مضادات الأكسدة

صورة

كثيراً ما نسمع عن مضادات الأكسدة، فما هي مضادات الأكسدة؟ وهل لها أهمية للجسم أم لا؟ وما أهميتها ودورها؟ ومن أين نستطيع الحصول عليها؟

كما نعلم جميعاً أن الجسم يقوم بالعديد من العمليات الحيوية، ومنها عملية الأيض، ويستخدم فيها الأكسجين، ولكن في المقابل ينتج عنها نواتج ضارة بالجسم، من بين هذه النواتج هي جزيئات (أكسجين نشط) واسمها الشوارد الحرة أو الذرات الطليقة، حيث يقوم الجسم بإنتاج كميات كبيرة جداً منها يومياً، كما تنتج أيضاً من خلال التعرض الكبير لأشعة الشمس وكثرة الدهون في الطعام، وكذلك عند تناول الأطعمة المقلية باستخدام درجات حرارة عالية، وهذه تتفاعل مع الحمض النووي والمكونات الخلوية بشكل عام وتسبب له عمليات أكسدة تكون سبباً في تدمير هذه الخلايا، مما ينتج عنه أمراض عديدة.

فماذا يفعل الجسم أمام ذلك، هل سيترك الشوارد الحرة تدمره؟

بالطبع لا.. لهذا لا بد من وجود ميكانيكية لمنع هذه الشوارد الحرة من القيام بأكسدة المكونات الخلوية للجسم حتى تحميه، وذلك من خلال طريقين رئيسين:

أولاً: أنزيمات معينة في الجسم تعمل على منع التفاعلات المؤدية لأكسدة الخلايا.

ثانيا: الاستعانة بمضادات الأكسدة، وهي مواد لها قدرة كبيرة على التفاعل مع هذه الشوارد الحرة.

أهمية مضادات الأكسدة؟

لها دور فاعل في الوقاية من أمراض عديدة مثل الجلطات وارتفاع ضغط الدم والأمراض الخبيثة وأمراض الشيخوخة وحتى التجاعيد، والأهم كمضادات للجذور الحرة التي تسبب السرطانات.

لقد ثبت لبعض مضادات الأكسدة أنها منافس رئيس للتأثيرات الضارة للأشعة فوق البنفسجية التي تؤدي إلى سرطانات الجلد، كما أنها تقوي استقلاب خلايا الشبكية في العين وتخفض نسبة الجلطات القلبية والدماغية، وتقوي الخلايا المناعية في الجسم، وبالتالي تخفض نسبة العدوى من الأمراض الفيروسية والجرثومية، وخاصة لدى الأطفال وكبار السن.

أين توجد وكيف نتناولها؟

مضادات الأكسدة منها طبيعي ومنها صناعي، حيث توجد الطبيعية منها في الخضار والفواكه وبالطبع لا تسبب أضراراً.. ولكن مضادات الأكسدة المصنعة دوائياً لا يجب الإفراط فيها ويجب أن تكون تحت استشارة الطبيب.

وربما فإن فئات خاصة من المرضى كمرضى القلب، ونقص المناعة أو المعرضين للأشعة فوق البنفسجية أو المعرضين للشيخوخة المبكرة، والتدخين لفترات طويلة، ربما يستفيدون من عقارات مضادات الأكسدة... وتحت إشراف طبيب.

أما الإنسان العادي فلا حاجة له بها، فقط عليه تناول الخضار والفواكه، فسيكون لها تأثيـر فعال على حيوية خلاياه وعلى الدم والبشرة أيضاً.

أنواع مضادات الأكسدة والأغذية التي تحتوى عليها:

فيتامين (أ) والكاروتين: يوجد في الجزر بشكل رئيس والبروكلي والبطاطا والطماطم والكانتالوب.

فيتامين (سي): يوجد في الفراولة، الجوافة، البرتقال الليمون، والخضروات الورقية، الفلفل الحلو.

فيتامين (ه): يوجد في أنواع كثيرة من الحبوب والبقوليات والخضروات الورقية إضافة إلى المكسرات وزيت بذرة القمح والقرطم (العُصفر) والذرة وفول الصويا. كما يوجد أيضاً في المانجو والبروكلي.

السيلينيوم: يوجد في الأسماك والقشريات واللحوم الحمراء والبيضاء والبيض.

الليكوبين: يوجد في البطيخ، وأوراق الكرنب، والطماطم والجوَّافة والمشمش، والجريب فروت وردي اللون والبرتقال.

الفلافونويد: يوجد في العنب الأحمر أو الأسود، والتوت الأزرق، والشوكولاته والشاي الأخضر.

أخصائية تغذية سريرية بمستشفى دبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات