«دوائي».. توصيل مبتكر للأدوية وإسعاد للمرضى في منازلهم

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

يشكل توصيل الأدوية لمنازل المرضى «دوائي» فكرة مبتكرة في إدارة الصيدلة بهيئة الصحة بدبي، لإسعاد المرضى وتجنيبهم مشقة التنقل والانتظار في صيدليات الهيئة، وكذلك التخفيف من معاناتهم وآلامهم، وهذه الخدمة تمكنت من توصيل 130 طلب أدوية لمنازل كبار السن وأصحاب الهمم في شهر واحد.

وعندما نسمع بعملية التوصيل يتبادر إلى أذهاننا على الفور بأن العملية قد لا تحتاج إلى هذه الضجة لأنها تتم من خلال موظفي «ديليفري»، لكن المهم والمتميز في الخدمة أنها تتم من قبل صيادلة من الهيئة لا تقتصر مهمتهم على التوصيل وإنما تتم من قبل صيادلة يتركون أعمالهم ويتفرغون للمهمة بهدف التوضيح للمريض أوقات وجرعات الأدوية وطرق حفظها ودرجات الحرارة المناسبة خشية التلف أو تراجع المادة الفعالة.

«البيان الصحي»، بدورها ارتأت أن ترافق إحدى سيارات توصيل الأدوية أو ما يطلق عليها الصيدلية المتنقلة في رحلة لتوصيل الأدوية لأحد المرضى في منطقة الطوار بدبي، حيث انتقلنا بصحبة الصيدلي محمد عبدالشافي من صيدلية مستشفى لطيفة إلى صيدلية مستشفى راشد لأخذ أدوية المريض، عملية تسلم الأدوية من صيدلية مستشفى راشد لم تستغرق سوى ثلاث دقائق، انطلقنا بعدها إلى السيارة المجهزة ببرادات خاصة لحفظ الأدوية ثم تبعنا السيارة إلى بيت المريض في منطقة الطوار لتوصيل الأدوية.

عملية التسليم

قرع الصيدلي محمد عبدالشافي الباب فخرجت لنا زوجة المريض وهنا عرف الصيدلي بنفسه، ومن ثم بدأت عملية التسليم بالتوضيح لزوجة المريض كيفية استخدام الأدوية والجرعات والأوقات المحددة، وإذا ما كانت قبل الأكل أو بعده، وكيفية تخزين الأدوية، مشدداً على ضرورة حفظ الأنسولين في الثلاجة على درجة الحرارة العادية، وبقية الأدوية يجب حفظها في صيدلية المنزل أو أي مكان آخر بعيداً عن متناول الأطفال، ووثقنا كل ما جرى بالفيديو والصور، وذلك بعدما وفرت لنا الهيئة ممثلة بقسم الاتصال الحكومي كل ما يلزم.

من جانبه، الدكتور علي السيد، رئيس إدارة الصيدلة في الهيئة، الذي غالباً ما يطل علينا بأفكار جديدة ومنها على سبيل المثال لا الحصر إدخال جهاز فحص السكر الذكي وقبلها مبادرة الدواء سلامة وعطاء لتجميع وإتلاف الأدوية منتهية الصلاحية والتبرع بغير المنتهية للمرضى المعسرين بعد التأكد من صلاحيتها ومأمونيتها للاستخدام ومن ثم إدخال الروبوت الذكي لكل صيدليات الهيئة، أكد أن ما يميز مبادرة توصيل الأدوية هو أنها تتم من قبل صيادلة الهيئة للتوضيح للمريض أو كيفية استخدام الأدوية وطرق حفظها، ومواعيد تناولها، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المرضى لا يلتزمون الأوقات المحددة لتناول الدواء ولا يدركون الفارق الكبير بين تناولها قبل أو بعد الأكل، مؤكداً أن هناك مرضى على سبيل المثال يتناولون حبتين بدلاً من حبة واحدة في حال نسي تناول الحبة الأولى في موعدها، وهوما قد يؤدي لمضاعفات نتيجة زيادة الجرعة.

وأوضح أن الفكرة انطلقت بسيارتين وما زالت تقتصر على إمارة دبي ولكن هناك خطة للتوسع بالخدمة مستقبلاً، لتشمل توصيل الدواء للمرضى في الإمارات الأخرى، وإضافة مستفيدين من حاملي بطاقات تأمينية أخرى من المواطنين والمقيمين، للاستفادة من الخدمة، خلال العام المقبل، من خلال إضافة عدد من السيارات المجهزة لحفظ الدواء، بما يتناسب مع حجم الطلب، وكذلك الكادر الطبي المسؤول عنها.

وقال: إن المرحلة الأولى من المشروع الذي أطلقته، أخيراً، تستهدف كبار المواطنين، وأصحاب الهمم، والحالات المرضية الصعبة التي تحول ظروفها الصحية دون الوصول إلى صيدليات الهيئة لتسلم الدواء، وذلك للمواطنين والمقيمين في دبي من حَمَلة بطاقة تأمين «عناية».

وأشار إلى أن المستفيدين من الخدمة، سواء في دبي، أو المناطق الشمالية قريباً، يشترط أن يكونوا من المرضى المراجعين لأحد مستشفيات أو مراكز الهيئة الصحية، مؤكداً أن زمن وصول الدواء منذ وقت الطلب لن يتجاوز 24 ساعة بحد أقصى.

خدمة متكاملة

وبين أن خدمة دوائي تعد الأولى من نوعها عالمياً في تكاملها، وفي أنظمتها الإلكترونية المتصلة بقاعدة البيانات والمعلومات في الهيئة، وتقدم من خلال حافلة مجهزة بأحدث التقنيات والمواصفات، يرافقها صيدلي متخصص لتسليم الدواء وتقديم الاستشارات، والإجابة عن أي استفسارات، كما تقدم بشكل متواصل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.

وأكد الدكتور علي السيد أن الخدمة تستهدف توفير وقت وجهد المرضى في الحصول على الأدوية، وتحقيق أقصى درجات الرضاء للمرضى، وتقليل وقت الانتظار في الصيدليات للحصول على الأدوية، وكذلك تعزيز كفاءة العمل والإنتاج في صيدليات الهيئة.

وأضاف: يتم توصيل الأدوية بمختلف أنواعها، باستثناء الأدوية المخدرة بوساطة مركبات مبردة، مع مراعاة درجة الرطوبة، وعدم التعرض المباشر لأشعة الشمس أثناء النقل، وكذلك لا تتجاوز فترة توصيل الأدوية 24 ساعة من وقت طلب خدمة التوصيل من قبل المريض.

توصيل الأدوية

وأوضح أن الخدمة متوافرة في كل صيدليات هيئة الصحة بدبي، ويتم توصيلها مجاناً للعميل، لافتاً إلى أن نسبة الخطأ في صرف الوصفات الطبية هي صفر لأن الصيدلي يركز أكثر في عمله عندما لا يكون هناك ازدحام في الصيدلية، مبيناً أن الهيئة ستسعى مستقبلاً لتوصيل الأدوية لكافة المرضى المسجلين بالهيئة، مشيراً إلى أن الفكرة باتت تلاقي طلباً متزايداً ويتم الآن توصيل 10 طلبات أدوية لمرضى في مختلف إمارة دبي.

 

وصفة طبية

من جانبه، أوضح محمد سامح مدير صيدلية مستشفى راشد أن الحصول على الخدمة، يتطلب وجود وصفة طبية سارية المفعول في نظام «سلامة»، ومن ثم تعبئة نموذج طلب الخدمة من قبل المريض، سواء في العيادة أو الصيدلية أو على الموقع الإلكتروني للهيئة، أو الاتصال الهاتفي، ليقوم الصيدلي باستكمال تعبئة نموذج الطلب، بعد ذلك يقوم بإعلام المريض بالرقم المتسلسل الخاص بوصفته الطبية، لتأتي الخطوة الأخيرة والمتمثلة في قيام الطبيب بتحضير الأدوية وتعبئتها في الطرود المخصصة لها وختمها، ومن ثم إرفاق صورة عن نموذج طلب خدمة التوصيل، وصورة عن الوصفة الطبية مع نموذج التوصيل، وفي النهاية يقوم الصيدلي بتوثيق تقديم الخدمة في نظام «سلامة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات