«بشرى» إنجاز نوعي لـ«صحة دبي» لتعزيز الاستقرار الأسري

ثمَّن عدد من مستطلعي «البيان الصحي» إطلاق هيئة الصحة بدبي لأحدث برامج الحلول الذكية لمختبر علم الأجنة بمركز دبي للأخصاب «بشرى»، معتبرين أن البرنامج يعد تحولاً مهماً وطفرةً نوعيةً جديدة أنجزتها الهيئة على مستوى إجراءات التعامل مع العينات البشرية وتقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب.

وأكدوا أنه الآن أصبح بمقدور المرضى والمترددين على مركز الإخصاب والباحثين عن فرص الإنجاب، الحصول على بيانات ومعلومات عن مرحلة علاجهم بشكل آمن وسري فيما يخصّ علاج أطفال الأنابيب الذي يتم تحديثه يومياً، فضلاً عن مواكبة التحولات اللاورقية التي تشهدها هيئة الصحة بدبي، ضمن التحولات العامة لمدينة دبي وتوجهاتها.

 

خدمات

وقالت إيمان خميس: إن البرنامج الذكي المستحدث لمختبر علم الأجنة سيقدم المزيد من الخدمات عالية الجودة، مع ضمان توثيق العلاجات، والأهم أنه يتم داخل الدولة ما يضمن مأمونيتها من خلال وضع نظام صارم يمنع اختلاط الأنساب بالمقارنة إذا ما تمت هذه العمليات في مختبرات خارج الدولة لاسيما الدول الأجنبية.

وأضافت أن البرنامج يفتح باب الأمل أمام المحتاجين للمساعدة على الإنجاب، ويغلق الباب على القصص الأليمة الناتجة عن استغلال بعض المراكز المتخصصة في الخارج للراغبين في الإنجاب، ما يساعد على تعزيز اسم دبي والإمارات بشكل عام على خارطة السياحة العلاجية لاسيما في مجال الإخصاب بفضل هذا البرنامج المميز.

 

وأشارت ندى كريم إلى أن «بشرى» يعتبر طوق نجاة لكثير ممن يرغبون في الإنجاب ويبحثون عن فرصه أو يبحثون عن علاج للعقم، الأمر الذي يفتح باب الأمل ويمنح السعادة لأولئك الذي يحلمون بتكوين أسرة وإنجاب أطفال يحملون اسمه ويبرونه ويكونون له سنداً في كبره، وهي غاية وهدف ينشده كل إنسان من الزواج.

حلم

وتابعت: غريزة الأمومة والأبوة فطرية ونعمة أودعها الخالق عز وجل في الإنسان والحيوان، وكل الكائنات الحية لضمان بقاء النوع وإعمار الكون، وتكوين أسرة وإنجاب أطفال حلم كل زوجين، فمشاعر الأمومة والأبوة فطرة لدى كل شخص، ولكن في حالات كثيرة تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ففي بعض الحالات يؤدي عدم الإنجاب إلى الانفصال، مثمّنة جهود هيئة الصحة بدبي في تحقيق استقرار الأسر من خلال إيجاد الحلول الذكية للباحثين عن فرص الإنجاب.

 

وأكد فاليري قاسم أهمية مثل هذه البرامج في إنقاذ المؤسسة الزوجية من الفشل في حالة عدم الإنجاب، مشيراً إلى أنه إذا كان الهدف الأول من الزواج هو إنجاب الأطفال فمن الطبيعي أن العلاقة ستنتهي إذا لم يتمكن أحد الطرفين من الإنجاب، وأما إذا كان طرفا الزواج متحابين وزواجهما قائم على أسس أخرى، فإن الإنجاب لن يشكل عائقاً أمام استمرار زواجهما.

ولفتت إلى أن الزواج الناجح قائم على بضعة معايير، منها الاحترام المتبادل والحب والمودة والتكافل بين الشريكين في السراء والضراء وتحقيق الذات من خلال الشراكة ووجود رؤية مستقبلية واحدة وأهداف مشتركة والقدرة على التواصل الإيجابي وتبادل الآراء والحوار، إضافة إلى الإخلاص والصدق والوضوح والصراحة.

 

فضول

بدورها، قالت إيمان عبدالحميد: الطفل مهم ويزيد المحبة بين الزوجين ويوطد العلاقة ويكمل الحياة الزوجية، لكنه لن يكون عائقاً لأنني مؤمنة بإرادة الله، لافتة إلى أن طبيعة تعامل المجتمع مع الموضوع والإلحاح المزعج بالسؤال الفضولي عن المشكلة.

 

من جانبه، أشار محمد خير الله، الخبير النفسي، إلى أن «الضغط الاجتماعي يمكن ملاحظته بسهولة من خلال التعابير الاجتماعية كالقول «عقبال البكاري» أو الدعاء أمامهم بأن يرزقهم الله بطفل يُدخل على قلوبهم البهجة، وقد يترجم الجسد هذه الضغوط الاجتماعية والنفسية والاضطرابات العاطفية الحادة بشكل أوجاع غير مبررة طبياً.

وتابع: كثيرة هي النصائح والمقولات التي تقدم للرجل محذرة إياه من اندثار نسله واسمه مثل: «يجب أن تنجب كي يحمل طفلك اسمك»، مولدة لديه خوفاً من ضياع سيرته وماضيه ومستقبله، فالرجل يتباهى بلقب «أبي فلان»، وفي المقابل يتم تحريض المرأة، بنسبة أقل طبعاً، عبر القول: «لماذا يجب أن تعيشي حياتك دون أطفال وأن تحرمي نفسك من الشعور بالأمومة»، وربما يؤدي هذا إلى تدهور العلاقة الزوجية.

مشاعر

وأضاف خير الله: تؤدي الرغبة القوية في الحمل إلى توليد ضغط وقلق مع مرور الزمن ما يزيد من نسبة عدم الإنجاب، لذلك يسعى العلاج النفسي الأسري إلى مساعدة الشريكين على التخلص من القلق والضغط والإحباط والمشاعر السلبية.

ورأى أن المسؤولية عن استمرار الزواج بلا إنجاب تقع بشكل كبير على الطرف الذي لا يعاني من الخلل في الإنجاب، فهو الأقدر على احتواء الآخر وضبط العلاقة الزوجية وتخطي الأزمة واستيعاب الشريك، ومعروف أن أنوثة المرأة تكتمل بالحمل والولادة والشعور بالأمومة، أما في حالة عدم الإنجاب فإنها تشعر بالنقص والدونية والخلل في هويتها كامرأة فهي لا تتخلى بسهولة عن حلمها في الإنجاب.

وأضاف أن الرجال عادة يخجلون من الاعتراف بأنهم غير منجبين، مشيراً إلى أن القلق لديهم يكبر كل يوم وهنالك مشاعر أخرى صعبة على الطرفين معاً حين يشاهدون أطفال العائلة والأصدقاء يلعبون ويذهبون صباحاً إلى المدارس، وكلما طالت مدة العلاج زاد القلق والإحباط والكآبة لديهم، ونصح بضرورة عدم اليأس والمحاولة المستمرة، مع الرضا بقضاء الله وقدره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات