EMTC

«الطب النووي» لا خدمات تشخيصية مميزة بأحدث التقنيات

صورة

يقدم مركز الطب النووي في مستشفى دبي خدمات طبية متقدمة في تشخيص وعلاج مختلف الأمراض عن طريق الفحص الوظيفي لمختلف أعضاء الجسم لتقييم الوظيفة والبحث في مسببات المرض ونتائجه واستجابته للعلاج سواءً عند البالغين أو الأطفال.

ويعتزم المركز تأسيس خدمات علاجية بالنظائر المشعة ولأول مرة على مستوى الدولة والمنطقة، بما يسهم في مواكبة الخطط الاستراتيجية لهيئة الصحة وخطة المركز لتقديم أفضل الخدمات للمرضي وتخفيف عناء السفر خارج الدولة بحثاً للعلاج المطلوب بالنظائر المشعة.

وأوضحت الدكتورة بتول البلوشي، استشاري ورئيس مركز دبي للطب النووي، أن المركز يضم أحدث التقنيات الطبية في التصوير البوزيتروني لتشخيص الأورام السرطانية بالجلوكوز المدمج مع فلورين المشع.

وأضافت: «من أهم إنجازات المركز بدأ العمل على جهاز PET-CT ووقف تحويل الحالات لمستشفيات الأخرى، انطلاق من حرص الهيئة للوصول بالخدمات الصحية للمستويات العالمية».

وأشارت إلى إدخال مولد الجيرمانيوم المنتج لعنصر الجاليوم 68 المشع من بداية مايو 2018، الذي أضاف إمكانيات تشخيصية حديثة عالية الدقة لتشخيص ومتابعة سرطانات البروستاتا، 68Ga PSMA PET CT، وكذلك لتشخيص الأورام العصبية وهو المركز الوحيد في الإمارات والمنطقة الذي يضم هذه التقنيات.

استحداث

وقالت: «إن المركز استحدث فحص المسح الذري البوزيتروني بالجلوكوز المدمج مع الفلورين المشع لبحث التغذية الدموية لعضلة القلب وحيوية الأنسجة
18F FDG PET CT MYOCARDIAL VIABILITY TEST
الذي من شأنه تقديم معلومات وظيفية دقيقة عن نسبة الأنسجة الحية في عضلة القلب وتقدير الاستجابة المتوقعة قبل القسطرة القلبية أو عمليات القلب المفتوح وتقييم النتائج مع بعد العملية. كما تم حديثاً إضافة خدمات تشخيصية وعلاجية بالنظائر المشعة لعلاج أورام الجذع العصبي وكتل وI-131-MIBG Therapy، I-123 الغدة الدرقية، وكذلك علاج بالمواد المشعة لتخفيف ألم العظام الناتج من انتشار السرطان».

مختبرات

وأشارت الدكتورة بتول البلوشي إلى أن المركز يوفر أحدث مختبرات وأجهزة التصوير، ومنها جهازان للتصوير الطبي بأشعة غاما Gamma Camera,وجهازا لتصوير المقطعي بأشعة غاما SPECT-CT, وجهاز للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET-CT إضافة لثلاثة مختبرات لتحضير المواد المشعة وجهاز لفحص وقياس هشاشة العظام.

فوائد

وقالت الدكتورة بتول البلوشي إن هذه الأجهزة تتيح الاستعانة بتقنيات التصوير النووي الأكثر تقدماً في الدولة ويتم إجراء نحو 4000 - 5000 فحص تشخيصي بالطب النووي سنوياً، وإجراءات علاجية لمرضى سرطان الغدة الدرقية للأطفال والبالغين.

ويتم توفير أحدث التقنيات لتشخيص نطاق واسع من الحالات الصحية بما فيها أمراض القلب والشرايين، تصوير الرئتين لتشخيص انسداد في الشرايين الرئوية، تصوير الأمعاء لتشخيص موقع النزيف، تصوير المرارة لتحديد الالتهابات، تصوير الدماغ لتشخيص الموت الدماغي، تصوير العظام، تصوير الكليتين والكبد، تصوير الغدة الرقية وجارات الدرقية، تصوير قنوات الدمع وغدد اللعابية، تصوير الأوعية والغدد اللمفاوية، تصوير الغدد اللمفاوية في سرطان الثدي وفحص كثافة العظام.

وأضافت: «تم الانتهاء من التوسّعة الجديدة وزيادة عدد الكاميرات الجديدة في المركز وتدشين الخدمة التشخيصية للتصوير الجزيئي لتشخيص الأورام السرطانية والالتهابات في أكتوبر 2017 والتصوير يسهم في تحديد مكان الورم وتحديد نشاطه بدقة، وتوافر هذا النوع من التصوير للأورام يمثل مرحلة متقدمة من الخدمات التشخيصية».

أجهزة حديثة

وقالت الدكتورة بتول البلوشي: «حالياً لدى القسم أحدث أجهزة لتصوير الجزيئي، وهذه الأجهزة تحتاج إلى جرعات دوائية أقل من نظيراتها وتقلل من تعرض الإشعاعي على المرضى».

ويصور المركز ما بين 20-25 حالة أسبوعياً وهذا العدد يعتبر كبيراً بالنسبة لهذا النوع من الخدمات بدقة عالية. ويوفر التصوير الجزيئي البوزيتروني المقطعي معلومات مختلفة عن تلك التي تكشف عنها أنواع الفحوص الأخرى مثل التصوير المقطعي أو تصوير الرنين المغناطيسي.

وتعتبر فحوص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني مفيدة في حالات الكشف عن السرطان، والكشف عما إذا كان مرض السرطان قد انتشر أم لا، والتحقق مما إذا كان علاج السرطان ناجحاً أم لا والكشف عن تكرار الإصابة بالسرطان.

خدمة جديدة

وأشارت إلى أن مركز دبي للطب النووي والتصوير البوزيتروني أضاف خدمة حديثة ولأول مرة على مستوى الدولة لتشخيص أورام البروستاتا عند الرجال، وهذا الفحص أسهم في تحديد مكان الورم ومدى انتشاره في الجسم، وأن المادة المستخدمة لتصوير أورام البروستاتا تتكون من مادة جاليوم 68 المشعة ذات العمر القصير جداً التي تم توفيرها في هيئة الصحة ولا تتوافر في مراكز وأقسام أخرى في الدولة وكثير من دول المنطقة.

أن هذه المادة الجديدة تنجذب للمستقبلات في خلايا البروستاتا فقط من دون غيرها وتعطي إشارة لتصوير مكان الورم ليصبح تشخيصه دقيقاً جداً ليتم التدخل الطبي في بدايات مراحل المرض. لقد تم تدشين الخدمة في مايو 2018 وتم تصوير أكثر من 30 حالة في أقل من ثلاث شهور ويعتبر المركز من أوائل الأقسام والمراكز في الدولة ودول المنطقة استخدمت هذا النوع من التصوير التشخيصي في الأورام.

عيادات يومية

كما أوضحت أن مركز الطب النووي يوفر عيادات يومية لاستقبال مرضى الغدد الدرقية والأورام وعيادة الأورام البروستاتا والأورام العصبية (يومين في الأسبوع) لاستقبال ومتابعة الحالات وأخذ الإجراء اللازم.

ويحرص المركز على إصدارات تعريفية وتثقيفية للمرضى عن الفحوص والخدمات المتوافرة في المركز. كما يقوم المركز بالنشر العلمي في مجلات العلمية والعالمية ذات الصلة والاختصاص، وقد تم نشر أول بحث علمي في التصوير الجزيئي على مستوى عالمي والأول على مستوى الدولة في التصوير البوزيتروني وحالياً يتم العمل لنشر المزيد من الأبحاث لارتقاء مستوى المركز محلياً وعالمياً.

اعتمادات

إلى ذلك، تم اعتماد المركز محلياً لتدريب الكوادر الوطنية والمحلية لتعريف وكسب الخبرة في تقنيات الطب النووي، ويستقبل المركز العديد من المتدربين من طلبة المعاهد الطبية والكليات للتدريب العملي.

كما تم أيضاً اعتماد المركز من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا كمركز تدريبي معتمد في التطبيقات النووية في الطب النووي التشخيصي والعلاجي ومن إنجازات المركز توقيع اتفاقية علمية مع الوكالة تستهدف تعزيز التعاون بين الوكالة ومركز دبي للطب النووي بهيئة الصحة لدعم القدرات التقنية والعلمية في مجال تدريب الأطباء وفنيين وتقنيين واستقبال المتدربين من دول الأعضاء في آسيا ودول الباسيفيك وأن الاتفاقية تتضمن استضافة دورات تدريبة وتدريبات الزمالة على التصوير الجزيئي بالإصدار البوزيتروني والتصوير المقطعي بأشعة غاما وعلاج الأورام بالنظائر المشعة.

واستضاف المركز العديد من الدورات الإقليمية بالتعاون مع وكالة الطاقة الذرية شارك فيها عديد من الأطباء وفنيي الطب النووي والفيزيائيين، ونظم مؤتمرات دولية وندوات في مجال التصوير الجزيئي والعلاج بالنظائر المشعة، وحالياً يتم التخطيط لمؤتمر إماراتي دولي لفنيي الطبّ النووي بحضور محاضرين دوليين ومحليين لتعزيز قدرات العلمية والعملية للعاملين في مجال الطب النووي.

وفي سعيه لتقديم الأفضل وفق المعايير فقد حصل المركز في يونيو 2018 على شهادة تقييم الجودة من وكالة الدولية لطاقة الذرية لتوفير الخدمات الطبية حسب المعايير والأنظمة العالمية.

متعاملون: «الطب النووي» عزز تحسين الرعاية الصحية للمرضى

أعرب عدد من المراجعين عن بالغ سعادتهم بالخدمات التشخيصية والعلاجية للعديد من الأمراض التي يقدمها مركز الطب النووي في مستشفى دبي، وأكدوا أن المركز عزز تحسين كفاءة وفعالية الرعاية الصحية للمرضى، كما ثمنوا الدور الحيوي والفاعل الذي تلعبه الهيئة في مجال الرعاية الصحية والاهتمام الذي توليه لمشاريع الطب النووي التي تسهم في مكافحة الأمراض غير السارية، وتعزيز صحة المجتمع.

وثمّن عبدالله العبدلي التوسّعات الجديدة في قسم الطب النووي والتي استحدثت تقنيات وخدمات تشخيصية جديدة فيما يخص تشخيص سرطانات الثدي والبروستاتا، إضافة إلى التوسّع في تشخيص وعلاج أمراض الغدة الدرقية وعلاج آلام العظام المزمنة والتهابات المفاصل وكذلك الآلام الناتجة عن الأمراض السرطانية في العظام.

وأشاد كذلك بالخدمات الطبية التشخيصية والعلاجية للعديد من الأمراض التي تصيب الأطفال وكذلك البالغين، والتي توفر الوقت والتكلفة، عوضاً عن السفر للعلاج في الخارج، الأمر الذي كان يثقل كاهل الأسرة ويحملها أعباء مادية فوق عبئها المعنوي الناتج عن المرض.

تطور

وقال نبيل عفان: «نحمد الله على تطور الخدمات الطبية والرعاية الصحية ووجود أطباء متخصصين عوضاً عن البحث عن العلاج خارج الحدود، والتوجّه لمختلف دول العالم بحثاً عن العلاج، حيث أصبح القطاع الطبي في الدولة يواكب التطور في التخصصات والخدمات الطبية الحاصلة في العالم».

وثمّن سعي صحة دبي الدؤوب لمواصلة عملية التحديث والتطوير في مختلف المراكز والمستشفيات التابعة لها لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة في الحقل الطبي بهدف تقديم خدمات طبية ذات مستوى عالٍ من الجودة، ويحقق رضا المتعاملين.

استقطاب

وأكد بدر العازمي أن لم يعد المريض مضطراً للسفر للخارج لتلقي العلاج المناسب، لاسيما أن هيئة صحة دبي تسعى باستمرار لاستقطاب العلاجات الحديثة وتوفر لمراجعيها كافة الإمكانيات العلاجية، مشيراً إلى أن صديقاً له اشتبه طبيبه في وجود ورم خبيث فحوله إلى قسم الطب النووي بمستشفى دبي، الذي تمكن من خلال التقنية الجديدة التي أضافها العام الماضي من تشخيص المرض وتقييم حدته، ومدى انتشار الأورام في الجسم، وتوفر للطبيب معلومات تفصيلية عن التاريخ المرضي للمصاب، وتمكنه من قياس مدى فاعلية العلاج الكيماوي المقدم له، كما أنها أتاحت وضع الخطط العلاجية المناسبة له، وفقاً لحالته.

مراجعة

وأضاف أن كل ذلك تم خلال فترة قصيرة جداً، بفضل هذه التقنية التي قلَّصت عدد مرات مراجعة المرضى للمستشفى، بسبب مضاعفات المرض، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في تحسين كفاءة وفعالية الرعاية الصحية للمرضى في الإمارة وفي الدولة عموماً.

كما أوضح الدكتور عمر كامل حلاق، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الطبّ النووي يُستعمل بشكل رئيسي في تشخيص أمراض القلب والشرايين، حيث يتم حقن مادة نووية في الوريد يطلق عليها اسم «النظائر المشعة»، وهذه المادة تسري بالدورة الدموية حتى تصل إلى القلب وتصل إلى العضلة القلبية بشكل متجانس بالأحوال العادية الطبيعية، حيث تبدأ هذه المادة ببث أشعة بمكان وجودها في العضلة القلبية، تلتقط بواسطة كاميرا معينة يطلق عليها «كاميرا الغاما»، والتي تعطي صورة عن أماكن تواجد هذه النظائر المشعة في القلب.

تروية

وأضاف أنه في حال كانت تروية العضلة القلبية طبيعية، تظهر الصورة المستخلصة تجانساً كاملاً في توزع المادة المشعة في كل أجزاء القلب، أما إذا كان هناك احتشاء سابق في العضلة القلبية، فإن هذه المادة المشعة لا تصل إلى تلك المنطقة المحتشية، وبالتالي تُظهر الصورة تلك المنطقة بشكل داكن مقارنة مع بقية أجزاء القلب التي تعطي الصورة متجانسة.

وحول فوائد الطب النووي في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية بين الدكتور حلاق أنه على تشخيص وجود احتشاء سابق في القلب، أي «جلطة» أو نقص تروية في القلب «تضيق بالشرايين التاجية»، بالإضافة إلى أنه يعطي فكرة عن مدى قوة العضلة القلبية، فضلاً عن أن الفحص النووي يساعد الطبيب على معرفة فائدة إجراء القسطرة القلبية أو عملية القلب المفتوح للمريض من عدمه.

وقال الدكتور رياض المهيدب، مدير جامعة زايد، لـ«البيان الصحي»، إن تخصص الطب النووي يندرج عموماً ضمن تخصصات أخرى مثل الكيمياء التحليلية أو الفيزياء، وكذلك ضمن مادة التحليل باستخدام الأجهزة «analysis instrumental»، التي تدرس ضمن تخصص الهندسة الكيميائية، بالإضافة إلى أنها قد تكون في مادة الأجهزة الطبية ضمن تخصص الهندسة الكهربائية، لافتاً إلى أنه من النادر أن يطرح الطب النووي كتخصص قائم بذاته.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات