تعزيز العادات الإيجابيــة في النظافة يجنب مخاطر انتشار العدوى

أكد عدد ممن استطلع «البيان الصحي» آراءهم أن السلوك الشخصي وعادات النظافة تشكل أهم عناصر الوقاية من مخاطر العدوى عبر العملات النقدية، لافتين إلى أنه لابد من تعزيز السلوك الجيد بين أفراد المجتمع ونشر الوعي بأهمية النظافة ما يقلل من فرص نقل الأمراض من خلال تداول هذه العملات.

وأشاروا إلى أنه على الرغم من أن جسم الإنسان بحاجة ماسة لبعض أنواع البكتيريا للبقاء بصحة جيدة فالبكتيريا المعوية على سبيل المثال تساعد الجسم على الهضم، إلا أنهم طالبوا بحل يضمن تعقيم النقود الورقية التي يتداولها الناس والتي قد تحمل أنواعاً من البكتيريا والفيروسات نتيجة للسلوك الشخصي في التعامل معها بما يسهل الإصابة بالعدوى.

إيداع
وقال محمد الشامسي: إنه عندما يذهب إلى البنك ليجري معاملات مالية سواء سحب أو إيداع نقود كثيراً ما يصادف أشخاصاً يبدو عليهم المرض، إذ يقومون بالعطس المتواصل والإمساك بالمناديل الورقية التي تكون حتماً ملوثة بالإفرازات، بنفس اليد التي تمسك بالنقود ويقومون بعدها بأصابعهم الملوثة ومن ثم يناولونها للصراف الذي يقوم بإيداعها في آلة عد النقود ومن ثم يناولها لشخص آخر طلب سحب مبلغ من حسابه.

وأشار الشامسي إلى أن هذه العملية تنشر العدوى عن طريق النقود كما أنها تلوث آلة عد النقود بالفيروسات المنتشرة على النقود وتنقلها بالتالي إلى نقود أخرى وهكذا، واعتبر أن هذه وسيلة لانتشار العدوى لاسيما في بعض المواسم التي يصاب فيها الأشخاص بالأنفلونزا والأمراض التنفسية بشكل عام وحتى الجلدية.

آلة
ولفت عبدالله أحمد البلوشي إلى أن الموظف الذي يعمل كصراف في المصارف أو في الصرافات والمسؤول عن استلام وتسليم النقود، دائماً ما يضع النقود بعد استلامها من صاحبها أو تسليمها لطالبها في آلة عد النقود، ثم يعاود عدها مرة أخرى بيده، وكأنه لا يثق في الآلة، وفي كل مرة كان يبلل إصبعه، الأمر الذي قد ينقل العدوى منه وإليه عبر هذه الطريقة.

وقال البلوشي: لابد أن تكون هناك طريقة أخرى تجنب موظف البنك من التعامل المباشر ولمس النقود بشكل يومي الذي قد يعد مصدراً من مصادر انتقال البكتيريا والفيروسات ومن ثم انتقال الأمراض.

من جهته، أكد عبد الرحمن الحمادي أن النقود الورقية والمعدنية تعتبر مصدراً مهماً من مصادر انتقال العدوى والأمراض مثلها في ذلك مثل العديد من المصادر الأخرى، التي تتداول بين أيدي الناس في المنزل والمؤسسات ومراكز التسوق والمطارات، لاسيما وأنها تتداول بين أيدي العديد من الأشخاص باختلاف ثقافاتهم وطبيعتهم وتعاملهم مع النظافة، بالإضافة إلى طريقة احتفاظهم بالنقود فمنهم من يضعها في جيبه ومنهم من يضعها في محفظة قد تكون حاوية للعديد من أنواع البكتيريا.

وتساءل عن البديل، وهل يجب أن يحمل الفرد منا معه مطهرا كلما أمسك بالنقود عليه أن يغسل يديه به ليقضي على الفيروسات والبكتيريا، وماذا عن الأطفال وأبنائنا في المدارس الذين نعطيهم مصروفهم اليومي ليقوموا بشراء الأطعمة من كانتين المدرسة ولا يلتزم بغسل يده بعد دفع النقود.

نظافة
بدورها، أوضحت شوق الفهد أن السلوك الشخصي للإنسان هو العامل الحاسم في تجنب أو تسهيل الإصابة، فمن يواظب على النظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار سواء بعد ملامسة النقود أو غيرها فإنه لا شك سيبتعد عن العدوى والعكس صحيح، وترى أنه لابد من تعزيز السلوك الجيد بين الأشخاص والأطفال ونشر الوعي بأهمية النظافة وأهمية التعامل الجيد مع النقود وعدم لمسها إذا كان الشخص مريضاً.

وأشار أيمن روميه إلى أنه لا توجد أي دراسة وافية تقيم مدى انتقال الأمراض من تداول النقود، غير أنه يحرص على عملية التعقيم في خزينة النقود باستمرار ويأمر العاملون في المطعم بضرورة استخدام المعقم عقب كل عملية يتم فيها استلام النقود من الزبائن حرصاً على عدم انتقال العدوى إلى الوجبات بالمطعم، مشيراً إلى أنه يستخدم معقمات خاصة لضمان القضاء على البكتيريا والميكروبات التي قد تكون موجودة في النقود.

وأضاف أيمن أن هذه البكتيريا والميكروبات قد تنتقل إلى النقود من خلال سوء الاستخدام، لافتاً إلى أنه لا يجب أن يمسك الشخص بالنقود إلا بعد أن يغسل يده أو يعقمها لا سيما إذا كان يعاني من مرض معين، إذ عليه أن يراعي أن العديد من الأشخاص سوف يستعملونها من بعده، خاصة وأنها غير قابلة للغسيل أو التعقيم بالطرق المتعارف عليها.

ولفت إلى خطورة العدوى المنقولة في محيط معين مثل أسواق الخضار واللحوم والأسماك التي تتكاثر وتنشط فيها البكتيريا والفيروسات في محيطها ويرى أن النقود المتداولة في سوق السمك تعتبر الأكثر خطورة، وبخاصة إذا لامست الفم قد تسبب الإصابة ببعض الأمراض الفيروسية أو البكتيرية.

بطاقات
ورأى سعيد موسى صالح أن انتقال الأمراض عن طريق العملات يقل في الدول التي لا تعتمد بشكل أساسي على استخدام النقود في المعاملات المالية، كأن يستخدم الشخص البطاقة البنكية والائتمانية في عمليات الشراء، حيث تنعدم فرصة انتقال العدوى في مثل هذه الحالات، ويعتقد أنه لا يوجد حل عملي وواقعي في هذا الأمر إلا من خلال المحافظة على النظافة الشخصية عند التعامل مع النقود أو الأطعمة، وكذلك غسل اليدين بالصابون أو المطهر قبل وبعد ملامسة النقود أو الأطعمة، وكذلك منع الأطفال من وضع العملات المعدنية أو الورقية في أفواههم.

وسواس
وعلى الرغم من حالة الوسواس القهري، التي تتملك طارق حسين، ويعمل محاسباً في إحدى الشركات عندما يتعامل مع النقود القادمة من الخارج حتى من الزبائن التي لا تظهر عليهم أي أعراض، ما جعله يضع المطهر أمامه واستخدامه بعد كل معاملة، إلا أنه كثيراً ما يصاب بالإنفلونزا أو الحساسية وقد تستمر معه أكثر من أربعة أيام.

واقترح طارق حلاً للتقليل والحد من انتقال العدوى بين الناس بقوله، هناك طريقة سهلة ومضمونة وعملية وغير مكلفة للتقليل من «بكتيريا النقود» كما يطلق عليها، وهي أن تقوم الجهات المعنية في الدولة بإلزام المؤسسات المالية مثل البنوك والمصارف وحتى محلات البقالة والجمعيات التعاونية والمطاعم أو أي جهة تتراكم فيها النقود بما فيها سيارات نقل الأموال بوضع النقود في صناديق معقمة مزودة بأشعة تقوم بقتل البكتيريا والفيروسات العالقة بالنقود مثل تلك المتواجدة في محلات الحلاقة، لافتاً إلى أنه بهذه الطريقة يتم تنظيف النقود من أي عدوي محتملة وبصورة متواصلة ومتجددة.

وقال طارق: إن المشكلة تكمن في أن العملة، ورقية كانت أم معدنية تحتضن أعداداً كبيرة للغاية من البكتيريا ونحن نتعرض لها وهي تمر من يد إلى أخرى مغسولة وغير مغسولة، كما أن العملة تحفظ داخل الجيوب الدافئة الرطبة الأمر الذي يوفر لها الظروف المثالية للنمو والتكاثر، وبالنتيجة فإن مستعمرات البكتيريا في العملة كبيرة للغاية ومتنوعة، كما تحمل البكتيريا المسببة للأمراض.

03
تشير دراسات إلى أن عملة الدولار الورقية تحتوي على 3 آلاف جرثومة وفيروس، وتتنوع خطورتها بين ما يتسبب بظهور حبوب في الوجه أو الالتهاب الرئوي وغيرها
90 %
أثبتت أبحاث أن 90% من العملات الورقية تحتوي على آثار للكوكايين، حيث تبقى هذه الآثار عالقة في النقود أسابيع أو شهوراً
48
يمكن للكثير من أنواع الجراثيم أن تبقى حية، وذلك لمدة تصل إلى 48 ساعة فقط عقب انتقالها إلى جسم صلب
10
تعد نظافة اليدين مهمة جداً، فهناك ما بين 2 و 10 ملايين من البكتيريا بين أصابع ومرافق اليدين، والتعرض لها يسبب حالات مرضية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات