غياب الوعي بأهمية الفيتامينات يزيد المخاطر الصحية على الحامل والجنين

يسهم عدم إدراك أهمية تناول كميات كافية من الفيتامينات والمعادن، خصوصاً حمض الفوليك، أثناء الحمل، في زيادة المخاطر الصحية العديدة على الجنين.

وأكد مستطلعو «البيان الصحي» ضرورة التثقيف المستمر بأهمية حمض الفوليك أثناء الحمل، في منع العديد من التشوهات والعيوب الخلقية للجنين والكثير من الأمراض.

وطالبت بدرية عمران بتعزيز حملات التوعية بخطورة الأمر لتفادي التشوهات والأمراض التي يمكن أن يتعرض لها الجنين بسبب نقص هذا الفيتامين.

وأضافت: «يجب تنظيم حملات طبية واسعة على غرار حملات التوعية بأمراض السكري والضغط وأمراض القلب والسرطان وغيرها، نظراً إلى أهمية هذا الحمض وتأثيراته الوقائية».

من ناحيته، قال مجدي عبد المنعم: «يجب توعية الناس بأنواع الأطعمة والمأكولات التي تحتوي على هذا الفيتامين وحضهم على تناولها وجعلها جزءاً من مائدتهم اليومية»، مضيفاً أن الأمر يحتاج إلى توعية أكبر عبر مختلف وسائل الإعلام بخطورة نقص هذا الحمض وآثاره الضارة على صحة الإنسان، كما يجب توعيتهم بالأعراض المرضية الناتجة عن نقص حمض الفوليك، كما يجب توعية الحوامل بأهمية هذا الحمض لصحة جنينهم وحمايته من أي تشوهات خلقية أو إعاقات، والحد من خطر معاناة الجنين العديد من المضاعفات الصحية، للحفاظ على مجتمع سليم ومعافى.

ورأت نادية غريب أنه يجب على الجهات الصحية القيام بوضع خطط للتوعية الشاملة لجميع أفراد المجتمع بأهمية تناول حمض الفوليك للمرأة قبل حتى أن تحمل، للإسهام في خفض معدلات حدوث التشوهات الخلقية بين المواليد الجدد.

واقترحت أن يتم تنظيم ورش عمل ومحاضرات لطالبات الجامعات، لرفع مستوى وعيهن فيما يخص أهمية تناول حمض الفوليك التكميلي في فترة ما قبل الحمل من أجل منع حدوث التشوهات، مشيرةً إلى أن هناك حاجة ملحة إلى زيادة الوعي بأهمية حمض الفوليك بين النساء اللواتي هن في سن الإنجاب.

جهود

بدورها، قالت داليا الأسواني: «تجنّب حالات الإعاقة حلم كل إنسان على وجه الأرض، وحلم الحكومات والمؤسسات، فالإعاقة تستنزف الكثير من جهود الدول في كل أنحاء العالم، كما تستنزف جهود الكثير من العائلات، فالكثير من الناس يعتقدون أن الإعاقة والعيوب والتشوهات الخلقية أمور نادرة، ولكنها في الحقيقة نسبة عالية، كما يعتقد الكثيرون أن الأسباب وراثية أو نتيجة تناول الحامل للأدوية، غير أن هناك العديد من الأسباب الأخرى التي من بينها نقص حمض الفوليك في الدم».

وتابعت: «يجب إطلاق حملات للوقاية من نقص حمض الفوليك، على أن يتم تنفيذها اعتماداً على استراتيجيات واضحة تقوم على نشر المعرفة بأهمية هذا الأمر، وتعبئة جهود كل العاملين في مجال الرعاية الصحية للقيام بأدوارهم المهمة والمأمولة، إضافة إلى تضافر جهود جميع الأفراد والمؤسسات في الدولة، إلى جانب الإفادة من التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال، هذا إلى جانب تنظيم حملات تستهدف النساء المقبلات على الزواج، إضافة إلى النساء ممن هن في سن الإنجاب، بهدف تشجيعهن على تناول حمض الفوليك، من أجل وقاية الأجنّة من خطر التشوهات والآثار السلبية الناتجة عن نقص هذا الحمض».

وقاية

من جانبه، أوضح الدكتور فادي المرزوقي، اختصاصي في التوليد وأمراض النساء وجراحتها ومعالجة العقم عند الزوجين في دبي، أن حمض الفوليك هو عبارة عن فيتامين ب 9، الذي يعتبر ضرورياً لجسم الإنسان بشكل عام من أجل إنتاج كريات الدم الحمراء، إضافة إلى قدرته على تأييض البروتين والدهون بشكل صحيح، كما أنه يساعد على صيانة جهاز الهضم، إضافة إلى أنسجة أخرى في الجسم، كما أن له دوراً مهماً جداً في إنتاج الحمض النووي المهم للتغيرات الجسمية التي تحدث للإنسان في مراحل مختلفة من حياته، مثل: المراهقة، والطفولة، وفترة الحمل عند النساء.

ونوه بدور هذا الفيتامين في تحسين ظروف الإنجاب لدى السيدات، فضلاً عن أن الدراسات قد أثبتت دوره في وقاية الجنين من تشوهات الدماغ والحبل الشوكي، لذا يجب الاهتمام بتناول المرأة الحامل الجرعات المناسبة من حمض الفوليك قبل فترة الحمل وأثناءها، خصوصاً الثلث الأول.

وأشار إلى أنه من مزايا تناول حبوب حمض الفوليك خلال فترة الحمل أيضاً الوقاية من حدوث الجلطات الدماغية والقلبية، لكون الحمل حالة مفرطة لخثار الدم بحد ذاتها، كما أنه يقلل حالات الإجهاض والولادة المبكرة وتأخر نمو الجنين داخل الرحم.

وبيّن أن الجرعة الموصى بها عالمياً هي 400 ميكروغرام يومياً من حمض الفوليك التي تكون على هيئة أقراص فموية تبدأ بها السيدة في المرحلة السابقة لحملها بثلاثة أشهر في حال التخطيط للإنجاب، وتستمر بها حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل.

وفي حال كانت السيدة الحامل مصابة بمرض السكري، أو لديها تاريخ مرضي كإصابتها بمرض الصرع، أو لدى الحامل مشكلات أخرى كإصابتها بمرض فقر الدم المنجلي أو الثلاسيميا، فهنا يجب زيادة الجرعة من حمض الفوليك حتى 5 ملغ يومياً، وخلال الفترات نفسها المشار إليها سابقاً.

أغذية

ونوه بضرورة التركيز على تناول الأغذية الغنية بحمض الفوليك كداعم لهذه الأقراص التي منها الخضراوات الورقية كالسبانخ والخس والفواكه كالليمون والفراولة، والبقوليات كالبازلاء والعدس المأكولات البحرية، والمكسرات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات