توصل فريق من الباحثين بجامعة ستانفورد الأميركية إلى تقنية جديدة للمساعدة في حصول المرضى على الجرعات الصحيحة من الدواء، مما يتيح إمكانية استخدامها في ضبط مستويات أدوية العلاج الكيماوي داخل الجسم.وقال الباحث إتش توم سوه المتخصص في مجال الهندسة الإلكترونية: هذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي يتمكن فيها شخص ما من التحكم بشكل مستمر في مستويات الدواء داخل الجسم، وهو مفهوم جديد ينطوي على نتائج كبيرة لأننا نعتقد أنه من الممكن أن نطبق هذه التكنولوجيا في ضبط مستويات عدد كبير من الأدوية.

وتتكون التقنية الجديدة من ثلاثة عناصر أساسية، أولها جهاز استشعار حيوي لمراقبة مستوى الدواء في مجرى الدم، وثانيا منظومة تحكم لاحتساب الجرعة الصحيحة من الدواء، وأخيرا مضخة مبرمجة لضخ جرعة الدواء اللازمة والحفاظ على مستوى الدواء المطلوب في الدم.

واختبر الباحثون التقنية الجديدة عن طريق حقن دواء للعلاج الكيماوي في جسم بعض الحيوانات. ورغم الاختلافات الفسيولوجية بين كل حيوان وآخر، إلا أن التقنية الجديدة استطاعت الحفاظ على الجرعة السليمة للدواء داخل جسم كل حيوان، وهي مسألة يتعذر تحقيقها بواسطة وسائل حقن الدواء المطبقة حالياً.كما اختبر الباحثون قدرة التقنية الجديدة في الحفاظ على مستوى الدواء داخل الجسم في ضوء بعض التفاعلات التي تحدث بين الأدوية.

حيث تعمدوا إعطاء جرعة من دواء آخر يتفاعل مع الدواء الكيماوي ويؤدي إلى اختلال مستواه في الجسم، وتوصلوا إلى أن التقنية الجديدة تستطيع الحفاظ على استقرار مستوى الدواء الكيماوي في الجسم والتخفيف من تأثير التفاعلات التي تحدث بين الأدوية المختلفة.