تعزيز التوعية بإجراءات النظافة للحد من أمراض المسابح

صورة

رغم ما يضفيه حوض السباحة المنزلي من مشهد جمالي يشيع الراحة والهدوء، فضلاً عن الترفيه عن أصحاب المنزل وأطفالهم، ويكسر الروتين اليومي، من خلال ممارسة السباحة ومتعتها، إلا أن هذا المسبح الجميل يعد خطراً يتربص بحياة الأطفال عن طريق انتقال عدوى العديد من الأمراض، خصوصاً إذا لم تراعي المسابح اشتراطات السلامة، ويتم الحفاظ فيها على النظافة والتعقيم من ناحية، ومراقبة الأبناء والإشراف على المسابح من ناحية أخرى. كما يجب توعية الأطفال وتعليمهم بإجراءات النظافة قبل وبعد السباحة للحد من مخاطر نقل الأمراض.

وأشار عدد ممن استطلع «البيان الصحي» آراءهم إلى حوادث غرق الأطفال في المسابح المنزلية نتيجة الإهمال والتقصير في اتخاذ إجراءات السلامة التي تحمي الأطفال من السقوط في هذه المسابح.

وقال علي الزيودي البعض يهتم بمواصفات حوض السباحة من الناحية الجمالية والفنية، ويتابع كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالتصميم والشكل والحجم والاتساع بل وحتى ما يحيط به من جماليات وما يزينه من أشكال الزينة، وينسى الاهتمام بكل ما يتعلق بنواحي السلامة رغم خطورتها وأهميتها·

وأضاف أن وجود المسبح في المنزل يشكل خطراً حتمياً لاسيما إذا حضر الإهمال وغاب عن أهل البيت الحذر والانتباه، إذ من الممكن أن يسقط فيه طفل صغير لا يعرف السباحة لا قدر الله، أو يشرب من مائه المعقم بالكلور، أو أهمل ماءه فلم يعقم أصلاً، فبات مصدراً للتلوث يهدد الصحة والعافية.

أمان

بدوره، شدد محمد الشوملي على ضرورة توفير أقصى درجات الأمان للأطفال، وذلك بوضع حواجز أو سور حوله يحمي الأطفال ولا يلغي جمال المكان في الوقت نفسه، مع مراعاة أن يكون عمق المسبح مناسباً، أو أن يكون متدرجاً في العمق، بحيث يسهل حجز الأطفال في منطقة آمنة يلهون فيها بسعادة من دون خطر·

ونصح الشوملي كذلك بانتقاء أنواع جيدة من الفلاتر للمياه لتعمر طويلاً، وإجراء الصيانة للمسبح بشكل دوري من خلال التعاقد مع شركات صيانة متخصصة لتقوم بالحفاظ على المسابح وتعقيم مياهها بشكل آمن، ونوه عند اختيار الأرضيات المحيطة بالمسابح يجب أن يراعى حمايتها سواء للأطفال أو الكبار من الانزلاق لاسيما في المناطق الرطبة المحيطة بالمسبح·

وعي

وطالبت إيمان حسين بضرورة التركيز على نشر الوعي بين فئات المجتمع عبر وسائل الإعلام المختلفة، لأخذ الاحتياطات والحذر، خاصة فيما يتعلق بالأطفال الذين يحتاجون دائماً إلى رعاية مستمرة تأتي أولاً من الوالدين.

وأضافت: إن جميع فئات المجتمع تتابع وسائل الإعلام بشتى أنواعها، لذا يجب على هذه الوسائل استغلال قدراتها والتركيز على التوعية لتثقيف الأهالي بمخاطر ترك الأطفال دون رقابة. من جهتها، أشارت نورهان أسامة إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الوالدين في رعاية الطفل والعناية به ومراقبته، مؤكدة أن أحد أهم الأسباب وراء إهمال الأبناء أثناء قضاء أوقات الترفيه هو قلة وعي الوالدين بمسؤوليتهما المشتركة تجاه الأبناء.

تفعيل

ومن ناحيتها شددت عفراء راشد البسطي مديرة مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وعضو لجنة حقوق الإنسان، شددت على ضرورة بذل مزيد من الجهود لتوعية الأسر بمخاطر سقوط الأطفال في أحواض السباحة، واصفة الاهتمام بالشكل الجمالي لحوض السباحة على حساب اشتراطات الأمن والسلامة بأنه إهمال.

وأشارت إلى أن الأطفال الذين يفقدون حياتهم بسبب الإهمال الأسري، يضعون ذويهم تحت طائلة القانون، حسب قانون حماية الطفل الذي صدر أخيراً، مشيرة إلى أنه يتعين على الأسرة أن تبذل كل ما في وسعها لرعاية أطفالها، وتوعية أفرادها بخطورة النزول إلى حوض سباحة دون تدابير السلامة اللازمة.

ولفتت البسطي إلى أن قانون حماية الطفل يعرض الأهل لعقوبات، عند تعرض أحد أطفالهم للغرق في أحواض السباحة داخل المنزل، مطالبة الجهات المعنية، بإضافة مواصفة حازمة تعزز متطلبات السلامة، كما ناشدت البلديات في الدولة، باتخاذ تدابير إضافية يمكن تطبيقها وتعميمها لحماية أرواح الأطفال.

وطالبت البسطي بضرورة تفعيل قانون حماية الطفل بمعاقبة الأهالي أو القائمين على رعاية الطفل من الذين أهملوا في رعايته وحمايته من أي أخطار قد تواجهه وتكون نتيجتها مثل هذه الحوادث المؤلمة، والسبب ضعف الرقابة الأسرية الموجهة من ذوي الأطفال أو الافتقار إلى عناصر السلامة الواجب توافرها في المواقع المرتادة، الأمر الذي يستوجب تضافر مختلف الجهود وتعاون الجهات والمؤسسات المعنية لحماية الأطفال من أخطار تحدق بهم هنا وهناك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات