يعد الفوسفور العنصر الرفيق للكالسيوم، إذ يتعاون مع الكالسيوم لبناء العظام والأسنان ولتفكيك النشويات والدهون المتناولة داخل الجسم، وبالتالي مساندتنا في عملية الهضم وإفراز الطاقة، إضافة إلى أنه يحافظ على درجة الحموضة في الجسم.

وتعتبر الأطعمة الغنية بالكالسيوم مصدراً للفوسفور، مثل: الحليب ومشتقاته كاللبن واللبنة والجبنة البيضاء والبوظة، السمك الدهني (خصوصاً السردين والسلمون)، الحمص، الطحينة، اللوز، إضافة إلى الشوكولاته ومنتجاتها والبقوليات بأنواعها، كما يوجد الفوسفور في بعض المشروبات الغازية التي تحتوي على حمض الفوسفور.

ويتميز نقص الفوسفور بأعراض عدة؛ منها فقدان الشهية، فقر الدم، ضعف العضلات، آلام في العظام، الارتباك، زيادة القابلية للعدوى، وصعوبة في المشي.

ويمكن أن يسبب ضعف وظائف الكلى في ارتفاع مستويات الفوسفور في الدم ما يتطلب التخطيط لنظام غذائي قليل الفوسفور. كما أن عملية غسيل الكلى قد تؤثر سلباً على مستوى الفوسفور في الدم، إذ ينخفض ما دون المستوى الصحي، لذا فعلينا مراعاة نظامنا الغذائي من أجل تحقيق التوازن الصحي بين كل من الفوسفور والكالسيوم.

وتتميز بعض الحالات المرضية بارتفاع في مستوى الفوسفور في الدم، خصوصاً في مرحلة الفشل الكلوي وفرط فيتامين د. وينتج عن ارتفاع مستوى الفوسفور خفض مستوى امتصاص الكالسيوم وتكلّس الأنسجة.

وتكمن الفائدة الصحية المرجوة من الفوسفور في تناوله بكميات أقل من نسبة الكالسيوم، كما هو الحال في الأغذية الطبيعية؛ (أي أن اللبن والحليب يحتويان على كمية فوسفور أقل من كمية الكالسيوم)، مع مراعاة الحفاظ على مستوى الفوسفور في الدم بنسبة تتراوح بين 3.5 إلى 5.5 ميلليغرامات لكل ديسيليتر. ويتخلص الجسم من الفائض من الفوسفور في الدم عن طريق الكلى، فإذا أصيبت الكلية باعتلال ما، يمكن أن يتأثر بالتالي مستوى الفوسفور في الدم.

وينصح بتخفيف المواد الغذائية المصنّعة والغنية بالفوسفور؛ مثل المشروبات الغازية المحتوية على حمض الفوسفور؛ لأن تناول هذه المصادر الغنية بالفوسفور يؤدي إلى ارتفاع مستوى الفوسفور في الجسم ما يقلل من وفرة وامتصاص الكالسيوم للعظام.