تعزيز التوعية بالمرض يحد من المضاعفات والمخاطر

صورة

تتزايد نسبة الإصابات بأمراض والتهابات الجهاز التنفسي نتيجة انخفاض درجات الحرارة وحدوث الغبار الحامل للفيروسات والجراثيم في بعض الأحيان، جراء تغير المناخ، إضافة إلى الاستمرار في استخدام مكيفات التبريد والانتقال المفاجئ في أحوال الطقس، ويشكل تعزيز التوعية بمرض الربو عاملاً مهماً في التصدي للمرض والحد من مضاعفاته ومخاطره.

عدد من أولياء الأمور أكدوا لـ«البيان الصحي» أن أعراض الربو لدى أطفالهم تشكل عبئاً نفسياً ثقيلاً عليهم، ويعتريهم القلق المستمر بشأن طبيعة حياة أطفالهم الصحية في المستقبل، ويتساءلون ما هو التصرف السليم في حال أصيب أبناؤهم بنوبة الربو، التي تعتبر مزمنة وشائعة بين الأطفال وما إذا كانت تشكل خطورة على حياتهم إذا لم يتم وقايتهم وعلاجهم فوراً وتجنب مضاعفاته.

دورات

وقال أحمد سعيد: إنه يجب إخضاع المعلمين في المدارس لدورات في الإسعافات الأولية لتدريبهم على كيفية إسعاف الأطفال في حال تعرضوا لنوبات الربو، مشيراً إلى أن إهمال المرض أو استخدام العلاج بطريقة عشوائية من قبل الطفل أو من حوله قد يعرض حياة الطفل للخطر، لذا من الضروري الخضوع للمراقبة والمتابعة الصحية الدائمة ومراقبة المؤشرات والأعراض وملاءمة علاج الربو حسب الحاجة. وأضاف أنه من الضروري أن يتم توعية الأطفال المصابين بهذا المرض كيف يطلبون المساعدة من شخص بالغ سواء أصيبوا بنوبة الربو في المنزل، أو في المدرسة، أو في الأماكن العامة خلال تنزههم، وكذلك يجب أن يتم تعريفهم عن هجمات الربو لديهم وعلامات التحذير منها من أجل حمايتهم من مضاعفات النوبة.

خطوة

وأكدت بسمة هشام أهمية توعية الطفل وتعريفه بالربو كخطوة مهمة في السيطرة على مرضه، وقالت: يجب أيضاً تثقيفه بمعلومات عن أدويته، ولماذا يجب أن يتناول الدواء وكيف يساعده في تحسين حالته، وهكذا عندما يكبر الأطفال يصبحون قادرين على تولي المبادرة في السيطرة على مرضهم بأنفسهم.

وأوضحت: يجب كذلك توعية الأمهات بمثيرات المرض حتى يتجنبنها لمنع هجمات الربو لدى أطفالهن، وذلك عبر تكثيف الحملات التوعوية، مشيرة إلى ضرورة تغيير المفاهيم الخاطئة والسائدة لدى الكثير من الأشخاص عن مريض الربو، والقول بعدم قدرتهم على بذل الجهد خلال يومهم العادي، وبالتالي احتمالات إصاباتهم بنوبات تفرض عليهم قيود حياتية يومية.

رعاية

وأضافت إيمان الشامي أن هناك بعض المغالطات التي يقوم بها بعض الأطباء والأهالي على الأطفال من مرضى الربو، تجعلهم في حالة دائمة من الرقابة وعدم الاستقرار، بينما يحتاج الأمر رعاية وعناية وتحديد الأساليب العلاجية التي يجب اتباعها وكذلك البعد عن مسببات المرض، وتشجيع المجتمع باتباع أنماط الحياة الصحية بهدف الوقاية من تكرار نوبات مرض الربو والحد من مضاعفاته.

وأكدت أنها تحرص على حماية أطفالها قدر المستطاع من التعرض للعوامل المهيجة لنوبات الربو وخاصة في مجتمعاتنا، مثل دخان السجائر والتلوث الهوائي من عوادم المركبات والمصانع والأتربة والغبار، وتربية الحيوانات الأليفة وعدم الاهتمام بنظافتها، والتعرض لغبار المنزل في الأثاث والمفروشات والكتب والستائر وسجاد الأرضيات، بالإضافة للبخور والعطور ومعطرات الجو ومواد التنظيف.

إجراءات

ورأى محمد إبراهيم أن هناك إجراءات لا بد من اتخاذها مع بداية موسم الشتاء ودخول المدارس مثل تخصيص ندوات توعية لأطفال المدارس وذويهم عن مرض الربو وكيفية الوقاية منه وتحسين مهارات المصابين بالربو للعناية بحالاتهم المرضية لكي يتمكنوا من المشاركة الكاملة في الأنشطة اليومية.

وأوضح أنه يجب كذلك توعية الكوادر التربوية عن مرض الربو وكيفية الوقاية منه وتدريب المعلمين والمعلمات على كيفية التعرف إلى حالات الربو الحاد وكيفية إسعافها بالمدرسة، وتفعيل دورهم التوعوي، فضلاً عن الحرص على تحسين مواصفات البيئة المدرسية باستمرار مما يحد من حدوث نوبات الربو الحاد بالمدارس.

تعليمات

بدوره، نصح محمد الشوملي، بأن يطلب الأهالي الذين يعاني أبناؤهم من هذا المرض من الطبيب أن يشرح لهم طبيعة المرض وأن يعطيهم تعليمات مكتوبة حول كيف يجب أن يتصرفوا خلال نوبة المرض، وما هي الأدوية التي يجب إعطاؤها للطفل، وكيفية تقييم ما إذا تفاقم المرض، ما الذي يمكن القيام به لمنع حدوث النوبات.

وأضاف أنه يجب على الأهالي كذلك التأكد من كون مدرسة أطفالهم مهيأة للتعامل مع حالات مثل مرضى الربو، وتتلقى إرشادات حول كيفية التصرف والتعامل مع الأطفال الذين يعانون من الربو، والتأكد من وجود إسعافات أولية للتعامل مع أعراض الربو عند الأطفال ومع نوبة الربو في الطوارئ، كما يجب أن تحصر المدرسة قائمة بأسماء الأطفال الذين يعانون من الربو، والأدوية والجرعات لكل طفل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات