تعزيز الوقاية يساهم في التصدي للمرض

يشكل اختلاف درجات حرارة الجو خلال الفترة الحالية بيئة خصبة للكثير من الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي، لاسيما مرض الإنفلونزا الموسمية، التي يكون الأطفال وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة أكثر عرضة لها، ما يتطلب اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تحد من مضاعفاتها، والتصدي لها من خلال اتباع الإرشادات الصحية وأخذ الاحتياطات والإجراءات الوقائية اللازمة، لا سيما الالتزام بالتطعيمات والأنماط الصحية التي تعزز المناعة والوقاية من العدوى.

وأعرب عدد من الجمهور الذين استطلع "البيان الصحي" آراءهم عن تأهبهم واتخاذهم الحيطة والحذر بهدف تجنب إصابتهم هم وأبناؤهم بالمرض لاسيما وأن الفيروسات المسببة لمرض الإنفلونزا قادرة على الانتشار بين الطلبة في المدارس من خلال التعرض للرذاذ المتطاير الذي ينبعث من الأطفال المصابين بالعدوى عن طريق السعال أو العطاس وعن طريق الأيدي أو المسطحات الملوثة بها.

رعاية

وقال عبد الرحمن الحمادي إنه ينصح من أجل تجنب انتشار العدوى بإبقاء الأطفال المصابين في المنزل في حال شعروا بالتوعك وغسل أيديهم بانتظام، والحفاظ على مسافة مناسبة بينهم وبين إخوتهم الأصحاء.

وأضاف: يجب على الآباء والأمهات اللواتي يصاب أطفالهن بالمرض اللجوء للرعاية الطبية في حال ظهرت عليهم أعراض المرض وبخاصة إذا أصيبوا بارتفاع في درجة حرارة أجسادهم، مع ضرورة إبقائهم في المنزل وعدم إرسالهم للمدرسة تجنباً لانتشار العدوى بين زملائهم الذين قد ينقلونها لذويهم وإخوتهم في المنزل نتيجة اختلاطهم بهم.

تطعيم

وقالت شيماء الريامي: إن في مثل هذه الفترة من العام مع تغير فصول السنة والدخول في فصل الخريف والشتاء تتزايد حالات الإنفلونزا الموسمية، لاسيما بين الأطفال في المدارس، والحضانات، داعيا ذوي الطلبة إلى وقاية أطفالهم من خلال تطعيم الإنفلونزا الموسمية، مشيرة إلى أن مقاومة العدوى تحتاج للراحة.

وأضافت: يجب أن يكون هناك تدريب سنوي للمعلمين والممرضين في العيادات المدرسية على كيفية التعامل مع حالات الأمراض المعدية، واتخاذ الحيطة والحذر، إلى جانب توعية الأطفال في المدارس وذويهم حول مرض الإنفلونزا وطرق انتقالها وأعراضها وفترة انتقالها وطرق الوقاية منها، وكيفية التعامل مع الحالات المشتبه فيها والمصابة بهذا المرض.

إرشادات

وأضافت عائشة حبيب البلوشي أنه يجب على أفراد المجتمع اتخاذ كل الإجراءات الوقائية، لمنع الإصابة بالفيروس أو على الأقل الحد من انتشاره من خلال اتباع إرشادات بسيطة، مثل تغطية الفم والأنف عند العطس والسعال، وغسل اليدين وتعقيمهما باستمرار للحد من احتمالات الإصابة، وتنظيف وتعقيم الأسطح والأدوات التي قد تكون ملوثة بالجراثيم، إضافة إلى الحد من الاختلاط بالناس عند الإصابة بالمرض، لتجنب نقل العدوى إليهم.

ولفتت إلى أن الإنفلونزا تعد من المشكلات الصحية الخطيرة، خاصة إذا أصيبت بها الفئات الضعيفة كالأطفال والمسنين والحوامل وذوي المناعة المنخفضة، كما أن للإنفلونزا تأثيراً سلبياً على القدرات الإنتاجية للبلد من حيث تأثير قوة العمل والغيابات عن المدارس وغير ذلك.

صحة مدرسية

بدورها، أشارت إيمان خميس إلى دور الصحة المدرسية في توعية الطلبة بأهمية تبني نمط حياة صحي من خلال التشجيع على ممارسة الرياضة وتجنب الغذاء غير المتوازن، والتركيز على أهمية تناول وجبة الفطور، حيث تعد من أهم الوجبات الغذائية ذات الأثر على تحسين الأداء المعرفي للطلبة، بالإضافة إلى تحفيزهم على تناول الخضار والفواكه وجعلها جزءاً من الحقيبة الغذائية المدرسية، والحد من الوجبات ذات معدلات الدهون العالية أو السكريات والأملاح، هذا بالإضافة إلى توعية الطلاب بأهمية النظافة العامة والاهتمام بنظافة وغسل اليدين، خاصة وأن هذه الفئة عرضة لمشكلات صحية عدة يمكن أن تأتي نتيجة إهمال ذلك، بما فيها الإصابة بالأمراض التنفسية.

ورأت أن هناك نقصاً في التوعية حول لقاحات مرض الإنفلونزا، من ناحية جدواها من عدمه وتأثيراته الإيجابية والسلبية والسن التي يسمح فيها بالحصول على التطعيم والحالات التي يجب أن تتجنبه، مشددة على ضرورة نشر الوعي وتوضيح أهمية هذه اللقاحات من عدمه للناس، كما تشير إلى أهمية تغطية هذه اللقاحات من خلال الضمان الصحي في حال كانت مفيدة من أجل حماية أفراد المجتمع.

مضاعفات

وقال علي أحمد: إن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لحدوث مضاعفات في حال إصابتهم بمرض الإنفلونزا، ومنهم الأطفال لاسيما الرضع وكبار المواطنين، لذلك ينبغي أن يتم تحصينهم ووقايتهم، كونهم ضعيفي المناعة، وكذلك الأشخاص ممن يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري والربو وأمراض القلب.

03

الانفلونزا الموسمية تبلغ ذروتها في الشتاء إذ تصيب نحو 3-5 ملايين من الحالات المرضية الشديدة في العالم

90 %

يمكن للقاح الانفلونزا وقاية البالغين بنسبة تصل إلى

90 % كما يمكنه الإسهام في الحد من حدوث حالات شديدة أو مضاعفات بين المسنين بـ60 % تقريباً

02

تتراوح فترة الحضانة من 2-4 أيام ومن المحتمل أن يصبح الأشخاص المصابون بالفيروس ناقلين للعدوى قبل ظهور الأعراض بيوم واحد

250

تتسبب الانفلونزا الموسمية بنحو 250 ألفاً إلى 500 حالة وفاة في العالم سنوياً لا سيما في الفئات ذات عوامل الخطورة المرتفعة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات