الزيارات الذكية لمنازل المرضى تعزز ريادة هيئة الصحة في دبي - البيان

الزيارات الذكية لمنازل المرضى تعزز ريادة هيئة الصحة في دبي

صورة

تعزز هيئة الصحة في دبي ريادتها في مجال الخدمات المنزلية الذكية بمفهومها الشامل، إذ تم إنشاؤها لتقديم الخدمة للمجتمع كخطوة هادفة ومشاركة لخدمة المجتمع وتقديم كل ما هو جديد، وتتم فيها متابعة مستمرة وشاملة للمرضى في أماكن إقامتهم من قِبل فريق طبي تمريضي مدرب ومعدّ خصيصاً لتقديم هذه النوعية من الرعاية، ليكون مكمّلاً لما تم تقديمه في المستشفى أو أي مركز من مراكز الرعاية الصحية الأولية، لضمان استمرارية الرعاية التي يحتاج إليها المرضى في منازلهم.

الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة، أوضحت أن إطلاق خـدمة إنترنت الأشياء والزيارات الذكية لمنازل المرضى يهدف إلى تقديم نموذج مبتكر للرعاية الصحية يتماشى مع النقلة النوعية التي تشهدها الهيئة في القطاعات كافة، مشيرةً إلى أن المشروع يعتبر الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاستخدام أجهزة إنترنت الأشياء لتلبية احتياجات المرضى، وخاصة كبار المواطنين وأصحاب الهمم.

وأوضحت الدكتورة تريم أن خدمة الزيارات الذكية لمنازل المرضى تستهدف كبار المواطنين والأرامل وأصحاب الهمم من غير القادرين على زيارة المراكز الصحية، إذ يقوم فريق متخصص من الأطباء والممرضين بزيارتهم في منازلهم، وتقديم الرعاية الصحية لهم من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات والتطبيقات الذكية التي يمكن من خلالها التواصل المباشر مع الطبيب المختص في المستشفى أو المركز الصحي.

سجلات إلكترونية

وبينت أن التقنيات المستخدمة في الزيارات المنزلية مرتبطة بشكل مباشر بنظام السجلات الطبية الإلكترونية الخاص بهيئة الصحة بدبي، لضمان تحديث سجلات المرضى خلال وقت الزيارة المنزلية، بعد أن كان يتم تحديث هذه السجلات سابقاً بطريقة يدوية اعتماداً على الأوراق التي يتم تدوينها خلال الزيارة.

وأشارت إلى الأجهزة التي يتم استخدامها خلال الزيارات المنزلية، وتشمل أجهزة لرسم القلب الكهربائي، ومراقبة ضغط الدم، ومراقبة الجلوكوز في الدم، وسماعة لاسلكية، وقياس درجة الحرارة، وغيرها من التقنيات اللازمة لتقديم خدمات علاجية عالية الجودة.

موضحةً في الوقت نفسه أن نظام الربط الإلكتروني بين التقنيات المستخدمة في الزيارات المنزلية ونظام سلامة يسهمان بشكل فاعل في دقة وسرعة تدفق البيانات، وإمكانية تتبع الحالة الصحية العامة للمرضى والاستشارة الفورية أو التقييم الصحي الروتيني للمرضى منازلهم.

وقالت الدكتورة تريم: «إن عدد المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية المنزلية وصل حتى الآن إلى أكثر من 1372 مريضاً، وهو رقم مرشح للارتفاع مع إدخال التقنيات الذكية التي ستزيد من كفاءة الخدمات المقدمة، كما يقلل من وقت الانتظار للحصول على الاستشارة الطبية المتخصصة».

نظام سلامة

وأشارت الدكتورة منال تريم إلى أن النظام مرتبط بنظام سلامة، فكل البيانات الناتجة عن الفحص باستخدام تقنية التطبيب عن بعد يتم ربطها وحفظها تلقائياً بالملف الإلكتروني الخاص بالمريض، ويمكن للأطباء والمعالجين فتح الملف من أي منشأة تابعة لهيئة الصحة إذا استدعى الأمر ذلك، مشيرة إلى أن المبادرة نجحت في توفير العديد من الأهداف، مثل تقليل وقت الانتظار للحصول على خدمه والاستخدام الأمثل للتقنيات الذكية والموارد.

احتياجات شخصية

بدورها، قالت هند محمد سلطان اجتبي، رئيسة مكتب التمريض: «إن الخدمة تعتبر نوعية، خاصة أن هناك بعض الحالات التي يتعذر فيها وصول المريض إلى المستشفى، فيستأنف الفريق الطبي الرعاية الطبية حسب الخطة المعدة وفقاً لاحتياجات المريض الشخصية.

ومن ثم يتم تنفيذها من جميع أفراد الفريق كل حسب تخصصه (الطبيب والممرضة والعلاج الطبيعي)»، مشيرةً إلى أن هدف القائمين على إعداد هذا البرنامج هو وصول الرعاية الصحية، وإلغاء أي عواقب تقف أمام حصول الفرد على الرعاية التي يحتاج إليها ويستحقها.

وأشارت إلى أن متوسط عدد الزيارات المنزلية خلال الأسبوع يبلغ 44 زيارة للطبيب و154 زيارة للممرضة، كما بلغ عدد المرضي المستفيدين من الخدمة حتى الآن 1372 مريضاً.

وتم تدريب الكادر الطبي والتمريضي علي استخدام حقيبة الرعاية المنزلية الذكية وتقنية التطبيب عن بعد، إذ تم تدريب 103 من الموظفين (49 طبيباً و54 ممرضة)، التي تساعد على نقل المعلومات إلى طبيب المركز عبر نظام الملف الإلكتروني، وتطبيق التطبيب عن بعد، ويتم استخدام نظام تحويل المرضى وقتما احتاج المريض إلى طبيب في تخصص يندرج ضمن تخصصات المستشفيات، ويمكن للاختصاصي مراجعة معلومات المريض عن طريق نظام سلامة.

وأوضحت هند اجتبي أنه «بتوفير هذه الخدمة يبقى المريض ضمن جو مليء بالطمأنينة والأمان ومساعدة الأهل والأصدقاء على المشاركة بتقديم الدعم والمحبة.

وبحمد الله، لاقت هذه الخدمة استحساناً وإقبالاً، مما أدى إلى توسيع القسم وزيادة عدد أفراد الكادر الطبي والتمريضي للتمكن من سد احتياجات الطلب المتزايد على هذه الخدمة من ناحية العدد والنوعية، وعملنا جاهدين على تطوير الخدمة وتحسينها لتناسب المستوى الذي نطمح إليه ويتطلع إليه مرضانا».

رعاية مدروسة

وتابعت: «أهم الأهداف هي تقديم رعاية مدروسة وذات مرجع للمريض وفقاً للمعايير الموصى بها من قِبل هيئات عالمية معروفة تحافظ على جودة الرعاية تتماشى مع احتياجات المريض الشخصية وقدراته الصحية والبيئية، والحرص على جودة ونوعية الخدمة ضمن إطار متكامل وشامل، يتضمن كل الاحتياجات الإنسانية والجسدية والنفسية والاجتماعية وحتى الروحية».

وبينت أن فريق الهيئة زار المريض ومعه حقيبة تحتوي على كل الأجهزة الذكية، تشمل جهازاً لوحياً «آيباد» مع «راوتر 4 جي»، وجهاز قياس الحرارة، وجهاز قياس الضغط، وجهاز قياس نسبة الأوكسجين بالدم، وجهاز تخطيط القلب، وجهاز قياس السكر، وجهاز فحص السمع وسماعة طبية، وبمجرد بدء الممرضة بالفحوص تدخل كل القراءات في نظام سلامة الإلكتروني المستخدم من قِبل الهيئة.

آلية منظمة

وقالت رئيس مكتب التمريض: «إن البرنامج اعتمد آلية عمل منظمة، تهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمة بلا شروط أو تعقيد، والمطلوب من المريض أو من ينوب عنه فقط تعبئة الطلب وتحويله من المنشآت الصحية في الهيئة أو التحويل من القطاع الخاص.

إذ سيتم ترتيب وتنسيق كل ما يلزم لتوفير الخدمة التي يحتاج إليها المريض حسب احتياجه ورغبته، ويأخذ منسق الخدمة بيانات المريض والمعلومات المبدئية، ويشرح نظام البرنامج وأنواعه ومسؤوليات المريض وأهله، ودور مقدم الرعاية وما يترتب عليه من التزامات من قِبل الطرفين، وإذا تم الاتفاق تزور مسؤولة البرنامج المريض في بيته لعمل تقييم مبدئي لحالة المريض، وتحدّد احتياجاته.

وبالتالي يتم إعداد خطة رعاية طبية محددة وخاصة بالمريض بالتنسيق مع الطبيب المعالج، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية والعائلية، وكذلك رغبة الأهل وموافقتهم على الخطة المقدمة».

وقالت هند اجتبي: «إن تقديم هذه الخدمة وتوفيرها للمرضى في المنازل يعززان الشعور بالأمان والراحة والحصول على الرعاية في محيط عائلي، مما يساعد على العلاج دون المساس بنظام المنزل ودون الحاجة إلى وجوده في جو غريب وجديد بإمكانه التأثير سلبياً في نفسيته هو وأفراد عائلته.

كما أن وجود المريض في البيت يُمكّن الأهل والعائلة من تقديم الدعم النفسي للمريض دون الحاجة إلى التنقل والذهاب إلى المستشفى، ويعمل على تقليل فرص التعرض لأي مضاعفات تنجم عن انتقال العدوى خلال وجود المريض في المستشفيات والتقليل من التكلفة الاقتصادية، سواء بطريقة مباشره أو غير مباشرة».

وعن المؤهلين للخدمة، قالت هند اجتبي: «كل مواطن مقيم في إمارة دبي يندرج ضمن فئات كبار المواطنين غير القادرين على الحركة والأرامل حتى انتهاء فترة العدة وأصحاب الهمم غير القادرين على الحضور إلى المركز يحق له الالتحاق بالبرنامج».

إجراءات إدارية

وأضافت: «بعد إنهاء الإجراءات الإدارية، يتم تحديد مقدم الخدمة المناسب والمؤهل لذلك (ممرضة، مساعدة ممرضة، ممرض اختصاصي علاج طبيعي، اختصاصية تغذية، اختصاصي علاج تنفسي)، وتشرح رئيسة الفريق خطة الرعاية للموظف، وكذلك لعائلة المريض، وتشرح كل المتطلبات الواجب توفيرها لأداء الموظف دوره في تقديم الرعاية، ويتم تسجيل ذلك في ملف المريض الطبي الذي يحتوي على كل المعلومات اللازمة.

وكذلك خطة الرعاية والجدول الزمني لتحقيق أهداف الخطة، ثم يتابع رئيس الفريق حالة المريض وأداء الموظف ومدى استجابة المريض، عن طريق زيارات متابعة للطرفين، لمعرفة مستوى الجودة ونوعية الخدمة المقدمة، لضمان مستوى عالٍ في الرعاية وفقاً لرؤية وتطلعات الهيئة».

إشراف

يتميز برنامج الرعاية المنزلية الذكية بوجود فريق إشراف مؤهل يمكن الرجوع إليه في أي وقت على مدار الساعة، وظيفته استقبال الملاحظات، وكذلك تقديم دعم للموظف ولعائلة المريض عند حدوث أي طارئ يمكن لعائلة المريض التواصل معه به عند حدوث أي تغيير بحالة المريض، أو حدوث أي طارئ للموظف خلال وجوده في المنزل.

01

يعد مشروع الزيارات الذكية المنزلية الأول من نوعه على مستوى المنطقة

1372

يبلغ عدد المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية المنزلية حتى الآن أكثر من 1372 مريضاً

44

يصل متوسط الزيارات المنزلية خلال أسبوع نحو 44 زيارة للطبيب و154 زيارة للممرضة

103

تدريب 103 من الكادر الطبي والتمريضي على حقيبة الرعاية المنزلية الذكية وتقنية التطبيب

24

يتميز برنامج الرعاية المنزلية الذكية بوجود فريق إشراف مؤهل يمكن الرجوع إليه في أي وقت على مدار 24 ساعة

2021

مبادرات صحة دبي تتوافق مع رؤية الإمارات 2021 للوصول إلى رعاية بمستوى عالمي لضمان سعادة المجتمع

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات