الرعاية الصحية المنزلية أولوية في «صحة دبي» لتعزيز سعادة المجتمع

تحقق الرعاية الصحية المنزلية لكبار السن والأرامل وأصحاب الهمم وكذلك المرضى النفسيين الراحة والطمأنينة والسعادة لهذه الفئات، التي تقع ضمن أولويات قطاع الرعاية الصحية الأولية التي أولت هذه الخدمات جل اهتمامها، الأمر الذي يساهم في تعزيز ريادة هيئة الصحة بدبي.

فقد نفذ قطاع الرعاية الصحية زيارات لكبار السن والأرامل وأصحاب الهمم خلال العام الماضي إلى 10623 زيارة، فيما وصل عدد زيارات قسم الطب النفسي لمنازل المرضى 976 زيارة.

وأكدت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في صحة دبي، أن الهيئة تسخر إمكانياتها وطواقمها الطبية والطبية المساندة لخدمة وإسعاد المرضى، خصوصا من تتطلب حالاتهم وأوضاعهم زيارة الفرق الطبية لهم، لتجنيبهم مشقة التنقل والانتظار، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية المنزلية وصل عام 2018 إلى 1617 مريضاً.

وبينت أن عدد زيارات الأطباء وصل إلى 4438 زيارة، فيما وصل عدد زيارات الممرضين والممرضات إلى 11727 زيارة، وعدد زيارات أخصائي التغذية إلى 30 زيارة، والخدمات الاجتماعية 526 زيارة، وعدد زيارات المعالجين الطبيعيين 801، وعدد الحالات التي تم تحويلها للاستشاريين 625 حالة، كما وصل عدد الإجراءات التي تم القيام بها في المنازل من قبل الفرق الطبية إلى 29388، فيما وصل عدد وحدات الدم التي جمعها لمرضى المنازل إلى 1586.

تقنيات

وأوضحت الدكتورة تريم أن التقنيات المستخدمة في الزيارات المنزلية مرتبطة بشكل مباشر بنظام السجلات الطبية الإلكترونية الخاص بهيئة الصحة بدبي، لضمان تحديث سجلات المرضى خلال وقت الزيارة المنزلية، بعد أن كان يتم تحديث هذه السجلات سابقاً بطريقة يدوية اعتماداً على الأوراق التي يتم تدوينها خلال الزيارة.

وأشارت إلى الأجهزة التي يتم استخدامها خلال الزيارات المنزلية، وتشمل أجهزة لرسم القلب الكهربائي، ومراقبة ضغط الدم، ومراقبة الجلوكوز في الدم، وسماعة لاسلكية، وقياس درجة الحرارة، وغيرها من التقنيات اللازمة لتقديم خدمات علاجية عالية الجودة.

وأوضحت في الوقت نفسه أن نظام الربط الإلكتروني بين التقنيات المستخدمة في الزيارات المنزلية ونظام سلامة يسهم بشكل فاعل في دقة وسرعة تدفق البيانات، وإمكانية تتبع الحالة الصحية العامة للمرضى والاستشارة الفورية أو التقييم الصحي الروتيني للمرضى في منازلهم.

نظام سلامة

وأشارت الدكتورة منال تريم إلى أن النظام مرتبط بنظام سلامة، فكل البيانات الناتجة عن الفحص باستخدام تقنية التطبيب عن بعد يتم ربطها وحفظها تلقائياً بالملف الإلكتروني الخاص بالمريض، ويمكن للأطباء والمعالجين فتح الملف من أي منشأة تابعة لهيئة الصحة إذا استدعى الأمر ذلك، مشيرة إلى أن المبادرة نجحت في توفير العديد من الأهداف، مثل تقليل وقت الانتظار للحصول على خدمة والاستخدام الأمثل للتقنيات الذكية والموارد.

الطب النفسي

ولا تقتصر خدمة الرعاية الصحية فقط على كبار السن وأصحاب الهمم، بل هناك مرضى نفسيون تقتضي أوضاعهم الصحية زيارة الفرق الطبية لهم في المنازل، حيث نفذ قسم الطب النفسي في مستشفى راشد 976 زيارة منزلية، العام الماضي، كما قام بتقييم الحالات الجنائية النفسية مع كتابة التقارير التفصيلية لـ 70 مريضاً من شهر يوليو إلى ديسمبر 2018.

فريق متكامل

من جانبها، أفادت الدكتورة سامية خوري استشارية الطب النفسي في مستشفى راشد: إن القسم ينفذ زيارات منزلية للمرضى النفسيين، الذين لا يستطيعون الحضور للعلاج للمستشفى، مشيرة إلى أن هناك فريقاً متكاملاً يقوم بزيارة المرضى في بيوتهم، للاطمئنان على حالة المرضى وإعطائهم علاجهم ومساعدة أسرهم.

وأوضحت الدكتورة خوري أن الصحة المنزلية تعد من أنجح الخدمات التي تطبق خارج المستشفى لرعاية المرضى النفسيين، وتهدف لتقديم الخدمة للمرضى الذين لا يستطيعون الحضور للمجمع وطلب العلاج، وبالتالي تخفيف العبء القائم على الأسرة في كيفية التعامل مع المريض السلبي أو المقاوم للعلاج وإجراءاته، مبينة أن هذه الخدمة تجنب المريض التعرض للانتكاسة وتكرار الدخول للمستشفى، إضافة إلى أنها تدعم الاهتمام بالمريض داخل أسرته بدلاً من بقائه في المستشفى.

وأشارت إلى أن من البرامج العلاجية التي تطبق أثناء برنامج الزيارات المنزلية العلاج الدوائي والعلاج النفسي والعلاج الاجتماعي والعلاج البدني، حيث يتم من خلال الفريق متابعة الخطة العلاجية للمريض.

وأضافت أن فريق الرعاية المنزلية يتكون من طبيب نفسي، وأخصائي اجتماعي، وممرض، إضافة إلى متابعة من الطبيب المعالج للمريض، فيما تكمن مهمة الفريق في متابعة الخطة العلاجية للمريض والتعامل مع التطورات المختلفة لديه، خصوصاً إذا كان المريض من فئة المرضى المقاومين للعلاج أو المرضى السلبيين تجاه إجراءات العلاج من تحاليل ومواعيد المتابعة في العيادات الخارجية.

كما أوضحت أن الخدمة تستهدف بشكل أساسي المرضى النفسيين، الذين يعانون من مشاكل اجتماعية تعوقهم عن الحضور للمستشفى وطلب الخدمة اللازمة، ممن هم بحاجة لزيارتهم في منازلهم وتقديم الرعاية الطبية والاجتماعية والنفسية وتقديم العلاج والتعرف على المشكلات، التي تواجههم والمساهمة في حلها عن طريق فريق عمل متكامل من طبيب وأخصائي اجتماعي وممرض، مبينة أنها خدمة مجانية تأتي ضمن خطط المجمع في احتواء أكبر عدد من المرضى، من خلال التوسع في الخدمات المجتمعية.

احتياجات

بدورها، قالت هند محمد سلطان أجتبي، رئيسة مكتب التمريض: إن الخدمة تعتبر نوعية، خاصة أن هناك بعض الحالات التي يتعذر فيها وصول المريض إلى المستشفى، فيستأنف الفريق الطبي الرعاية الطبية حسب الخطة المعدة وفقاً لاحتياجات المريض الشخصية، ومن ثم يتم تنفيذها من جميع أفراد الفريق كل حسب تخصصه (الطبيب والممرضة والعلاج الطبيعي)، مشيرةً إلى أن هدف القائمين على إعداد هذا البرنامج هو وصول الرعاية الصحية، وإلغاء أي عواقب تقف أمام حصول الفرد على الرعاية التي يحتاج إليها ويستحقها.

وأضافت بأنه تم تدريب الكادر الطبي والتمريضي علي استخدام حقيبة الرعاية المنزلية الذكية وتقنية التطبيب عن بعد، إذ تم تدريب 103 من الموظفين (49 طبيباً و54 ممرضة)، التي تساعد على نقل المعلومات إلى طبيب المركز عبر نظام الملف الإلكتروني، وتطبيق التطبيب عن بعد، ويتم استخدام نظام تحويل المرضى وقتما احتاج المريض إلى طبيب في تخصص يندرج ضمن تخصصات المستشفيات، ويمكن للاختصاصي مراجعة معلومات المريض عن طريق نظام سلامة.

وأوضحت هند أجتبي أنه بتوفير هذه الخدمة يبقى المريض ضمن جو مليء بالطمأنينة والأمان ومساعدة الأهل والأصدقاء على المشاركة بتقديم الدعم والمحبة.

رعاية مدروسة

وتابعت: أهم الأهداف هي تقديم رعاية مدروسة وذات مرجع للمريض وفقاً للمعايير الموصى بها من قِبل هيئات عالمية معروفة تحافظ على جودة الرعاية تتماشى مع احتياجات المريض الشخصية وقدراته الصحية والبيئية، والحرص على جودة ونوعية الخدمة ضمن إطار متكامل وشامل، يتضمن كل الاحتياجات الإنسانية والجسدية والنفسية والاجتماعية وحتى الروحية.

وبينت أن فريق الهيئة زار المريض ومعه حقيبة تحتوي على كل الأجهزة الذكية، تشمل جهازاً لوحياً «آيباد» مع «راوتر 4 جي»، وجهاز قياس الحرارة، وجهاز قياس الضغط، وجهاز قياس نسبة الأوكسجين بالدم، وجهاز تخطيط القلب، وجهاز قياس السكر، وجهاز فحص السمع وسماعة طبية، وبمجرد بدء الممرضة بالفحوص تدخل كل القراءات في نظام سلامة الإلكتروني المستخدم من قِبل الهيئة.

آلية منظمة

وقالت رئيس مكتب التمريض: «إن البرنامج اعتمد آلية عمل منظمة، تهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمة بلا شروط أو تعقيد، والمطلوب من المريض أو من ينوب عنه فقط تعبئة الطلب وتحويله من المنشآت الصحية في الهيئة أو التحويل من القطاع الخاص. إذ سيتم ترتيب وتنسيق كل ما يلزم لتوفير الخدمة التي يحتاج إليها المريض حسب احتياجه ورغبته، ويأخذ منسق الخدمة بيانات المريض والمعلومات المبدئية، ويشرح نظام البرنامج وأنواعه ومسؤوليات المريض وأهله، ودور مقدم الرعاية وما يترتب عليه من التزامات من قِبل الطرفين، وإذا تم الاتفاق تزور مسؤولة البرنامج المريض في بيته لعمل تقييم مبدئي لحالة المريض، وتحدّد احتياجاته، وبالتالي يتم إعداد خطة رعاية طبية محددة وخاصة بالمريض بالتنسيق مع الطبيب المعالج، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية والعائلية، وكذلك رغبة الأهل وموافقتهم على الخطة المقدمة».

الشعور بالأمان

وقالت أجتبي: «إن تقديم هذه الخدمة وتوفيرها للمرضى في المنازل يعززان الشعور بالأمان والراحة والحصول على الرعاية في محيط عائلي، مما يساعد على العلاج دون المساس بنظام المنزل، ودون الحاجة إلى وجوده في جو غريب وجديد بإمكانه التأثير سلبياً في نفسيته هو وأفراد عائلته.

كما أن وجود المريض في البيت يُمكّن الأهل والعائلة من تقديم الدعم النفسي للمريض دون الحاجة إلى التنقل والذهاب إلى المستشفى، ويعمل على تقليل فرص التعرض لأي مضاعفات تنجم عن انتقال العدوى خلال وجود المريض في المستشفيات والتقليل من التكلفة الاقتصادية، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة».

وعن المؤهلين للخدمة، أوضحت هند أجتبي: كل مواطن مقيم في إمارة دبي يندرج ضمن فئات كبار المواطنين غير القادرين على الحركة، والأرامل حتى انتهاء فترة العدة، وأصحاب الهمم غير القادرين على الحضور إلى المركز، يحق له الالتحاق بالبرنامج.

إجراءات إدارية

وأضافت: «بعد إنهاء الإجراءات الإدارية، يتم تحديد مقدم الخدمة المناسب والمؤهل لذلك (ممرضة، مساعدة ممرضة، ممرض اختصاصي علاج طبيعي، اختصاصية تغذية، اختصاصي علاج تنفسي)، وتشرح رئيسة الفريق خطة الرعاية للموظف، وكذلك لعائلة المريض، وتشرح كل المتطلبات الواجب توفيرها لأداء الموظف دوره في تقديم الرعاية، ويتم تسجيل ذلك في ملف المريض الطبي الذي يحتوي على كل المعلومات اللازمة.

وكذلك خطة الرعاية والجدول الزمني لتحقيق أهداف الخطة، ثم يتابع رئيس الفريق حالة المريض وأداء الموظف ومدى استجابة المريض، عن طريق زيارات متابعة للطرفين، لمعرفة مستوى الجودة ونوعية الخدمة المقدمة، لضمان مستوى عالٍ في الرعاية وفقاً لرؤية وتطلعات الهيئة».

2018

وصل عدد المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية المنزلية عام 2018 إلى 1617 مريضاً

10623

بلغت الزيارات لكبار السن والأرامل وأصحاب الهمم التي أجراها قطاع الرعاية الصحية 10623 زيارة

976

نفذ قسم الطب النفسي في مستشفى راشد 976 زيارة منزلية خلال العام الماضي.

4438

وصل عدد زيارات الأطباء إلى 4438، فيما قام الممرضون والممرضات بنحو 11727 زيارة

103

تم تدريب 103 من الموظفين على نقل المعلومات إلى طبيب المركز عبر نظام الملف الإلكتروني وتطبيق التطبيب عن بعد

1586

قامت الفرق الطبية خلال الزيارات المنزلية بنحو 29388 إجراء فيما تم جمع 1586 وحدة دم لمرضى المنازل

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات