من المعروف ان المواد الحافظة تعمل على حفظ الطعام لفترات أطول دون تلف ومن الأمثلة التقليدية لهذه المواد: السكر وملح الطعام والخل، كما إن لبعض المواد القدرة على منع أو تثبيط نشاط ونمو البكتريا من خلال اضافتها بكميات قليلة للغذاء اعتمادا على نوعية الطعام وطريقة صنعه وكذلك على الميكروب الذي يتسبب في التلف.
وتعد المادة المضافة سالمة أو آمنة في تركيزها المضاف بناء على المعلومات العلمية المتوفرة والمتاحة في حينه وذلك بالنسبة لكل أفراد المجتمع باستثناء بعض الحالات النادرة والتي تعاني من حساسية لهذه المواد المضافة.
المواد الملونة
تستعمل المواد الملونة الطبيعية منها أو المصنعة بكثرة في صناعة الغذاء فعندما يختفي اللون الطبيعي للمنتج الغذائي أثناء التحضير فان مصانع الأغذية تضيف مادة ملونة وغالبا ما تكون هذه المادة طبيعية ، والمواد الملونة تجعل الطعام أكثر جاذبية وتزيد من إقبال المستهلك عليه، أما بالنسبة لأغذية الأطفال فالمجاز استخدامه من هذه المواد الملونة ثلاثة أنواع مصادرها جميعا من الفيتامينات.
ليست كل الأطعمة المحتوية على مواد حافظة ضارة فهناك مواد حافظة طبيعية ولكن كيف للمستهلك أن يتعرف عليها ؟: عندما يجد علامه (E) ، وماذا يعني هذا الرمز؟: تحمل المواد المضافة إلى المنتج الغذائي اسماً علمياً طويلاً ومعقداً، وقد يختلف اسمها التجاري من بلد لآخر، وقد لا يكون الاسم العلمي أو التجاري مهماً للغالبية العظمى من المستهلكين، فمثلاً في أوروبا عملت الدول الأوروبية على توحيد الأنظمة والقوانين بينها، حيث اتفق المختصون في دول الاتحاد الأوروبي على توحيد أسماء المواد التي يصرح بإضافتها للمنتجات الغذائية، ولسهولة التعرف عليها سواء أكانت هذه المواد المضافة مواد طبيعية أم مواد مصنعة، وذلك بوضع حرف (E) ثم يتبعها أرقام معينة، فحرف الـ(E) يدل على إجازة المادة المضافة من جميع دول الاتحاد الأوروبي لسلامتها، وإضافتها بالتركيز المتفق عليه لا يحدث أي آثار سلبية، ويمثل هذا التركيز ما يتناوله الفرد يومياً طوال حياته دون إضرار بصحته، أما الرقم فيدل على نوع المادة المضافة.
ماهي أضرار المواد الحافظة؟
لا شك أن هناك أضراراً معينة للمواد الحافظة ومنها:
التقليل من جودة نوعية الطعام أو الشرب أو غيره.
التقليل من فوائدها الصحية بنسبة تصل أحياناً 40% وخاصة في معظم الفواكه أو الخضار.
الزيادة في نسبة الكثافة داخل المواد الحافظة، مما يجعل الإنسان عند الأكل منها بكثرة يكون معرضاً لسمنة أكثر من الذي يستهلك المواد الطازجة.
المواد الحافظة تمنع حصانة الجسم من البكتيريا المسببة للطفح الجلدي.
تمنع الجسم من مقاومة الأضرار من الفيروسات أو جميع الميكروبات.
نكهة المواد الحافظة تقل عن المأكولات الطازجة بنسبة 20% كحد أدنى، وقد تزيد كلما زادت المواد الحافظة في المعلبات المصنوعة.
السرعة في تلافي المكونات أو الفوائد الصحية وذلك عند استعمال المواد الحافظة مثل الحليب والألبان ومشتقاتها.
تقليل نسبة السعرات الحرارية في المواد الحافظة بنسبة تتراوح بين 40-80%، وقد تتلاشى هذه السعرات الحرارية مع زيادة وقت أو قرب انتهاء المواد الحافظة.
لا تحتوي المواد الحافظة على المكونات الأساسية، فتجد مثلاً عند عصير البرتقال أن المواد الحافظة أو المعلبات تخلو من البذور الأساسية وتجد العصير فقط، علماً بأن المواد الأساسية في الفواكه أغلبها هي البذور، ولذلك تجد بعض الشركات تنتج في الآونة الأخيرة عصيرا مع البذور لحفظ المواد الأساسية.
وقد حدد المختصون في مجال صحة الإنسان درجة التركيز المضافة والألوان المصرح بها، مع وجوب توضيح نوع وكمية المواد المستخدمة للمستهلك.
ولكن إذا تم استخدام هذه المواد دون رقابة فإنها تؤثر سلبا على صحة الإنسان وخاصة الذين يعانون من الربو إذ يتحول تنفسهم إلى نوع من التحشرج المصحوب بالصفير، مع ظهور بقع ملتهبة على الجلد، هذا بالإضافة إلى أن بعض المواد تؤثر في امتصاص بعض الفيتامينات خصوصاً فيتامين (ب).
وقد كشفت كثير من الدراسات العالمية أن العسل يمكن أن يكون بديلاً عن المواد الحافظة التي تضاف إلى بعض الأطعمة بهدف تخزينها وجعلها صالحة لأطول فترة ممكنة، وذلك لاحتوائه على مواد مضادة للأكسدة.
