الفوائد المهمة لحفظ دم الحبل السري تتطلب تحفيزاً في أوساط المجتمع

أهاب عدد من مستطلعي «البيان الصحي» بضرورة تكثيف الحملات التوعوية والمحاضرات التعريفية بأهمية دم الحبل السري، ورفع الوعي بأهمية عملية جمع وتخزين دم الحبل السري، للمساهمة في علاج العديد من الأمراض الخطيرة، فالفوائد المهمة لحفظ دم الحبل السري تتطلب تحفيز أوساط المجتمع لزيادة الإقبال عليها.

وأشاد محمد صلاح بالتطور الذي انتهجته هيئة صحة دبي من ناحية القيام بالفحوصات للمتبرعين والذي كان في السابق يتطلب سفرهم إلى خارج الدولة للقيام بهذه الفحوصات مما كان يكلف الدولة الكثير من النفقات.

وتابع: «نشيد بخطوة الهيئة في إدخال جهاز فحص التوافق النسيجي وفحوصات مطابقة الأنسجة وفحوصات الأجسام المضادة لتحديد قابلية المرضى لعمليات الزراعة المختلفة وخصوصاً نقي نخاع العظم والكلى».

وثمن اهتمام الهيئة بمواكبة التطورات ومستجدات العالم الصحية، في جميع المجالات، بما يتوافق وتطلعات دبي واستراتيجيتها وأهدافها الرامية إلى تحسن جودة الحياة والوصول إلى مستقبل صحة أفضل.

من جهتها، أكدت خلود المهيري أهمية تخزين دم الحبل السري كونه يساهم في إنقاذ حياة بعض المرضى، ويعتبر مصدراً مهماً لعلاج بعض الأمراض، عبر زراعة الخلايا الجذعية الموجودة في دم الحبل السري لتشفي العديد من أمراض جهاز المناعة والدم، لذا فإن تعزيز التوعية في الإقبال على عملية تخزين الدم له فوائد ومردودات إيجابية كبيرة تعود على الأسرة مستقبلاً بل على المجتمع ككل.

وأضافت: لابد من توعية النساء الحوامل بأهمية دم الحبل السري الذي كان في الماضي يعد من الفضلات التي يتم التخلص منها بعد الولادة مباشرة، إلى أن اكتشف العلماء أنه مصدر مهم لعلاج أمراض الدم التي قد تظهر في وقت لاحق من حياة الطفل أو ربما يكون مصدر شفاء لأخ أو أخت مصابين بأمراض الدم، والتي وقف أمامها الطب عاجزاً ومن هنا تنشأ الحاجة الملحة لإنشاء بنوك خاصة لدم الحبل السري.

رقابة

وثمنت ساندرا عكاش إنشاء هيئة الصحة لبنك دم الحبل السري، مشيرة إلى أنه لم يخفف الكثير من الأعباء والتكاليف على الدولة والأفراد فحسب، وإنما إنشاؤه داخل الدولة يجعل هذا النوع من البنوك خاضعاً للرقابة من الجهات الرقابية الوطنية، ويسمح بتطبيق الاشتراطات المحلية والدولية اللازمة لضمان مأمونية وفاعلية تلك الوحدات، كما أن تكلفة التخزين تكون مجانية حيث تأخذ الدولة على عاتقها تكاليف التخزين.

وقالت عكاش: إن دولة الإمارات تعتبر رائدة في المنطقة باستخدام تقنية تجميد دم الحبل السري في دبي، ولكن الأمر يتطلب تعزيز التوعية بأهميته، لافتة إلى التأكيد على أهمية هذه الثورة العلمية الجديدة التي تنقذ حياة الملايين من الناس.

فوائد

من ناحيتها، قالت إيمان خميس، إن فوائد دم الحبل السري تعد ثورة علمية أصبحت رائجة، ولكنها مازالت تحتاج إلى المزيد من التوعية من قبل الهيئات والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، مشيرة إلى أن التراث الشعبي يعرف بعضاً مما يشبهها، وإن كان لا يرتبط معها بصلة من الناحية العلمية، فقد درج في القدم الاحتفاظ بالمشيمة عند ولادة الطفل كنوع من البركة، وكرمز للحياة، كون المشيمة هي التي تعمل على تنقية الدم المغذي للجنين في رحم أمه، كما تأخذ الدم القادم منه وتنقيه قبل أن يعود إلى جسد الأم في دورة حياة متكاملة بين الأم وجنينها.

وأضافت أن رحم الأم المعطاء، الأم المغذية للحياة، والتي ما تفتأ تمنحنا الخير دائماً، فمن الحبل السري الذي يربط الجنين بأمه، تم اكتشاف مدى أهمية الدم فيه لإنقاذ حياة الكثيرين، حيث انطلقت تلك الثورة العلمية، إذ يحتوي على عدد كبير من الخلايا الجذعية، مشيرة إلى أن الطبيب أخبرها بأن دم الحبل السري لا يرفضه الجسم المتلقي.

بدورها، أكدت إيمان الشامي أن تخزين الحبل السري والتبرع به يشبه التبرع بالدم مشيرة إلى أن هناك حاجة قصوى لتوعية المانحات بعدم تخزينه للاستخدام الخاص، واستخدام عوائلهم، فقط، كما على وسائل الإعلام المساهمة بفعالية في هذه المسؤولية، كي تتحول الموافقة على الحالة العادية، معربة عن أملها في أن يصبح التبرع بدم الحبل السري في إطار المفهوم العام للعمل الخيري الذي يحمل في طياته كل الخير والأجر العظيم.

وتابعت: يجب تعزيز التوعية ايضا بضرورة وأهمية التبرع بدم الحبل السري وعدم الاحتفاظ به وتجميده لاستعمال أفراد العائلة المعنية فقط، حيث يجب نشر ثقافة التطوع بين المانحين لتشمل المرضى الآخرين من خارج إطار العائلة، بنية وهدف لإنقاذ حياتهم وتخليصهم من استخدام العقاقير والعلاجات الكيميائية المتعبة.

مشروعية

من ناحيته، أوضح فضيلة الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد كبير مفتين، مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، أن التبرع بالحبل السري جائز لا حرج فيه، وأصبحت المستشفيات تحتفظ به لمصلحة المرء نفسه في علاج أمراض الدم والجهاز المناعي، وأصبح فيها بنوك دم الحبل السري ليتم استخدامها لأي شخص بحاجة إليها، وهذا مما ينفع الناس فينبغي التبرع به من غير مقابل، لأن بيعه وشراءه غير جائز شرعاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات