عدم ممارسة التمارين الرياضية المناسبة قد يزيد الوزن بعد جراحـات السمنة

صورة

يشكل عدم اتباع نظام غذائي مناسب بعد عملية جراحة السمنة، مع عدم ممارسة التمارين الرياضية، التي يحددها الطبيب وفقاً للمجهود المناسب، يمكن أن يكون أحد أسباب زيادة الوزن بعد عمليات السمنة.

وأكد عدد من مستطلعي «البيان الصحي» أن عمليات جراحة السمنة قد تصبح بلا جدوى إذا افتقد الشخص العزيمة والصبر لاسيما أن كل تلك الوسائل تتطلب فترات طويلة من الالتزام، خصوصاً أن الكثيرين يبحثون عن وسائل سريعة وحلول سحرية، كانت تعد في السابق من المستحيلات فيما أضحت اليوم ممكنة مع تقدم الطب، ومنها عمليات قصّ أو تكميم المعدة أو تحويل المجرى، والتي تعتبر نجاة للذين يعانون من السمنة المفرطة ومن يحتاج إلى إنقاص ما يقارب نصف وزنهم بالكامل.

حياة طبيعية

وقالت بدرية البند، التي خضعت لعملية تحويل مجرى منذ ما يقارب ثلاث سنوات: «من الطبيعي أن تشعر بالألم مكان العملية، وقد استمررت في تناول المسكنات لأول أسبوعٍ حتى أتخلص من الألم، وكان عليّ أن أبتعد عن أي مجهود بدني عنيف، وأي حركات قد تؤثر على البطن وتسبب الألم، حيث أخبرني الطبيب بأن ذلك سيؤدي لتقليل سرعة التعافي، واستعطت العودة لحياتي الطبيعية بعد مرور شهر أو شهر ونصف تقريباً».

وأشارت إلى أنها لاحظت الفرق عند تناولها أول وجبة حيث شعرت بالامتلاء بعد وقت قصير من بداية تناول الطعام، إلا أنها عانت في البداية من الإسهال والإحساس الدائم بالغثيان عقب تناول الطعام، لكن مع الوقت اعتادت الكمية التي تستوعبها معدتها وقلت تلك الأعراض.

ولفتت إلى أن الطبيب وضع لها خلال الشهر الأول من العملية، قائمةً بالأطعمة المسموح بها حتى تلتئم المعدة، وكانت في الغالب سوائل بكميات بسيطة تستطيع المعدة تحملها، وشدد عليها بعد ذلك ضرورة عدم الأكل فوق طاقة المعدة كما كانت تفعل في السابق؛ لأن ذلك سيتسبب في حدوث أحد الأمرين، إما التقيؤ، أو اتساع المعدة مرةً أخرى لتذهب مشقة العملية الجراحية بلا جدوى.

تأثيرات سلبية

أما فرج إسماعيل الذي أجرى ذات العملية فقال: «التزامي بتعليمات الطبيب بعد أن أجريت الجراحة لم يساعدني في التخلص من الوزن الزائد فحسب، وإنما كذلك في التخلص من الأمراض التي كنت أعاني منها أو على الأقل التخفيف من تأثيراتها السلبية على صحتي، مثل السكري وضغط الدم».

من ناحيتها أكدت فاطمة بن طوق، التي أجرت العملية نفسها في إحدى الدول العربية، إنها شعرت في البداية بتدهور في الصحة العامة، وضعف عام ونقص في الفيتامينات، كما أن الطبيب سرد لها عدة نصائح لضمان نجاح العملية بالكامل والحصول على النتيجة الرئيسية لها وهي خسارة الوزن مع الحفاظ على الصحة العامة.

وأضافت أنها في البداية تحرت بدقة اختيار الطبيب المناسب لإجراء العملية بعد التأكد من خبرته الطويلة في جراحات السمنة، وجلست معه في جلسة تحضيرية لتحديد نوع العملية المناسبة لحالتي، حيث أوضح لي أن كل حالة تختلف عن الأخرى ولا يجوز إجراء عملية واحدة للجميع، فقد لا تكون مناسبة لكل الحالات، فهناك حالات تناسبها التكميم، وأخرى يناسبها التحويل المصغر للمعدة، لذلك أول خطوة لنجاح العملية أن نحدد العملية التي تناسب المريض وفقاً لنظامه الغذائي.

نتائج مرجوة

وقالت جومانة الطرابلسي: «أجريت هذه العملية لأحصل على النتيجة المرجوة في المدى الطويل لا القريب، جميع المرضى يخسرون وزناً في الشهرين الأولين لكن نجاح العملية والتحدي الأكبر يكونان بعد سنة أو سنتين من إجراء العملية»، مشيرة إلى أنه من المهم أن نعرف أن هذه العملية إن لم نتقيد بشروطها فهي لا ترحم، وسيسترجع المريض وزنه الذي خسره خلال شهرين من إجرائه العملية مثلما حدث معي ومع الكثيرين.

وأضافت أنه في حال لم يلتزم المريض بالتوصيات والإرشادات الغذائية، فسيفشل حتماً في المحافظة على الوزن الذي خسره بعد العملية، وهذه مسؤولية المريض وليس الطبيب، مشيرة إلى أنه يتعين عليها الالتزام بأخذ الفيتامينات اللازمة التي تعوض نقص امتصاصها من الطعام بحسب إرشادات الطبيب، وكذا الالتزام بتناول كميات محدودة من الأطعمة وممارسة الرياضة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات