تقليد المشاهير وراء زيادة الإقبال على عمليات التجميل

صورة

باتت الرشاقة والقوام المثالي، شبحاً يلاحق العديد من الأشخاص ويدفعهم إلى إجراء عمليات التجميل دون التفكير في عواقب هذه العمليات والمضاعفات التي قد تنجم عنها. عدد كبير ممن استطلع «البيان الصحي» آراءهم أكدوا أن السعي وراء الوزن المثالي والقوام الممشوق أصبح في هذه الأيام أكثر إلحاحاً، في ظل انتشار نماذج النجوم والمشاهير الذين يؤثرون في رغبات المجتمع، فتقليد المشاهير يعد أهم الأسباب وراء زيادة الإقبال على عمليات التجميل.

وانتشرت أسماء لا حصر لها في قطاع التجميل منها نحت الجسم والساونا، وحقن الميزوثيرابى، وعمليات الليزر، وكريمات التخسيس، وخيوط الذهب، والألماس، والكافيار وكلها خيوط طبيعية، بهدف جذب الجنس الناعم لتحقيق حلم الرشاقة والقوام الممشوق.

وقالت نهى كسواني: «الرشاقة حلم لكل فتاة وامرأة، لكن تحقيق هذا الحلم أصبح كابوساً يؤرق بعضهن، حيث أصبحن يلهثن وراء أي شيء يمنحهن الوزن المثالي، وفي سبيل ذلك يجربن دون مبالاة مختلف طرق الرجيم والوصفات والأدوية، ويخضعن لإجراءات قد تودي بحياتها، في ظل انتشار عمليات جراحة السمنة والتخسيس ونحت الجسم، وأكدت كسواني أن تقليد المشاهير ضمن أهم ما يدفع الكثيرين إلى إجراء عمليات التجميل.

أسباب نفسية

من جهته، تحدث حمد الشحي عن أسباب المظاهر التي يلجأ من أجلها الشخص لعمليات جراحة التجميل وكيف يمكن أن يتبع أنماط حياتية لا توصله إلى العمليات التجميلية، قائلاً: هناك أسباب نفسية تؤدي إلى الإصابة بالسمنة إذ إن العديد من الأشخاص حينما تتدهور أوضاعهم النفسية تزداد شهيتهم للطعام، وتجعلهم يتناولون كميات كبيرة من الأغذية دون الانتباه للسعرات الغذائية الهائلة التي تحويها.

وأضاف الشحي أن تناول الأطعمة كثيفة السعرات الحرارية كالأغذية الغنية بالدهون والحلويات والنشويات، والوجبات السريعة، وتناول طعام إضافي بين الوجبات؛ كل هذا يجعل الإصابة بزيادة الوزن عالية جداً، ولا سيما قلة الحركة وعدم ممارسة أي نشاط بدني كوننا نعتمد على السيارة في تنقلاتنا ونبحث عن أقرب موقف من المكان المنشود، كل ذلك يقلل الحركة مما يزيد تراكم الدهون التي تؤدي للإصابة بالسمنة، التي قد يجد الشخص معها أمام خيارات عمليات جراحة التجميل.

بدورها، تحدثت سارة هاني عن تجربة صديقتها في البحث عن أفضل الطرق لتخفيف الوزن؛ وحرق الدهون، فلجأت إلى وصفة من أجل التخلص من وزِنها الزائد بأسرع وقت ممكن، فأصابتها التهابات حادة في المعدة والأمعاء، نتيجة تناولها ثلاث زجاجات من خل التفاح، الذي أشارت إليه الوصفة التي اتبعتها دون استشارة طبية.

توازن

وأكد محمود أبو شريف أن الاعتدال في كل شيء ضروري وأن الأفضل هو تحقيق التوازن سواء في وجباتنا أو أنشطتنا أو حتى وزننا وشكل أجسادنا.

وأضاف أبو شريف، أن هوس التخسيس والقوام المثالي لا يقتصر فقط على الجنس الناعم بل أنه أصبح يؤرق حتى الشباب الذي باتوا يلهثون وراء العمليات التي تعطي شكلاً مثالياً للجسم ومن أهمها إزالة الدهون وتقسيم عضلات البطن المعروفة بـ«السكس باك»، ويرى أن الأصل في الرشاقة هو ضبط النفس مع ممارسة الرياضة، عوضاً عن تناول الأدوية الخاصة بالرجيم، أو الخضوع لعمليات جراحية.

من جهتها قالت شيماء الريامي: سعي النساء وراء الوزن المثالي والقوام الممشوق أصبح لزاماً عليهن لانتشار نماذج النجمات والمشاهير اللواتي تركن أثرهن على رغبات المجتمع، الأمر الذي يدفعهن للبحث عن الرشاقة في العيادات التي تبيع لهن الوهم لتحقيق هدف النحافة.

حميات

ورأى محمد خير الله، خبير علم النفس في دبي أن الحميات الغذائية أصبحت موضة العصر بين الفتيات والسيدات، والمشكلة أن الموضوع لم يعد بحثاً عن الصحة أو للمحافظة عليها، لكنها تحولت إلى هوس، وقال: كثير من السيدات تتأثر نفسيتهن سلباً عندما تزداد أوزانهن، وليس غريباً أن نجد إقبالاً لافتاً على أطباء التخسيس ومنتجات التخسيس.

وأضاف: بعض الفتيات يعشن على حمية غذائية بشكل مستمر، فما يخرجن من نظام حتى يتحولن إلى نظام آخر. وأوضح أن معايير الجمال اختلفت ففي السابق كانت السمنة تعتبر معياراً لجمال المرأة لدى العرب قديماً بل إنهم كانوا يفخرون وينشدون في ذلك أشعاراً، ولكن الآن انقلبت الموازين تماماً، ويعتقد أن وسائل الإعلام وما تبثه ليلاً ونهاراً عن عارضات الأزياء وعرضهن على الشاشات، كونه معياراً للجمال، حتى أصبحت كل فتاة وامرأة تسعى لإنقاص وزنها حتى تظهر بالصورة اللائقة، بل إن المرأة البدينة أصبحت تشعر بخجل من جسدها؛ لأن الملابس الأنيقة والأزياء التي تكون على أحدث صيحات الموضة تناسب المرأة النحيفة أكثر من المرأة البدينة، ما يشعرها بأنها منبوذة وسط مجتمع يسعى إلى القوام الممشوق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات