كثيراً ما نسمع عن الشوارد الحرة وتراكمات المواد السامة في الجسم الناتجة عن العمليات الحيوية بالجسم، فالسمية قد تنتج من كثرة استخدام العقاقير الطبية أو من تناول الأطعمة غير الصحية والمنبهات والمشروبات الغازية والنيكوتين عن طريق التدخين، إضافة إلى قلة النشاط الحركي.

عندما تختل موازنة المواد في الجسم وتصبح الكمية الخارجة أقل من الكمية الداخلة في الجسم من مواد وعناصر كيميائية تتراكم السموم والجذور الحرة الناتجة من عميات الجهاز الهضمي، وبالتالي يصبح الكبد مركز التصنيع والذي بدوره يحول المواد من صورة إلى أخرى ويزيل المواد السامة الضارة غير قادر على التخلص من الكميات الهائلة من هذه المواد، فيصاب الجسم بالأرق والإعياء والصداع المستمر، وقلة التركيز والخمول.

إن الإمساك المزمن من أهم المسببات لتراكم هذه المواد السامة، فمكوث الفضلات في الأمعاء لفترة تقلل من كفاءة الكثير من العمليات الحيوية، وتسبب المزيد من الإجهاد التأكسدي.

تتعدد المشكلات الهضمية التي تواجه جسم الإنسان من ضمنها الإمساك، ويعزى سبب هذه المشكلة لنوعية الطعام الذي يتناوله الفرد وكمياته والأوقات المخصصة لتناول هذه الكميات من الطعام وقلة النشاط الحركي وعدم شرب الماء بكميات كافية، لذا يجب الحد من هذه المشكلة عن طريق معرفة السبب وتفاديه، والرجوع إلى الطبيب المعالج في حال الإمساك المزمن.

يجب التخلص من مشكلات الإمساك إن وجدت منذ البداية، وممارسة النشاط البدني بشكل مستمر إن أمكن بمعدل لا يقل عن نصف ساعة في اليوم.

وقد حثنا ديننا الحنيف على الصيام، للحفاظ صحة الإنسان وإراحة المعدة، فتوليد الطاقة يرتبط بقدرة الجسم على إزالة السموم بنفس ارتباطه بتناول الطعام السليم.

إن الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والمواد الحافظة والمجمدة تزيد من أعراض السمية في الجسم، لذا يجب الرجوع إلى أخصائيي التغذية لاتباع برامج تغذوية تكميلية مثلى تهدف إلى تقليل أو إزالة السمية من الجسم.

إن إجراء الفحوصات المخبرية مهمة جداً، واستشارة الطبيب المعالج في حال اكتشاف أي مشكلة منذ بداية المرض أو حتى قبل وقوعه، وتفادي المضاعفات المحتملة، كل فرد حسب حالته الصحية.

نصائح

وبالنسبة للحالات السليمة فإنه ينصح بالإكثار من تناول الفواكه الطازجة مثل المشمش وكل أصناف التوت والشمام والفواكه الحمضية والكيوي، ومن الخضراوات الجيدة ومنها البروكلي والجزر والخيار والسبانخ، ومن الحبوب والنشويات الأرز البني، ومن اللحوم الدجاج منزوع الجلد والديك الرومي والسمك.

كما يقوم الليمون بدور فاعل في إزالة كل السموم الموجودة بالجسم، كما أنه غني بالأنزيمات التي تعمل على تحويل المواد السمية إلى مواد يسهل هضمها في الجهاز الهضمي وهذا يساعد على تطهير الجسم.

أمراض مزمنة

ويعد الشاي الأخضر من المشروبات التي تعمل على التخلص من السموم بسبب خصائصه فهو غني بالمواد المضادة للأكسدة ما يساعد على طرد الفضلات غير المرغوب فيها والسموم من الجسم.

ويجب التقليل من اللحوم المصنعة، والسكريات الزائدة والأطعمة المملحة والدهون المشبعة كالزبدة وزيت النخيل، والمواد الحافظة والمضافة، والتقليل من شرب القهوة الغنية بالكافيين والشاي، وشرب الماء بكميات كافية حسب الاحتياجات اليومية باعتماد وزن الجسم من شخص إلى آخر وحسب حالته الصحية بمقدار لا يقل عن لتر ونصف إلى لتري ماء يومياً.

أما في الحالات الصحية الأخرى والأمراض المزمنة كداء السكري والكلى والضغط، وتصلب الشرايين، يفضل الرجوع إلى خبراء التغذية لتخطيط برنامج غذائي يتناسب مع الحالة الصحية ومتابعة وتقييم المريض بالتعاون مع الطبيب المختص.

أخصائية التغذية السريرية - مستشفى دبي