عقار تجريبي يبطئ لأول مرة انهيار القدرات العقلية للمرضى

كشفت دراسة واعدة أن عقاراً تجريبياً أصبح أول علاج للزهايمر يبطئ بدرجة ملموسة التراجع الإدراكي، ويقلل ما يعتقد أنه رقع سامة تدمر المخ لدى مرضى المراحل الأولى والمتوسطة من المرض.

وقال ألفريد ساندروك، كبير خبراء الطب في شركة (بيوجين إديك) التي تطور العقار: إن هذه أول مرة يحقق فيها عقار تجريبي خفضاً ملموساً في رقع الأميليود وأيضاً يبطئ عملية التلف التي تصيب مخ المريض.

وشملت التجربة التي جرت على عقار بيوجين، 166 شخصاً قسموا إلى خمس مجموعات حصلت أربع مجموعات منها على جرعات مختلفة من العقار، أما المجموعة الخامسة فقد تناولت عقاراً وهمياً. وبحسب وكالة (رويترز)، أظهرت البيانات التي قدمتها الشركة في اجتماع طبي عقد في نيس بفرنسا أن عقار بيوجين أدى إلى خفض الأميليود Amyloid beta.

وكان هذا الخفض أكثر وضوحاً كلما زادت الجرعة وطالت مدة العلاج. لأول مرة امرأة تهزم مرض الزهايمر بعد 20 عاماً من المرض، ومن المقرر أن تبدأ الشركة في وقت لاحق من العام تسجيل أسماء المرضى لمرحلة التجارب الثالثة التي يمكن استخدام نتائجها في الحصول على موافقة الجهات المعنية على الدواء.

علاج وهمي

ولاحظ الباحثون من خلال الأشعة لقياس الأميليود في ست مناطق من المخ أن مستوى تلك الرقع لم يتغير تقريباً مع العلاج الوهمي الذي استمر 26 أسبوعاً و54 أسبوعاً.

أما المرضى الذين عولجوا إما بثلاثة أو ستة أو عشرة ملليغرامات من العقار لكل كيلو من أوزانهم فقد تقلصت لديهم مساحة الرقع في علاج استمر 26 أسبوعاً، وكان التقلص يزداد مع زيادة الجرعة. بل إن تراجع الرقع السامة كان أكبر لدى المرضى بعد علاج بجرعة ثلاثة ملليغرامات وستة ملليغرامات لمدة 54 أسبوعاً.

وبحسب محللون فإن عقار بيوجين سيأخذ سنوات من الاختبارات ولن يصل إلى الأسواق قبل عام 2020 إذا ما سار كل شيء على ما يرام. وهناك نحو 15 مليون مريض بالزهايمر على مستوى العالم، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 75 مليوناً عام 2030 إذا لم يتم التوصل إلى علاج ناجع للمرض الذي يكلف البشرية مليارات الدولارات سنوياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات