الأسرة.. دور توعوي محوري في التصدي لـ«كورونا»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تلعب الأسرة دوراً مهماً ومحورياً في تعزيز التوعية لدى الأبناء باتباع السلوكيات والممارسات الصحية، التي يجب أن تقترن منذ الصغر، حتى تصبح ثقافة يمارسها الأطفال في سلوكياتهم وتعاملاتهم اليومية.

وعلى ضوء الحالة الاستثنائية التي يعيشها العالم في مواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، فإن توعية الأسر لأبنائهم بأهمية المحافظة على العادات والسلوكيات الصحية السليمة، ومنها غسل وتعقيم اليدين بعد اللعب وعند ملامسة أي جسم غريب وقبل الأكل وغرس ثقافة النظافة في نفوسهم للوقاية من الأمراض تعد أمراً ضرورياً ويزيد مسؤولية الأسر تجاه أبنائهم والمجتمع.

وشددت الهيئة على أهمية الدور الملقى على كل أفراد المجتمع في تعزيز الوعي والتثقيف الصحي للوقاية من الأمراض المختلفة، بما فيها فيروس كورونا المستجد الذي تعاني منه معظم دول العام خلال الفترة الحالية.

وأكدت الدكتورة عائشة البسطي، أخصائية أول طب الأسرة في هيئة الصحة بدبي، أهمية الدور الملقى على كل أفراد المجتمع في تعزيز الوعي والتثقيف الصحي للوقاية من الأمراض المختلفة، بما فيها فيروس كورونا المستجد، الذي تعاني منه معظم دول العام حالياً.

وقاية

وأشارت إلى أهمية الوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة هذا الفيروس، الذي لم يتوصل العالم حتى الآن إلى علاج له رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف دول العالم في هذا الاتجاه.

ونوهت بأهمية الالتزام بالتوصيات والاحتياطات والإرشادات، التي حددتها منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية في الدولة للوقاية من المرض والحد من انتشاره بين أفراد المجتمع.

إرشادات

وأوضحت الدور الكبير، الذي تقوم به الأسرة لتطبيق وترسيخ الإرشادات الصحية لدى كل أفراد الأسرة بمن فيهم الأطفال، لتصبح سلوكاً ونمط حياة يومياً لتفادي مختلف الأمراض بما فيها فيروس كورونا المستجد، مشددة على أهمية اختيار المصادر التثقيفية الصحيحة والموثوقة للمعلومات، التي تتعلق بمرض فيروس كورونا وعدم الانصياع وراء الشائعات وتناقلها بين أفراد الأسرة، والعمل على نبذ هذه الشائعات، وتعليم الأطفال وتوجيههم إلى اختيار المصادر الموثوقة للحصول على المعلومة الصحيحة في المستقبل والابتعاد عن المعلومات المغلوطة، التي قد تزيد من حالات القلق والخوف غير المبرر بين أفراد المجتمع.

وأكدت أهمية الجلوس مع الأبناء والتعرف على أفكارهم ومعلوماتهم المناسبة حول المرض وفقاً لفئتهم العمرية بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، والحديث معهم وطمأنتهم وتعريفهم بالإجراءات الوقائية والاحترازية، التي تتخذها مختلف الجهات الصحية، وتشجيعهم على اتباع إجراءات الوقائية، بما فيها غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون أو بالمطهرات التي تحتوي على الكحول، وأهمية عدم تبادل الأغراض الشخصية مع الآخرين.

نصائح

ونصحت الدكتورة البسطي عند إصابة أحد أفراد الأسرة بأعراض الزكام مثل السعال أو العطس بأهمية تغطية الأنف والفم بمنديل والتخلص منه فوراً بعد الاستخدام وغسل اليدين، وعدم مخالطة كبار السن والأطفال أو أفراد الأسرة الذين يعانون من أمراض مزمنة، والحصول إلى الاستشارة الطبية لأخذ العلاج اللازم.

كما نصحت بعدم السفر خلال الفترة الحالية إلى الدول الموبوءة بالمرض، مع أهمية أخذ الاحتياطات اللازمة في حال السفر الاضطراري مثل التنظيف المستمر للأيدي بالماء والصابون، وتجنب المخالطة اللصيقة مع أي شخص لديه أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا كالسعال والعطس، وتجنب التعامل مع الحيوانات البرية دون استخدام وسائل الوقاية الشخصية، إضافة إلى تناول الأطعمة المطهية جيداً.

مطالبة

وطالبت أخصائية أول طب الأسرة في هيئة الصحة بدبي كل أفراد المجتمع بضرورة اتباع الإجراءات والتعليمات والإرشادات الوقائية، التي تصدر عن الجهات الصحية الرسمية في الدولة ودون التأثر بالأقوال والإشاعات والمعلومات المغلوطة والمضللة.

تعليم

بدوره، أشار الدكتور وليد الفيصل استشاري الصحة العامة بهيئة الصحة إلى أهمية تعليم الأطفال والتحدث معهم حول النظافة الشخصية، وتدريبهم على الطريقة الصحيحة لغسل اليدين والتخلص الصحيح من المناديل بعد استخدامها، بحيث يكون الحديث بابتسامة وبطريقة ودية، مؤكداً أهمية توصيل المعلومة الصحيحة والملائمة للطفل، وفقاً للمرحلة العمرية بحيث يشعر بالاطمئنان من الإجراءات الوقائية والاحترازية التي يتم اتخاذها من مختلف الجهات المعنية، مشيراً إلى أهمية توفير «المعلومات الملائمة للعمر في الوقت الملائم»، لأن أفضل مصدر يثق به الأطفال هو الوالدان.

قواعد

وأكّد الدكتور الفيصل بعض القواعد في التعامل مع الأطفال في هذه الظروف مثل الابتعاد عن التوتر أو إلقاء اللوم على الآخرين، وعدم إصدار تعليقات سلبية يمكن أن تشعر الأطفال بالقلق، ومتابعة الأخبار من وسائل إعلام موثوقة لمعرفة التطورات حول الفيروس، وعدم ادعاء معرفة جميع الإجابات، وأن هناك أشخاصاً مختصين يتخذون القرارات اعتماداً على حقائق موجودة لديهم، ومحاولة المحافظة قدر الإمكان على روتين الحياة الذي يعزز من صحتهم البدنية، وتوجيههم ليصبح غسل اليدين عادة مترسخة في سلوكهم.

جهود

وأشار الدكتور الفيصل إلى الجهود المستمرة التي تقوم بها كل الجهات الصحية لرفع الوعي والتثقيف الصحي بالمرض، الذي لا يوجد حتى الآن أي علاج أو لقاح له، حيث تبقى الرعاية المكثفة وعلاج الأعراض هي الطريقة الرئيسة للتعامل معه.

ودعا أفراد المجتمع إلى اتباع النصائح والإرشادات الصادرة عن الجهات الصحية للوقاية من المرض ومنها غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية في كل مرة، وتجنب التواصل المباشر مع المصابين، وعدم لمس العينين أو الأنف أو الفم بدون غسل اليدين، وتجنب ملامسة الأسطح الملوثة وتطهيرها باستمرار، مع أهمية التزام الشخص في المنزل إذا بدأت تظهر بعض الأعراض مثل الحمى أو الصداع أو السعال أو الرشح أو ضيق النفس.

دور

‏وأكد الدكتور الفيصل أهمية الدور الذي يقع على الآباء والأمهات في رفع مستوى الوعي لدى أبنائهم حول فيروس كورونا، والتثقيف الصحي من أجل تعزيز السلوكيات الصحية، والحد من الإشاعات والتهويل الذي يصاحب هذا المرض عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومصادر المعلومات غير الرسمية.

وقال: إن كثيراً من الآباء يتعرضون للعديد من الأسئلة الموجهة إليهم من الأطفال حول المرض وأسبابه ومدى خطورته وكيفية الوقاية منه؟ وهي أسئلة تتطلب من الآباء إجابات منطقية وصحيحة بعيدة عن التهويل والتخويف الذي تنشره بعض وسائل الإعلام، ويتم تناقله بين الناس دون الرجوع إلى المصادر الرسمية لمثل هذه المعلومات.

وأكد أهمية إخبار الأطفال بأن السلطات الصحية وكل من يعمل في بيئتهم في المدرسة والمنزل والمجتمع يسعون جميعاً إلى حمايتهم، كما يجب منح الأطفال مزيداً من الوقت لأنهم في وقت الأزمات يحتاجون أكثر للاهتمام ومناقشة كل ما يريدون معرفته حول الأزمة أو أي شيء آخر.

بالأرقام

20

 ينصح باتباع الإرشادات الصحية للوقاية من «كورونا»، ومنها غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية في كل مرة

02

› ينبغي تجنب التواصل المباشر مع المصابين، وعدم لمس العينين أو الأنف أو الفم من دون غسل اليدين، وتجنب ملامسة الأسطح الملوثة وتطهيرها باستمرار

19

› ينبغي الابتعاد عن التوتر وعدم إصدار تعليقات سلبية يمكن أن تشعر الأطفال بالقلق، ومتابعة الأخبار من وسائل إعلام موثوقة لمعرفة تطورات «كوفيد 19»

01

› تصل قطيرات الجهاز التنفسي إلى متر واحد من الشخص الذي يسعل أو يعطس، لذا يجب تجنّب المخالطة الوثيقة مع أي مصاب بالحمى والسعال

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات