طور باحثو جامعة كريستيان ألبرشتس في كيل بألمانيا «مختبر على شريحة» وهو عبارة عن قرص بلاستيكي يقوم بترشيح نقطة الدم، ثم يدعها تمر أمام وحدة استشعار لتحديد ورصد مختلف العوامل المسببة للأمراض.
وتتم عملية الكشف عندما يتم ترشيح كريات الدم الحمراء بواسطة غشاء رقيق بينما ترسل بلازما الدم عبر «قنوات شعرية» دقيقة نحو سطح وحدة الاستشعار المصنوع من تركيبات نانوية. ووفقاً للبيان الصحافي الصادر من الجامعة الألمانية، يضع العلماء على سطح وحدة الاستشعار مختلف الأجسام المضادة. وعندما يسري الدم نحو سطح الشريحة، فإن البروتينات الموجودة فيه، التي تتواءم مع الأجسام المضادة تتخلف عن مسرى الدم ويتعرف الباحثون على المؤشر الحيوي للمرض، بعد التعرف على تركيزها.
وقالت صابرينا يانس المهندسة الكهربائية في الجامعة، التي أشرفت على تطوير الشرائح التي تستخدم مرة واحدة: «هذه العملية تستبعد على الفور مؤشرات معينة على المرض». ويفترض أن تكون هذه المختبرات الصغيرة ذات الاستخدام الواحد سهلة في الاستخدام مثل اختبار الحمل لبول المرأة الحامل الذي يرصد هرمون الجونادوتربين. وهذا الهرمون مثال على أحد المؤشرات الحيوية. ويمكن أن تكون المؤشرات الحيوية على شكل خلايا أو هرمونات أو إنزيمات مؤشرا على المرض أو الصحة بشكل عام أو الحمل.
مؤشرات
ورغم أن أداة «مختبر على شريحة» في كيل ليست قادرة على رصد كل هذه المؤشرات الحيوية حتى الآن، فإنها سمحت للباحثة يانس برصد مستويات من مواد تعرف بالثرومبين، وهو بروتين مهم لتخثر الدم، وأيضاً لجين (اس دي 40)، وعامل نمو البشرة (ايه جي اف)، والبيوتين التي تؤشر لوجود بعض الأمراض.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن يانس: «في حال كان تركيز (الثرومبين) في الدم مرتفعاً، فهذا يعد مؤشراً على أن المريض عرضة للإصابة بجلطة دموية»، وأضافت: أن الهدف من وراء التصغير هو التوفير في المال. ويمكن أن يخفض «المختبر على شريحة» بشكل ملحوظ تكاليف تحليل اختبار الدم لأن عينات الدم لن تكون بحاجة لنقلها إلى مختبر متخصص.
