مستطلعون: «توصيل الأدوية» ارتقاء بصحة المجتمع وتعزيز لجودة الحياة

ثمن عدد من المتعاملين ممن استطلع «البيان الصحي» آراءهم المشاريع المبتكرة في هيئة الصحة بدبي وجهودها لإسعاد المرضى، لافتين إلى أن خدمة نقل الدواء لمنازل المرضى مجاناً، والتي تعد الأولى من نوعها في تكاملها وأنظمتها الإلكترونية المتصلة بقاعدة البيانات والمعلومات في هيئة الصحة بدبي، وذلك من خلال مبادرة «الصيدلية المتنقلة»، التي دشنتها الهيئة سابقاً، تساهم في تعزيز رضا المرضى والمتعاملين في إمارة دبي.

وأكدوا أن الخدمة التي تقدم على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، تفيد إلى حد كبير شريحتي كبار المواطنين، وأصحاب الهمم، فضلاً عن الحالات المرضية الصعبة التي تحول ظروفها الصحية دون الوصول إلى صيدليات الهيئة لاستلام الدواء، كما أنها ترتقي بصحة المجتمع وتعزز جودة الحياة في الإمارة.

 

معايير

وثمن محمد إبراهيم حرص هيئة الصحة بدبي على اتباع وتطبيق أحدث ما وصل إليه العالم من تقنيات وحلول ذكية ونظم ومعايير، لضمان مأمونية الدواء في جميع مراحله، وحتى وصوله إلى المتعاملين، التي تعد الأفضل في مجال سلامة وجودة وفاعلية الأدوية. وأضاف أن الخدمة وفرت الكثير من وقت وجهد المرضى وذويهم في الحصول على الأدوية، وتحقيق أقصى درجات الرضا للمرضى، وتقليل وقت الانتظار في الصيدليات للحصول على الأدوية، مما يرفع من معدلات الرضا والسعادة بين المتعاملين.

 

تطور

وقال أحمد سعيد مع التطور التكنولوجي الهائل وسيطرة الهواتف الذكية وتطبيقاتها على تفاصيل حياة الملايين، تحولت الكثير من الخدمات إلى إلكترونية، لتسهل على المستخدمين الحصول على خدماتهم، وتأتي الخدمات الطبية كأولوية في هذا المجال، مثمناً حرص «صحة دبي» على مواكبة التطورات التكنولوجية وتقديم حلول لمساعدة الباحثين عن الخدمات الطبية، في العثور على احتياجاتهم بشكل أسرع وأسهل، بالإضافة إلى رفع المعاناة عن كاهلهم بالبحث في الصيدليات دون جدوى، وتسهيل حياة المريض في الحصول على العلاج.

 

بدورها، أشادت فاطمة الزهراء أحمد باهتمام الدولة بصحة الفرد وسلامة المجتمع، لاسيما هيئة الصحة بدبي التي تبنت منظومة متكاملة ومنهجية مميزة للرعاية الصحية (وقاية وعلاجاً)، ومن الاهتمام نفسه انتهجت سياسة تراعي في أبعادها أعلى درجات الجودة والمأمونية في تداول الدواء ونوعيته ووفرته للمرضى من المواطنين والمقيمين على حد سواء. وأكدت أن مشروع توصيل الأدوية إلى المرضى مجاناً سيحسن من كفاءة صرف الأدوية والوصفات الطبية ومنع حدوث الأخطاء الدوائية فضلاً عن التوظيف الأمثل لموارد «الخدمات العلاجية الخارجية» وكوادرها الطبية، مما يعزز الشعور بالسعادة بين أفراد المجتمع في دبي بشكل خاص وفي الإمارات بشكل عام.

مسؤوليات

واعتبرت مريم الكندي الخدمة مفيدة جداً لكبار المواطنين، بالإضافة إلى النساء اللواتي ليس لديهن عائل حيث قد تمنعها مسؤولياتها وعملها من الذهاب وإحضار الدواء، بينما ستوفر عليها الخدمة تكبد هذا العناء وتحمل عن عاتقها بعض الأعباء الإضافية، طالما أن الخدمة تقدم بتنظيم خاص يضمن عدم حدوث أي آثار سلبية على تداول الدواء.

وثمنت جهود هيئة صحة دبي التي لا تدخر وسعاً في تطوير هذه الخدمات ذات الأبعاد الإنسانية وتسهيل الحصول على الدواء وتوفيره وفق أعلى درجات الدقة والمأمونية.

وأكدت سليمة الكندي، من أصحاب الهمم، مدى استفادتها من الخدمة موضحة أنها في كثير من الأحيان تحول ظروفها دون الوصول إلى صيدليات الهيئة لاستلام الدواء، مشيرة إلى أن الخدمة أيضاً ممكن أن تساهم في خلق وظائف جديدة وهي وظيفة السائق الذي يتولى توصيل الدواء لأماكن المرضى.

وأضافت أن الخدمة توفر الكثير من الجهد والوقت على أمهات أصحاب الهمم وذويهم بشكل عام ممن كانوا يضطرون لترك أبنائهم مع خشية تعرضهم للخطر خلال غيابهم لإحضارهم الدواء، ولكن الآن يمكن توصيل الدواء إليهم من دون مشقة وكذا الحال لشريحة كبار المواطنين وحتى للأمهات ممن لديهن أطفال صغار ولا يستطيعون اصطحابهم إلى الصيدلية.

وأكدت عايدة برغوث مديرة مركز «هاي هوبز» أن الخدمة أفادت المرضى من أصحاب الهمم كثيراً إذ كانوا يضطرون للحصول على إذن ساعة تمتد لساعتين أو ثلاثة أحياناً للذهاب والحصول على الدواء الأمر الذي كان يعرضهم للمساءلة في العمل قد تصل إلى خصم من راتبهم نظراً لتأخرهم بسبب انتظار الحصول على الدواء فضلاً عن ازدحام الطرق.

 

مضاعفات

من جانبه، قال الدكتور محمد زيدان: نعاني في كثير من الحالات من عدم التزام المريض بالتعليمات المعطاة لتناول الدواء وبخاصة ما يلزم البدء في تناوله فوراً مثل المضادات الحيوية في حالات الالتهاب البكتيري وأدوية ضغط الدم وأدوية مرض سكر الدم. وتابع: الكثير من هذه الحالات يتأخر علاجهم لسببين الأول تأخر حصولهم على الدواء عقب الانتهاء من مراجعة الطبيب مباشرة، والثاني احتياج بعض المرضى للحصول على أجوبة لاستفساراتهم المتعلقة بتناول الدواء. وقال إن الصيدلية المتنقلة وتوصيل العلاج مجاناً للمرضى لاسيما كبار السن وأصحاب الهمم سيسهم في سرعة تناول المريض لعلاجه في الموعد المحدد وبالتالي سوف يجنب القطاع الصحي تحمل علاج العديد من المضاعفات الناتجة عن ذلك، مثمناً هذه المبادرة ومؤكداً أنها ستكلل حتماً بالنجاح، معرباً عن أمله في أن تحذو كافة الجهات الصحية حذوها للتسهيل على المرضى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات