زيادة الوزن والسمنة ومشكلات البصر وتسوس الأسنان أبرز الأمراض

«صحة دبي» تستهدف بيئة مدرسية آمنـة للطلبة

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

تبذل هيئة الصحة بدبي جهوداً حثيثة من أجل تعزيز بيئة مدرسية آمنة وصحية ومحفّزة للطلبة عبر برامج الصحة المدرسية وأنشطة التوعية الصحية، والخدمات التي تقدم في المدارس وكذلك التركيز على النواحي الجسدية والنفسية والاجتماعية للطلبة، وتعد زيادة الوزن والسمنة ومشكلات البصر وتسوس الأسنان أبرز الأمراض والمشكلات الصحية المتعلقة بطلبة المدارس.

ويشكل طلاب وطالبات المدارس شريحة واسعة من المجتمع يتطلب الاهتمام بها جهوداً خاصة، فتأسيس السلوك الصحي منذ الصغر يمكن له أن ينعكس على الوقاية من كثير من الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تحدث في المستقبل مثل السمنة وأمراض القلب والداء السكري.

أمراض

بدورها، سلطت الدكتورة بدرية الحرمي مدير إدارة حماية الصحة العامة في مؤسسة الرعاية الصحية التابعة للهيئة، الضوء على أبرز الأمراض انتشاراً بين طلبة المدارس تتمثل في زيادة الوزن والسمنة إضافة لمشكلات البصر وتسوس الأسنان.

وقالت الدكتورة الحرمي: «إن أحدث إحصائيات الصحة المدرسية والتي تستند إلى تقارير المدارس إلى انتشار بعض الأمراض أكثر من غيرها، ويأتي في مقدمتها مشكلة زيادة الوزن والسمنة، حيث يبلغ معدل زيادة الوزن وفق إحصائيات العام الدراسي 2016- 2017، 12.8%، والسمنة 8.2%، والسمنة المرضية 0.7%.

أما بالنسبة لنقص الوزن فينتشر بنسبة 5.5%، في حين يأتي في المرتبة الثانية مشكلات البصر ومشكلات صحة الفم والأسنان، مشيرة إلى أن نسبة اضطرابات البصر الانكسارية تبلغ 6.9%، وتنتشر مشكلات صحة الفم والأسنان بنسبة 5.8%، وفي المرتبة الثالثة تأتي مشكلات الربو والداء السكري ونقص السمع، حيث ينتشر الربو بنسبة 2.2%، والداء السكري بنسبة 0.2%، ونقص السمع بنسبة 0.11%، وتأتي في المرتبة الرابعة مشكلات الصحة النفسية والمشكلات النمائية: منها اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه 0.21% والذاتوية (التوحد) 0.18% والتأخر النمائي 0.17%. وتشير الإحصائيات إلى تراجع كبير بنسب انتشار ووقوع الأمراض المعدية بسبب الاهتمام بالتوعية والتلقيح.

جهود

واهتمت القيادة في دبي بالصحة المدرسية، وبرز ذلك في وضعها كمبادرة لتعزيز برامج الصحة المدرسية ضمن برنامج الوقاية وأنماط الحياة الصحية لاستراتيجية هيئة الصحة بدبي 2016-2021، مما يسهم في تحقيق مرامي وأهداف هيئة الصحة بدبي، مشيرة إلى أن المرمى الثاني يتمثل في تحسين صحة المجتمع، والهدف الثاني هو توجيه الموارد لضمان بيئات آمنة وصحية لسكان دبي.

وكان لهذه السياسة 3 محاور هي ضمان اتباع أنماط حياة صحية، والوقاية من الأمراض والكشف المبكر عنها، وتحقيق مستوى جيد من نظم المعلومات والبحوث الصحية المدرسية.

وفي مجال تعزيز أنماط الحياة الصحية فقد تمت تغطية 50.9% من الطلاب والطالبات ببرامج التوعية التغذوية.

وفي مجال الوقاية والمكافحة فقد تمت التغطية بالتوعية الصحية بالتعاون بين قسم صحة المدارس - هيئة صحة دبي، المدارس الخاصة والشركاء من خارج هيئة صحة دبي، كما يلي: غسيل اليدين62.7% وصحة الفم والأسنان 52.6%، وسلامة الطرق 28.3%، والبلوغ21.1%، وإساءة استخدام الأدوية37.3%، والنظافة البيئية والشخصية44.1% والأمراض المعدية 22.1% وإساءة معاملة الطفل 22% والتسممات 10.5%.

وفي مجال التلقيح ضد الأمراض المعدية، تتصدى هيئة الصحة في دبي لهذه الأمراض من خلال الاستراتيجيات التالية: التحصينات الشاملة للطلبة ضد أمراض الطفولة القاتلة حسب البرنامج الوطني للتحصين من خلال رفع الوعي الصحي وإحداث التغييرات السلوكية الصحية لدى الطلبة والتثقيف الصحي، ومراقبة معايير الغذاء والمياه وصرف الفضلات والملوثات البيئية بشكل دوري وضمان الوصول إلى المعايير المطلوبة، وتطبيق سياسات عزل الحالات المصابة لحين شفائها وتطبيق إجراءات الصحة العامة والتقييم والتنظيف لبيئة ومنشآت المدرسة وتطبيق جميع إجراءات قطع سلسلة العدوى لمنع وصول العوامل المسببة من شخص إلى آخر.

وبالنسبة للمدارس الخاصة هناك نوعان من العيادات: المرخصة VQC للتلقيح، والعيادات غير المرخصة NON VQC. تقوم العيادات غير المرخصة بالتعاقد مع هيئة الصحة بدبي التي تقوم بدورها بإرسال فريق ميداني للقيام بهذه العملية.

وبهذا الجهد المشترك فقد تمت تغطية شريحة واسعة من الطلبة المستحقين للقاحات اللازمة بحسب أعمارهم.

برامج

وتنفذ عيادات الصحة بالمدارس تحت إشراف قسم صحة المدارس بهيئة صحة دبي، برنامجاً علاجياً وبرنامجاً للإسعافات الأولية للحالات البسيطة التي يمكن التعامل معها ضمن المدرسة وتحيل ما يحتاج لتدبير لاحق إلى مستويات الرعاية الصحية الملائمة.

وتهتم الهيئة بأصحاب الهمم وتتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية على دمجهم ضمن التعليم النظامي.

وبينت أن هيئة الصحة بدبي تصدر التنظيمات اللازمة لعمل الطاقم الصحي في المدارس، وتنظيمات ترخيصهم وترخيص العيادات، كما تصدر الأدلة الإرشادية لعملهم.

صحة وسعادة

إلى ذلك، أنجزت هيئة الصحة بدبي تدريب الكوادر الفنية والتمريضية استعداداً للبدء في تطبيق مشروع «حصانة»، أحد أهم المشروعات الحيوية الوقائية التي تستهدف حماية أفراد المجتمع وتحصينهم من الأمراض المعدية، وفي مقدمتهم طلبة المدارس، حيث دشنت الهيئة مشروعها القائم على أحدث الأنظمة التقنية والذكية، في مدرسة البحث العلمي في دبي، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة ومفهوماً متطوراً لأساليب الوقاية والتحصين من الأمراض.

وقالت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية: إن المشروع يتوافق في أهدافه العامة وينسجم في آليات تنفيذه مع سياسة الصحة المدرسية، التي اعتمادها من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لحماية طلبة المدارس من الأمراض المعدية وغيرها.

وأضافت وفقاً للإمكانيات (التقنية والطبية) الهائلة التي يتميز بها المشروع، سيكون بمقدور هيئة الصحة بدبي إدارة عملية المراقبة والحد من انتشار الأمراض المعدية، بكفاءة عالية، إلى جانب متابعة التطعيمات الأساسية وإدارة حملات التطعيم في دبي بنجاح، ولاسيما مع التجهيزات الفائقة التي يمتلكها قطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة، ونخب الأطباء والمتخصصين، التي يزخر بها القطاع.

«حصانة»

وضمن الأنظمة الإلكترونية المتقدمة وفائقة المستوى التي يستند إليها مشروع «حصانة»، سيكون بمقدور الهيئة إدارة جداول التحصين والتخطيط لحملات التطعيم الوطنية وتنظيمها، وتتبع بيانات التحصين، ومراقبة ورصد أية أثار محتملة أو ناجمة عن التطعيم، وذلك وفق أعلى المعايير المعمول بها عالمياً. في الوقت نفسه ستتمكن هيئة الصحة بدبي من توسيع نطاق عملية تقصي الأمراض المعدية والوبائية ورصدها وتحليلها والوقوف على معدلات انتشارها، وبالتالي تبني أفضل السبل للتعامل معها والتخلص منها.

وتظهر قيمة وأهمية المشروع، في نظامه المتكامل والشامل لجميع إجراءات التحصين والوقاية من الأمراض المعدية، التي سيتم إنجازها من دون أوراق أو دفاتر كما هو مألوف، وهذا ما يمنح المشروع قوته في مرحلته الأولى التي تستهدف طلبة المدارس، حيث ستكون جميع معلومات التطعيم والتحصين متاحة للطبيب للتعامل مع أية حالة مرضية وفق بيانات واضحة، كما ستتاح المعلومات مفصلة لأولياء الأمور من خلال التطبيق الذكي «طفلي» ومن بينها أنواع التطعيمات التي حصل عليها الطالب ومواعيد التحصين المستقبلية وغير ذلك من المعلومات التي تعزز الطمأنة في أوساط أولياء الأمور، وخاصة مع توفر إشعارات وتنبيهات مواعيد التطعيم اللازم.

ووفق تقديرات الهيئة فإن مشروع حصانة، يستهدف قرابة 300 ألف طالب وطالبة، في 267 مدرسة، فيما يقوم على تنفيذه فرق طبية متخصصة على درجة عالية من الكفاءة، وهي مزودة بأحدث التجهيزات والوسائل اللازمة لإنجاز التطعيم على الوجه المرجو.

وأكدت أن المشروع يمثل إضافة مهمة لمجمل المشروعات والمبادرات التي تنفذها الهيئة من أجل الحفاظ على صحة أفراد المجتمع وحياتهم، والوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة.

برامج

تنفذ صحة دبي برامج الصحة المدرسية بكل تفاصيلها، وتبين الإحصائيات التالية ما توافر من معطيات في هذا السياق، ففي جميع مجالات التوعية الصحية، تمت تغطية معظم الطلاب والطالبات بنشاط أو آخر من أنشطة التوعية الصحية، بحيث بلغت بصورة وسطية نسبة 2.2 جلسة لكل طالب أو طالبة.

 

تعليقات

تعليقات