مخاطر ثقل الحقيبة على الأطفال

صورة

طالب عدد من أولياء الأمور خلال حديثهم مع «البيان الصحي»، باستحداث قانون يلزم المدارس بأن يكون هناك وزن محدد كحد أقصى للحقيبة المدرسية وإلقاء المساءلة القانونية على المخالفين، كما طالبوا بضرورة إخضاع مصانع الحقائب المدرسية لجهة رقابية طبية للتأكد من مواصفاتها ومعاييرها التي تتلاءم وصحة نمو الطفل، مشيرين إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال الذين لم يتجاوز عمرهم 14 عاماً يعانون من أوجاع شديدة في الظهر، هذه الأوجاع الناتجة عن حملهم لحقيبة المدرسة الثقيلة والممتلئة بالكتب والدفاتر.

وأكدوا على ضرورة تسليط الضوء على أضرار وسلبيات الحقيبة المدرسية، لا سيما مع مطلع كل عام دراسي، كونها باتت بحملها الزائد وحملها الخاطئ قضية طبية تستوجب التنبيه لأضرارها على صحة أطفالنا.

تغيرات

من جهته، شدد عبد الله الزيودي على ضرورة الانتباه لصحة ونمو الأطفال، وذلك لأن مرحلة الطفولة ومرحلة المراهقة من أهم مراحل النمو العقلي والانفعالي والجسماني التي هي أهم وأوضح التغيرات التي تصاحب نمو طلبة المدارس.

وأشار إلى أن تعرض العمود الفقري للطالب للضغط الشديد نتيجة للحمل الثقيل الذي تشكله الحقيبة المدرسية عليه أو على أحد جوانبه يقل معدل النمو لهذا الجانب، فإذا استمر الحمل الخاطئ للحقيبة المدرسية انحرف شكل العمود الفقري، مما يؤثر على الطفل وسلامته مستقبلاً، لافتاً إلى أن ابنه يعاني من حمل حقيبة المدرسة زائدة الوزن التي تعرضه لآلام الرقبة والذراعين والكتفين والظهر حتى القدمين بشكل يومي، مطالباً بوضع حل جذري للمشكلة.

بحث

بدوره، قال حميد الياسي إنه مع بداية كل عام دراسي تبدأ رحلة البحث عن حقيبة ذات خامة جيدة حتى تتحمل الأوزان الثقيلة التي توضع بداخلها، وفي ذات الوقت تكون خفيفة قدر الإمكان ليتمكن ابنها من حملها لتتجنب حدوث الأذى لعموده الفقري قدر المستطاع.

وشدد على ضرورة أن يتحلى كل ولي أمر بالوعي الكافي لاختيار الحقيبة المناسبة، مشيرا إلى أنه لجأ لطبيب ليرشده إلى نصائح حول الحقيبة المدرسية الصحية، وأرشده إلى ضرورة أن تكون مزودة بأحزمة عريضة ومبطنة لتساعد على حماية ظهر الطفل وأكتافه، وأن تكون الحقيبة ذاتها مصنعة من مادة خفيفة الوزن مع استعمال الحقائب التي لها حزام يربط حول وسط الطفل أو صدره، بغرض تفريق الحمل على منطقتي الظهر والحوض، وتحقيق توازن أفضل للجسم أثناء حمل الحقيبة.

وأكد تحذير الطبيب من ثقل حقيبة اليد المدرسية، لافتا إلى أنها تضر كثيراً بمنطقة الكتف، إذ تعمل على شد الأربطة بصورة قوية، وبالتالي يصبح الأطفال معرضين للإصابة بخلع في الكتف، ذلك أن الأربطة تكون ضعيفة جداً، عند الذهاب إلى النادي والتمارين الرياضية.

مقاييس

من جانبها، أكدت فاطمة صالح على أهمية أن يتم إسناد صنع الحقائب المدرسية لأطفال المدارس لجهة تخضع لمراقبة من جهات صحية وطبية، بحيث نضمن أن تكون الحقيبة ملائمة وذات مواصفات طبية لا تشكل خطراً على سلامة وشكل العمود الفقري لدى الطفل وقوامه، وطالبت بأن تخضع هذه الحقائب للمواصفات والمقاييس التي تحددها وزارة الصحة.

حرص

من ناحيته، قال عبد الله أحمد البلوشي إنه من المهم الحرص على أن تكون البنية الجسدية للأطفال صحيحة، لا سيما وأنهم شباب المستقبل وثروة الوطن، مشيراً إلى أن حمل الحقائب الثقيلة يعتبر من أبرز أسباب أعراض وآلام الظهر والعمود الفقري التي يعاني منها أبناؤنا ما بين سن 6 - 8 سنوات، وكذلك الألم في منطقة الكتفين والعنق للطريقة الخاطئة في حمل الحقيبة.

وأضاف أن هذه الآلام تصيبهم بعدم الارتياح وقلة النشاط والتشتت الذهني والبدني، مما يؤثر على تحصيلهم العلمي، موضحاً أن الوعي الصحي لا بد أن يبدأ من الإدارات المدرسية التي تفتقر إلى وضع جداول للطلاب، والمحافظة على الصحة العامة خاصة في المرحلة الابتدائية.

عواقب

وأضاف شهاب المرزوقي أن الحقيبة المدرسية باتت خطراً محدقاً بأطفالنا يهدد مستقبلهم الصحي، وينذر بعواقب صحية وخيمة قد تؤثر على ظهورهم تمتد من الرقبة إلى الأطراف السفلية والمفاصل، تهددهم بالإصابات وبالانزلاق الغضروفي أو التشوهات في العمود الفقري بسبب ثقلها الذي غالباً ما يزيد على وزنهم، بينما لا يجب أن يحمل الطفل أكثر من 15 في المئة من وزنه بحسب ما أوضح الأطباء.

وطالب بحملات توعية تبدأ من المدارس، بحيث يقوم المعلمون بتوجيه الطلبة، فعندما يقوم الطالب بحمل الحقيبة يجب ألا يضطروهم إلى أن يحملوا كتباً ودفاتر كثيرة على أكتافهم من جهة واحدة لكيلا يحصل اعوجاج وتهدل في الكتفين وتقوس في الظهر وميلان الحوض، ويجب كذلك ألا يضطروهم إلى أن يحملوا الحقائب الثقيلة على ظهورهم لفترة طويلة خاصة أثناء الطابور الصباحي، إذ من المفترض ألا يسمح للطفل بحمل أكثر من طاقته، لكيلا تحدث له عاهات مزمنة مستقبلاً.

حصة

من جانبه، اقترح مجدي عبد العزيز حلاً للمشكلة من خلال تعميم حصة الرياضة على مدار الأسبوع بحيث تكون ثابتة طوال أيام التمدرس، ويمكن تخصيصها إلى 15 دقيقة يومياً، يخرج فيها الأطفال لعمل بعض التمارين الرياضية لكي تساعد على تنشيط عضلات الجسم والفقرات بشكل يومي لتفادي الأضرار السلبية لحمل الحقائب المدرسية الثقيلة والتخفيف من آثارها.

40

إذا كانت إصابة العمود الفقري أو تقوس العظام أقل من 40 درجة فيتوقع أن يأخذ العلاج الطبيعي والدوائي فترة شهرين إلى 4

15 %

بينت دراسة إيطالية أن الأطفال الذين يحملون ما يشكل 15% من وزنهم يحافظون على توازنهم ويؤدون أعمالهم باعتدال

10

ينبغي ألا يزيد طول الحقيبة المدرسية على 10 سم تحت خصر الطفل حتى لا تجبره على الانحناء أثناء المشي

04

يجب أن تشتمل الحقيبة على أحزمة كتف مبطنة ولا يقل عرضها عن 4 سم، لتخفيف العبء الواقع على الظهر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات