الدور الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي حماية لصحة المجتمع

صورة

أكد عدد من مستطلعي البيان الصحي خطورة تحول أداء منصات التواصل الاجتماعي في الجانب الصحي من الدور الإيجابي التوعوي والتثقيفي إلى أخذ زمام الأمور في الاستشارات الطبية والترويج لوصفات علاجية قد تكون مغلوطة وفي بعض الأحيان تشكل خطورة على المرضى، لافتين إلى ضرورة أن تكون الرعاية الصحية آمنة وذلك من خلال مؤسساتها وليس عبر مواقع تعرض ما قد يضر بصحة الفرد والمجتمع، لأغراض الترويج والتربح المادي.

من ناحيته قال عبد الرحمن الحمادي إن المراهقين هم أكثر الناس عرضة لاتباع نصائح المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي ويثقون فيهم إلى حد كبير، لدرجة أنهم يقلدونهم من دون وعي ويستخدمون العلاجات التي ينصحونهم بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي سواء كانت أدوية طبية أو خلطات عشبية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على صحتهم، لاسيما وأن بعض هذه الخلطات قد تسبب الحساسية للبشرة إذ إن بعض الأدوية تتطلب إجراء فحوصات مسبقة لجلد المريض أو تحليل للدم للتأكد من عدم وجود أي حساسية قد يتعرض لها المريض لمكون من مكونات الخلطات أو الأدوية والكريمات.

نشر التوعية

بدورها، قالت مريم كمال: تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي مصدراً مهماً لنشر التوعية الصحية وزيادة المعرفة بين الناس كونها دخلت كافة البيوت دون استئذان، ولكنها في الوقت ذاته تظل سلاحاً ذا حدين، ففضلاً عن مميزاتها الكثيرة فإن لها محاذير كثيرة.

وأضافت أنه بسبب غلاء الرسوم الطبية في بعض المستشفيات والعيادات الخاصة أصبح «الإنترنت» وتحديداً مواقع التواصل الاجتماعي هي الوجهة الأكثر تزايداً في الاستخدام من قبل البالغين والمراهقين من أجل البحث عن المعلومات والاستشارات الطبية والصحية، بالإضافة إلى الحصول على معلومات حول الأعراض التي يشعر بها المريض للوقوف على خطورتها وهل يستدعي الأمر الذهاب إلى الطبيب من عدمه، والاكتفاء بشراء أدوية من الصيدلية.

أما غيداء الرواشدة مديرة قسم المتطلبات العامة بجامعة الفلاح فقالت إنها تستفيد من الكثير من المعلومات الطبية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أطباء موثوقين، ولكنها تعتقد أنها لا تناسب بالضرورة كل شخص، مشيرة إلى أن هذه المواقع توفر المعلومة بشكل عام، وقد يكون لدى المريض أدوية أخرى، فيتسبب ذلك بتداخلات دوائية خطرة.

تفنيد الشائعات

وأكدت شيبة حسنين أنها تقضي معظم وقتها تتابع مواقع التواصل الاجتماعي، غير أنها فيما يتعلق بالصحة فهي تتقيد بمتابعة حسابات الأطباء الموثوقين للحصول على المعلومات الصحية وتفنيد الشائعات التي يتم تداولها عبر «الواتس أب»، مثل الترويج لبعض الدهانات للبشرة وزيوت الشعر فضلاً عن بعض العلاجات بالأعشاب الطبيعية والخلطات التي قد لا تصلح لكل مريض.

من جانبها، أوضحت فاطمة صالح أن الخطورة تكمن في متابعة المؤثرين الذين يظهرون لنا يومياً على مواقع التواصل يستعرضون منتجات طبية ودهانات وخلطات للبشرة مدعين أنهم جربوها واستفادوا منها كثيراً، وأن جمالهم الظاهر للمتابع ينبع من مثل هذه الخلطات ولا يكتفون بذلك بل إنهم ينصحون متابعيهم بضرورة تجربة هذه العلاجات غير مراعين أنها قد لا تتناسب مع كل شخص، الأمر الذي من شأنه قد يؤدي إلى نتائج سلبية، والمشكلة تكمن في أن البعض يعتبر الخبرات الشخصية للآخرين نصائح طبية مسلماً بها.

وأضافت أن الكثير من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي لا يهمهم سوى الإعلان عن المنتجات التي يدفع لهم صاحبها مبلغاً من المال مقابل الإعلان عنها عبر صفحاتهم بغض النظر عن صحة المريض، مطالبة بتشديد الرقابة على هذه الإعلانات.

مسؤولية مجتمعية

بدوره، أكد هاني توفيق أن الناس أصبحت تبحث عن المعلومة بطريقة مختلفة تساعد على تثبيت المعلومة لدى المتلقي على عكس الطريقة التقليدية التلقينية القديمة المقتصرة على نصائح الطبيب داخل عيادته، وينصح الجميع وخاصة المراهقين والشباب بضرورة متابعة حسابات الأطباء الثقات، وأن يعرضوا عليهم أي منتجات أو علاجات شاهدوها على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتأكدوا من صلاحيتها لهم من عدمه، كما نصح الأطباء بضرورة تفعيل حساباتهم على مواقع التواصل انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية، والاستفادة من الكفاءات المختلفة في كافة المجالات وبهدف تقديم خدمات حقيقية لمجتمع الإمارات.

وتبحث ميرة البلوشي عن المؤثرة التي لديها عدد أكبر من المتابعين عبر حساباتها، وتثق فيها إذ إن مواقع التواصل الاجتماعي أزالت جميع الحواجز وجعلت العالم قرية صغيرة، إلا أنها تتعامل بحنكة مع هذه الحسابات وتأخذ فقط ما يفيدها، مدركة تماماً بأن ما ينفع مريضاً قد لا يصلح للآخر، ولكن بشكل عام تستفيد من الاستفسارات والنصائح بعد أن تتأكد من صحتها من خلال طبيبها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات