الأجواء العائلية تنمّي السلوكيات الغذائية الصحية والاجتماعية الإيجابية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تشكل الأجواء العائلية عند تجمعها حول مائدة الطعام، التي تظهر تماسك الأسرة وترابطها، وحالة الود التي تسودها، عوامل للتشجيع على تناول طعام المنزل المليء بالأغذية الصحية الطبيعية وغير المصنعة في معظم الأحيان، ما يسهم في تعزيز الأنماط الصحية والحد من مخاطر الأطعمة الجاهزة.

وأوضح عدد من مستطلعي «البيان الصحي» أن إعداد الطعام في المنزل يسهم في الحد من مخاطر الوجبات الجاهزة، لافتين إلى أن الجلسات التي تجمعهم على سفرة الطعام لم تعد قائمة إلا في بعض المناسبات العائلية، وأن اللمة حول مائدة الطعام فقدت بريقها مع الحياة اليومية وتغير الظروف وتفاوت الانشغالات، ما بين دراسة جامعية تحول دون الالتزام بتلك العادات الجميلة، أو مستجدات أنماط الأعمال، التي غيرت من طبيعة نظام الحياة العادية، والتي تفرض في كثير من الأحيان تناول الوجبات خارج المنزل.

أصناف

وقال مجدي عبد المنعم: تطورات العصر الحديث الذي نعيشه والذي أفرز نوعاً من الخصوصية التي دفعت الكثير من الأسر إلى العيش في جزر منعزلة داخل البيت الواحد، حيث الكل مشغول بعمله ودراسته وله أصدقاؤه، وكثرة الارتباطات العملية، وتفاوت عودة أهل البيت من العمل أو الدراسة، مما جعل البيت الواحد توضع فيه سفرات طعام متعددة وتعذر على الجميع الاجتماع على سفرة طعام واحدة كما كان في السابق، أما الشباب والأطفال فيميلون إلى طلب وجبات من المطاعم الأمر الذي يفاقم من إصابتهم بالسمنة والأمراض المختلفة.

ترفيه

من جانبها، أوضحت نادية غريب أن الأبناء يتوجهون إلى المطاعم من أجل الترفيه وحب الاستطلاع وتذوق ما هو جديد لاسيما مع انتشار صور الطعام المختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تتنوع أنواع المطاعم ما بين مطاعم آسيوية وعربية وإماراتية وإيطالية.

وتابعت: أصبح تناول الطعام خارج المنزل يخضع للأصناف التي تغري أبناءنا عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، ما تسبب في اختفاء الاجتماع العائلي من أجل تناول الطعام في الكثير من المنازل، بينما طعام المنزل، الأقرب إلى النظام الغذائي الصحي لنا ولأبنائنا.

ضرورة

واعتبر زياد طارق تناول الطعام خارج المنزل ضرورة، قائلاً: لأنني أسكن بمفردي وأدرس حتى وقت متأخر، كما أن صعوبة إعداد بعض الوجبات في أوقاتها بسبب انشغالي في الدراسة وتوفر المطاعم مختلف الأصناف، ما يجعل الحياة أسهل ولكنها قد لا تكون جيدة بالنسبة لصحتنا للأسف.

وأكد محمد هلال أن بعض العائلات تعتمد على المطاعم اعتماداً كبيراً لاسيما إذا كان كل من الزوج والزوجة يعملان ولا خادمة لديهما فهما مجبران على تناول وجبات المطاعم، لأنهما منشغلان في عملهما، ولا يجدان وقتاً للطهي والطبخ فيتناولان طعامهما من مطاعم الوجبات السريعة، مشيراً إلى أن المطاعم أصبحت مقصداً للكثير من أفراد العائلة والأصدقاء من أجل اللقاءات الاجتماعية والترفيهية.

تواصل

من جهته، رأى علي راشد القرص أن عزوف الشباب عن تناول الوجبات في المنازل والحرص على الأكل في المطاعم وعدم مشاركة الأسرة في المأكل ظاهرة شبابية آخذة في الانتشار، لأنهم قد يعتبرونها عادة للترفيه عن النفس متناسين أن اجتماع العائلة إلى مائدة الطعام عنصر مهم في التواصل العائلي وهو أيضا من الأوقات التي يجتمع فيها كل أفراد العائلة، لذا أرى أن من الضروري المحافظة على تناول الطعام مع العائلة حيث اجتماع الأهل والأقارب إلى جانب أن ذلك يجعل للطعام طعماً ومذاقاً آخر.

4 فوائد

من جانبه، حدد وائل فتحي اخصائي تغذية، 4 فوائد لتناول طعام المنزل وهي: المساعدة في الحفاظ على وزن صحي وخفض الوزن لمن يرغبون في ذلك، مشيراً إلى أن الطعام المنزلي يتميز بانخفاض السعرات الحرارية فيه وخلوه من معدلات الدهون المرتفعة التي تضر بالجسم والصحة.

وتتمثل الفائدة الثانية في انخفاض خطر الإصابة بمرض السكري، وذلك لأنه يمكن للأم التحكم بالمكونات التي تستخدمها لإعداد المأكولات، وثالثاً فإن تناول الطعام في المنزل سيكون بهدوء أكثر وهذا ما يساعد على الشعور بالشبع مقارنة بتناول الطعام في المطعم، وهذا ما يسهل بدوره عمل الجهاز الهضمي.

ورابعاً وأخيراً فإن فوائد تناول الطعام في البيت لا تقتصر على المنافع الصحية بل تتعداها لتشمل المنافع الاجتماعية، إذ ثبت أن إعداد الطعام في المنزل وتناوله يقوي الروابط الأسرية ويدخل جو المرح والسعادة إلى البيت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات