سمنة الأطفال.. تكاتف المجتمع ضمانة للتصدي لأمراض المستقبل

تُعد السمنة في الطفولة من الحالات الطبية الخطيرة التي تؤثر على الأطفال والمراهقين، وتثير القلق نظرًا لأنها غالبًا ما تكون بداية طريق المشاكل الصحية مستقبلًا مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم ونسبة الكوليسترول المرتفعة، ما يتطلب تكاتف مؤسسات المجتمع كافة للتصدي لمخاطر الأمراض المستقبلية.

ويكون وزن الأطفال الذين يعانون من السمنة أكبر من الوزن الطبيعي لمن هم في عمرهم وطولهم.

من جانبها، تنفذ هيئة الصحة بدبي برامج شاملة تشجع على تناول الغذاء الصحي وتحد من تناول الغذاء غير الصحي، وكذلك برامج تعزز النشاط البدني وتحد من السلوكيات غير النشطة، ودمج وتعزيز الإرشادات حول الوقاية من الأمراض غير السارية مع التوجيهات الحالية لما قبل الحمل والرعاية قبل الولادة للحد من مخاطر السمنة، وتوفير التوجيه والدعم للغذاء الصحي والنوم والنشاط البدني في مراحل الطفولة المبكرة لضمان نمو الأطفال بشكل مناسب ولتطوير عاداتهم الصحية، إضافة إلى تطبيق برامج شاملة لتعزيز الغذاء الصحي في البيئة المدرسية والثقافة الغذائية الصحية والنشاط البدني بين الأطفال والمراهقين في عمر المدرسة، وتوفير خدمات متعددة للأسرة حول نمط حياة إدارة الوزن للأطفال واليافعين الذين يعانون من السمنة.

وأكدت الدكتورة بدرية الحرمي مدير إدارة الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي أن السمنة تعد من بين أهم المشكلات الصحية في المدارس الخاصة بدبي، وتعدّ التدخلات التي تستهدف دراستها والتصدي لها من بين أولويات الأجندة الصحية وتوليها القيادات الصحية جلّ الاهتمام.

وأوضحت أن الهيئة تنفذ بالتعاون مع الإدارات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص باستمرار مبادرات تسعى لرفع مستوى الوعي الصحي في مجال التغذية الصحية وأهمية ممارسة النشاط الحركي.

ومن أجل مراقبة التغيرات في نسبة السمنة، تقوم هيئة الصحة بقياس نسبة كتلة الجسم سنوياً لجميع طلبة وطالبات المدارس الخاصة متّبعة معايير منظمة الصحة العالمية التي تضع الطلبة والطالبات في فئات مختلفة هي: فئة نقص الوزن، وفئة كتلة الجسم الطبيعية، وفئة نقص الوزن، وفئة السمنة، وفئة السمنة المفرطة.

زيادة

وأضافت أن نسبة السمنة زادت من 8.2% في العام الدراسي 2016-2017 إلى 8.8% في العام الدراسي 2017-2018. ويمكن أن تُعزى هذه الزيادة إلى مقاومة التغيير بالنسبة لسلوكيات التغذية الصحية وممارسة النشاط الحركي، وتتطلب مزيداً من العمل على التدخلات التي تعزز من انتشار أنماط الحياة الصحية بين طلبة وطالبات المدارس الخاصة.

أمراض مزمنة

ويجرى الفحص الطبي الشامل لطلبة وطالبات المدارس الخاصة بدبي في مراحل دراسية معيّنة بمعدل كل ثلاث سنوات، كما يجرى الفحص الطبي الخاص في بعض المناسبات من أجل الكشف المبكر عن بعض المشكلات الصحية والتصدي لها في الوقت الملائم.

وأوضحت أن انتشار بعض حالات الأمراض المزمنة بين طلبة وطالبات المدارس الخاصة بدبي في العام الدراسي 2017-2018، كما ورد في التقارير السنوية التي ترسلها المدارس الخاصة إلى قسم الصحة المدرسية في إدارة حماية الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي، ويبدو أن الربو القصبي ينتشر بنسبة 2.27%، وداء السكري بنسبة 0.18%. ومن أجل تعزيز التثقيف الصحي في المدارس أطلقت إدارة التغذية السريرية في هيئة الصحة 10 مبادرات توعوية وتثقيفية في مدارس دبي لزيادة الوعي بأهمية تناول الماء عند الأطفال وزيادة شرب الماء مع اللعب، شملت محاضرات وورش عمل للأطفال وأولياء الأمور في المدارس والحضانات.

بدورها، قالت وفاء عايش مدير إدارة التغذية السريرية في الهيئة إن المبادرات شملت مبادرة المخيم الشتوي في بداية عام 2018، والذي كان يهدف إلى القيام بالعديد من النشاطات التغذوية ومسابقات وأنشطة رياضية في البر، وكان للأطفال وطلاب المدارس نصيب جيد ومفيد في هذه الفعالية من حيث التثقيف التغذوي بأسلوب اللعب وعمل المسابقات، والشخصيات الكرتونية، إضافة إلى المشاركة في سباق الإمارات للأطفال تحت شعار (جري ومرح) الخاص بالأطفال من عمر 9 أشهر حتى عمر سنتين داخل حديقة الخور في 27 / 4 / 2018، ومشروع حقيبتي المدرسية الغذائية هي عبارة عن برنامج توعوي لطلاب المدرس على مستوى جميع المراحل الدراسية، وتشمل حزمة من البرامج التثقيفية على شكل ورش عمل ومحاضرات عن مواضيع مختلفة مثل التغذية السليمة، السمنة، الحقيبة الغذائية، أهمية وجبة الإفطار، لرفع الوعي الغذائي لدى طلاب المدارس بمختلف المراحل العمرية والدراسية، وكذلك تسليط الضوء على الدور الهام لأولياء أمور الطلبة في توفير حقيبة مدرسية مثالية توفر الغذاء الصحي السليم للطالب لتمكنه من البدء بيوم دراسي نشيط.

سمكة بطوني

وأضافت أن الهيئة عززت من تطبيق مبادرة سمكة بطوني، وهي تطبيق ذكي على الأجهزة الذكية والتي تهدف إلى زيادة الوعي بأهمية تناول الماء عند الأطفال وزيادة شرب الماء مع اللعب وشملت هذه المبادرة محاضرات وورش عمل للأطفال وأولياء الأمور في عدة أماكن مثل المدارس والحضانات، ومن أهداف هذه المبادرة دعم الأهالي في ضمان اتباع أبنائهم لأنماط حياة صحية عبر شرب المزيد من الماء، والتقليل من تناول المشروبات غير الصحية، إضافة إلى مبادرة غذائي منذ نعومة أظافري (عطاء الخير)، والتي تهدف إلى الوصول إلى الأطفال في دور الحضانة والعمل على نشر الوعي والتثقيف الصحي التغذوي للأطفال من خلال ورش العمل والمحاضرات للأهالي والمعلمين، إضافة إلى مبادرة نحن أقوياء دبي، حيث طبقت هذه المبادرة في مستشفى لطيفة على مرحلتين بأيام مختلفة وتحث على نشر الوعي بين الأطفال المصابين بداء السكري النوع الأول عن طريق قراءة قصة تحث على تناول الطعام الصحي والابتعاد عن السكريات غير المفيدة.

محاضرات وورش

أوضحت وفاء عايش أن صحة دبي نظمت مؤتمر دبي الدولي الرابع للتغذية، حيث تضمن المؤتمر العديد من المحاضرات وورش العمل الخاصة بالأطفال وكيفية التعامل مع الحالات المرضية من خلال فريق العمل الذي يشرف على المرضى والمراجعين، إضافة إلى مبادرة الباني وصحة عظامي التي بدأت مع بداية عام 2019 حيث قامت الإدارة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبمشاركة سبع من المدارس الحكومية في دبي، بعمل حملات توعوية وورش عمل لطلاب المدارس المرحلة المتوسطة للشرح عن أهمية تناول مجموعة الألبان وما لها من أثر كبير على صحة الفرد خاصة في مثل هذه الفئة العمرية، ومبادرة إنقاص الوزن لأصحاب الوزن المرتفع من الطلاب، من المرحلة المتوسطة والثانوي بالتعاون مع معهد راشد بن سعيد، حيث تم عمل ورش توعوية وتثقيفية للطلاب بأهمية الغذاء الصحي والسمنة وأهمية إنقاص الوزن.

03

يُجرى الفحص الطبي الشامل لطلبة وطالبات المدارس الخاصة بدبي في مراحل دراسية معيّنة بمعدل كل ثلاث سنوات

8.2

نسبة السمنة سجلت ارتفاعاً من 8.2% في العام الدراسي 2016-2017 إلى 8.8% في العام 2017-2018، وفق قياس كتلة الجسم

2.27 %

بلغت نسبة الربو بين طلبة المدارس الخاصة بدبي 2.27% خلال العام الدراسي 2017-2018 بحسب التقارير السنوية التي ترسلها المدارس للهيئة

10

أطلقت إدارة التغذية السريرية في هيئة الصحة 10 مبادرات تثقيفية في مدارس دبي لزيادة الوعي بأهمية تناول الماء لدى الأطفال

01

تحث مبادرة نحن أقوياء دبي التي تم تطبيقها في مستشفى لطيفة على نشر الوعي بين الأطفال المصابين بسكري النوع الأول

طباعة Email
تعليقات

تعليقات