تعزيز التوعية بترشيد استخدام المنظفات يجنّب مخاطرها الصحية

صورة

أكد عدد من مستطلعي «البيان الصحي» أن تعزيز الوعي بمخاطر الإفراط في استخدام المنظفات بأنواعها يجنب الكثير من الأضرار الصحية، مطالبين بحملات لتكثيف التوعية بمخاطر المواد الكيميائية التي تحتويها هذه المنظفات، وترشيد استخدامها، إذ إن البعض يلجأ إلى خلط المنظفات، دون وعي، الأمر الذي يفاقم أضرارها ويزيد مخاطرها الصحية.

ولا شك أن الاهتمام بالنظافة المنزلية شيء ضروري للغاية لحماية صحتنا وتجنب العدوى المختلفة، لكن هاجس النظافة والإفراط في استخدام المنظفات قد يعرض ربة المنزل وعائلتها للخطر، وهنا لا بد من الحماية من خلال ترشيد استخدام المنظفات المنزلية الشائعة بين ربات البيوت، والتي تستخدمها بشكل يومي، سواء في غسل الملابس أو الأواني أو تنظيف الأرضيات وغير ذلك.

منتجات

وقالت سها سعيد: العديد من ربات البيوت يبحثن باستمرار عن كل ما هو جديد من أجل تحقيق نظافة أسهل أو أكثر بريقا، ويتبادلن فيما بينهن المعلومات حول المنتجات التي تحقق نتائج أفضل مرضية لما ينشدنه من نظافة غير مكترثات لمكونات هذه المنظفات والتي أغلبها تحتوي على مواد كيميائية قد تسبب أمراضاً عديدة.

وأضافت أن بعض أنواع المنظفات توجد في كل منزل لعدة أغراض مثل تنظيف وتبييض الملابس وإزاله البقع، وتنظيف الحمامات وتطهيرها، على الرغم من أضرارها البالغة، حيث يسبب مشاكل بالغة في الجهاز التنفسي وتهيج الأنف والجلد، والعيون كما يعيق عمل الجهاز التنفسي بشكل كبير.

خلط

بدورها، أكدت ريهام فوزي، أن بعض ربات البيوت أو الخادمات يقمن بخلط المنظفات، دون وعي منهن، الأمر الذي يفاقم المشكلة، لذا يجب أن يتم تنظيم حملات توعية مكثفة بعدة لغات، ليس لتوعية ربات البيوت فقط وإنما لتوعية الخادمات بلغاتهن حول أخطار الإفراط في استخدام المنظفات المنزلية وسوء استخدامها.

وقالت إن بعض الأمهات أو الفئات المساندة تتهاون في إبعاد المنظفات عن متناول أيدي الأطفال، كما أنهن يعرضن أطفالهم وأفراد أسرتهن إلى الخطر من خلال استنشاق هذه المواد عبر الإفراط في استخدامها، أو سوء استخدامها عبر خلطها مع بعضها، مشيرة إلى أن هذه المواد في النهاية تعتبر مركبات كيميائية تتفاعل وتسبب أضراراً بالغة تصل إلى الوفاة في بعض الأحيان.

إرشادات

من جهتها، نوهت جوي عزيز بضرورة اتباع الإرشادات المدونة على عبوات المنظفات ورصد أماكن آمنة لها وخاصة في حالة وجود أطفال صغار بالمنزل، كما نصحت بضرورة استخدام البدائل الآمنة والبدائية كالليمون والخل وزيت الزيتون في عمليات التنظيف لزيادة الأمان، قائلة «جميع المنظفات تحتوي على روائح طيبة، ولكنها تنطوي على آثار سلبية».

وأضافت جوي أن معظم المنازل تعاني من سوء التهوية، الأمر الذي يفاقم خطر استخدام المنظفات في بيوتنا، مثل ملمع الأثاث ووسائل غسل الصحون والأرضيات وغيرها، لذا فهي تحرص وتشدد على ضرورة تشغيل مراوح الشفط وفتح النوافذ أثناء استخدام المنظفات للتخلص من أي عوالق في جو الغرفة، وتفضل استخدام الكمامات الطبية أثناء التعامل مع المنظفات حتى تقلل من تأثير هذه المنظفات على ربة المنزل خلال عملية التنظيف.

إبعاد الأطفال

وشددت أسماء الشامسي على ضرورة الحرص على إبعاد الأطفال أثناء استخدام المنظفات، بالإضافة إلى الاطلاع على التعليمات الإرشادية وطريقة الاستخدام ومعرفة الرموز والعلامات الخاصة بالمنظفات، فقد تكون سامة أو خانقة أو مهيجة للصدر أو العين، وضرورة اتباع الإرشادات المتعلقة بها.

وأضافت: تميل معظم ربات البيوت إلى استخدام المنظفات إلى حد الهوس داخل البيت ظناً منهن بأنها الطريقة المثلى للحفاظ على النظافة، متجاهلات بأن استعمال هذه المركبات الكيماوية بطريقة غير رشيدة يؤذي الجهاز التنفسي وأعضاء أخرى من الجسم بشكل مباشر، مثل العين والجلد، سواء على المدى القريب أو البعيد إلى درجة الخطر على الحياة، لذا يجب التعامل معها بحذر شديد.

وأشارت إيمان محمد أحمد إلى أن الشركات أصبحت تتبارى في إنتاج المنظفات بأسماء وأشكال وألوان وروائح مختلفة ومتعددة، حتى إنها أصبحت توهمنا بإنتاج منظفات ومعطرات مخصصة لكل غرفة في المنزل على حدة، فنجد منظفا خاصا لغرفة النوم وآخر لغرفة المعيشة، ومنظف للحمامات وآخر للمطبخ وهذا للثلاجة والثاني للطباخ.

وأضافت: مع كل هذا الزخم من الإعلانات وهذه الأنواع المتعددة من المنظفات قد يكون من الأفضل العودة إلى استخدام المنظفات التقليدية، أو على الأقل الانتباه بعناية للنشرات المكتوبة على المنظفات قبل شرائها والتحذيرات التي يحملها، والأفضل التقليل من الأوساخ وإبقائها خارج المنزل باتباع خطوات بسيطة لكنها نافعة جداً، مثل أن تنظف الحذاء قبل الدخول إلى المنزل أو حتى تبقيه خارجاً، فذلك يقلل من كمية الأوساخ الداخلة إلى المنزل ومن اتساخ الأرضيات، بالتالي سيقلل من استخدام المنظفات.

تسمم

وقال ساجد البلوشي: تعتبر قضية تسمم الأطفال بمواد التنظيف إحدى أكثر المشكلات التي تهدد صحة وحياة أبنائنا، كونها تحتل جزءاً مهماً داخل منازلنا، وأحياناً يتسبب وجود الأطفال الصغار في المنزل لإفراط الأم أو من يقوم بمهمة التنظيف في استخدام المنظفات، فالبعض يعتقد أنه من الضروري أن يكون كل ما قد يلمسه الطفل من المفروشات إلى الأرضيات وغيرها خالياً قدر الإمكان من الجراثيم والأوساخ.

وأضاف: يرى البعض الآخر أن الأطفال عائق كبير أمام مهمة تنظيف المنزل بسبب حركتهم المستمرة وتركهم للبصمات في كل مكان، وهذا ما يدفعهم إلى الإفراط في التنظيف، ويتساءل: «كيف يمكن تحقيق التوازن بين بيت نظيف وأطفال أصحاء؟».

وأكد البلوشي أنه على الرغم من ضرورة إبقاء الوسط المحيط بالطفل نظيفاً وخالياً من العوامل الممرضة، إلا أن استخدام المنظفات المنزلية بشكل مبالغ به يمكنه أن يؤدي إلى الكثير من العواقب السلبية بالإضافة إلى تأثيره السام، إذ يمكن أن يؤثر على تطور مناعة الطفل بشكلها السليم، ويجعله أكثر عرضة للمرض عند الخروج من المنزل، وأكثر قابليةً للتحسس من المواد الغريبة.

اختيار

بدوره، قال وائل فتحي: يجب تقليل المخاطر التي قد تنجم عن كيفية انتقاء وشراء المواد المنظفة،، وذلك من خلال التأكد من اختيار مواد تنظيف تقل درجات السمية التي تحتوي عليها عن المواد الأخرى، واستخدام الصابون العادي بدلاً من المنظفات المصنعة من المشتقات النفطية مع ضرورة إبقاء المواد السامة والخطرة داخل حاوياتها الأصلية التي تحمل العلامات وتعليمات الاستخدام، بغرض ضمان التأكد من معرفة المواد الموجودة بالمنزل وكيفية استخدامها، وما هي الطريقة الأمثل للتعامل معها عند الحوادث، هذا إضافة إلى التأكد من أن الحاويات مغلقة بإحكام شديد، وإبعادها عن متناول يد الأطفال، من خلال حفظها داخل خزائن محكمة الإغلاق، علاوة على حفظها في أماكن جافة وباردة تسمح بمرور تيارات الهواء حتى لا تتعرض الحاويات للصدأ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات