خطورة المضاعفات تؤكد أهمية الالتزام باللقاح

رغم أن الإنفلونزا الموسمية عادةً ما تكون غير خطيرة، إلا أن مضاعفاتها وما قد تسببه من التهاب رئوي على الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، يمكن أن يكون خطيراً، ولذا يعد أخذ التطعيم المضاد لها أمراً ضرورياً.

وفي هذا الصدد أشاد عدد من مستطلعي «البيان الصحي» بدور الجهات الصحية في الدولة بتوفير اللقاح لوقاية المجتمع من الأمراض المعدية والسيطرة على انتقال العدوى، مؤكدين ضرورة تعزيز التوعية الصحية لدى جميع شرائح المجتمع، بشكل سنوي بأهمية التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، كما لفتوا إلى أهمية تعزيز الجهاز المناعي من خلال العادات الحياتية الصحية.

وأشاروا إلى أهمية لقاح الإنفلونزا، والتحصن به ولا سيما خلال الفترة الحالية مع تبدل الفصول، والتزامن مع الأزمة الصحية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا، ما يؤكد الحاجة الملحة له، كونه يساهم في تقليل الأعراض وسرعة التشافي فضلاً عن أنه يساهم في تقليل الضغط على المستشفيات والمرافق الصحية.

 

نزلة البرد

وقال ناصر أكرم، إن فصل الشتاء يمثل ذروة أوقات السنة للإصابة بمرض الإنفلونزا، والذي يختلف عن الإصابة بنزلة البرد العادية رغم تشابه الأعراض، ولذا فإن أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية مهم جداً وخاصة في زمن كورونا، تجنباً للمضاعفات الصحية ولا سيما لفئة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، كونهم أكثر عرضة للإصابة بمضاعفاتها الخطرة في ظل جائحة «كوفيد 19».

 

من جانبه، رأى حسام مازن النابلسي، أن تداخل الأعراض بين الإنفلونزا وفيروس كورونا يؤكد أهمية دور التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، وإذ يمكن من خلاله سهولة اكتشاف الإصابة بمرض كورونا.

وأشار إلى أن الشرائح التي يتحتم عليها الوجود في تجمعات والتعامل المستمر مع الجمهور، إضافة إلى الفرق الطبية وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، هم الأولى بالتطعيم بلقاح الإنفلونزا الموسمية إضافة إلى السيدات الحوامل ومن يعانون أمراض نقص المناعة والأمراض التنفسية المزمنة مثل الربو الشعبي والسدة التنفسية، لوقايتهم من مضاعفات المرض، ومنعاً للضغط على المستشفيات والمرافق الصحية.

 

تدابير احترازية

بدوره، نصح عصام الياسي، بضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية ومحاولة منع أو تقليل التعرض للإصابة بالعدوى عن طريق الرذاذ بالحفاظ على المسافات الآمنة والحرص على ارتداء الكمامات وغسل الأيدي جيداً قبل لمس المجرى التنفسي سواء الفم أو الأنف وهذا هو أصل الوقاية.

وعد الياسي، أن أخذ التطعيم سنوياً هو أفضل طريقة للوقاية من الإنفلونزا الموسمية، كونه يؤمن الحماية ضد الفيروسات الشائعة التي تسبب المرض، إذ تعد التطعيمات من أفضل التدخلات الطبية وأكثرها فعالية ونجاعة للوقاية من الأمراض المستهدفة باللقاحات وحماية المجتمع.

 

حملات توعية

من جهتها، شددت شيبة حسنين على ضرورة إطلاق حملات التوعية لرفع الوعي الصحي لدى جميع أفراد المجتمع، بشكل سنوي بأهمية التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية للوقاية من الفيروس ومخاطره.

وأكدت حرصها سنوياً على إعطاء والدها ووالدتها اللقاح في مثل هذه الأوقات من العام كونهما مسنين ويعانيان أمراضاً مزمنة، وذلك حرصاً على صحتهما وسلامتهما من مضاعفات الأمراض الموسمية.

 

وسائل التواصل

من جانبه، حذر الدكتور محمد علي خير الله الخبير النفسي من الحسابات المشبوهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي يقوم أصحابها ببث المعلومات الطبية غير الصحيحة والشائعات، التي من شأنها زعزعة المجتمع، لأهداف تجارية ولمصلحة شركات طبية.

وأضاف إن الإصابة بمرض الإنفلونزا أو غيره من الأمراض الموسمية ترفع نسبة أيام التمريض للموظف وتؤدي إلى إهدار الكثير من الأموال على العلاج، والضغط على الكادر الطبي، فضلاً عن التغيب عن العمل إلى جانب الخسارة المادية التي تتحملها الشركات في ذلك، ومع أخذ التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية تقل مثل هذه المخاطر.

 

مكملات غذائية

من ناحيته، قال وائل فتحي خبير التغذية الصحية: إن دور المكملات الغذائية مهم في تقوية جهاز المناعة، مشيراً إلى أن نقص بعض العناصر الغذائية بالجسم، قد يؤثر سلباً في كفاءة الجهاز المناعي، ولكن يجب استشارة الطبيب المختص قبل الشروع في تناولها، بحيث يتم إجراء الفحوص التي تساعد على تحديد الجرعات التي يحتاجها المريض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات