التقنيات الحيوية.. للتخلص من الأمراض الوراثية - البيان

التقنيات الحيوية.. للتخلص من الأمراض الوراثية

نجح أطباء ألمان في علاج توأم داخل رحم أمهما من مرض وراثي بتوظيف عقار مصنع بطرق التقنيات الحيوية، الأمر الذي يمهد الطريق للتطوير أمام وسائل جديدة للتخلص من الأمراض الوراثية مبكراً. وقال الأطباء الألمان في تجربة نشرت نتائجها في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» أمس، إنهم أجروا اختباراتهم في عيادة طبية متخصصة بعلاج أمراض جلدية نادرة.

وكانت الأجنة مصابة بمرض جلدي وراثي نادر يطلق عليه «إكس إل إتش إي دي» XLHED الذي يؤدي إلى ولادة أطفال بأسنان أمامية تشابه الأنياب، وليس لديهم القدرة على التعرق. ويعاني هؤلاء المرضى من عدم إنتاج أجسامهم لبروتين معين ضروري لنمو الغدد العرقية في الجسم. ويصيب هذا المرض الوراثي النادر 1 من 25 ألف شخص.

بروتينات

وأدخل الأطباء نوعاً من البروتينات في لحظة زمنية معينة جداً خلال الحمل، أظهر نجاحاً في الحفاظ على صحة توأم من الأجنة بحيث منع البروتين المزروع ولادتهم من دون غدد عرقية، أي أوقف المرض لديهم.

وقال الأطباء إن العلاج استغل حقيقة أن الجسم يحتاج البروتين المفقود مؤقتاً في فترة الحمل بين 20 و30 أسبوعاً لنمو الغدد العرقية داخل الجنين النامي. وقال شنايدر إن الفريق حقن البروتين مباشرة إلى الأكياس الأمينوسية للتوأم.

وعلقت أنا ديفيد مديرة معهد صحة المرأة في جامعة «يونيفرسيتي كوليدج لندن» بأن أعظم جانب في العلاج وجود هذه الفترة المعينة الحرجة لنمو وتطور الغدد العرقية. وأضافت أن «هذه أول مرة نشهد فيها عقاراً من البروتين يستخدم لتصحيح مرض وراثي قبل الولادة».

ولا يمكن علاج أمراض وراثية أخرى مثل «الهيموفيليا» (نزف الدم) بهذه الطريقة، لأن الجسم يحتاج إلى إمدادات متواصلة من الجزيئات العلاجية اللازمة. ونقلت وسائل الإعلام عن الممرضة «كورينا تي» أن العلاج أدى مهمته وكان ناجحاً بشكل استثنائي، لأن التوأم بمقدورهما التعرق بشكل طبيعي رغم أن لديهما ملامحَ وجه غريبة وأسناناً مفقودة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات