كشفت نتائج دراسات حديثة عن مجموعة جديدة من الأدوية التجريبية لخفض الكوليسترول، يمكنها تقليص عدد الإصابات بالسكتة الدماغية وجلطات القلب إلى النصف، مقارنة بالأدوية التقليدية، ووصف الأطباء النتائج بأنها «مشجعة»، لكنها بحاجة لإجراء تجارب أكبر حتى يتحقق فهم كامل للعقاقير المعروفة باسم مثبطات «B SCK 9».

وقال الدكتور إيهاب عطية، أستاذ الأمراض القلبية بكلية الطب جامعة عين شمس: «هذه العقاقير عبارة عن إنزيم ينتجه الجسم يذهب لمستقبلات الكوليسترول منخفض الكثافة، وهي موجودة فوق سطح الكبد، ووظيفتها استقبال المادة الفعالة للكوليسترول منخفض الكثافة، ليتخلص منه الجسم، وكلما زادت هذه المستقبلات وتحسنت، قلّت نسبة الكوليسترول بالدم».

وأضاف عطية أن هذه العقاقير عبارة عن حقن تحت الجلد كل أسبوعين مع الأدوية التي تحتوي على مادة الإستاتين لخفض الكوليسترول بنسبة كبيرة قد تصل إلى أقل من ٢٥، وهو حل ليس له بديل عند المرضى الذين لديهم الكوليسترول الوراثي.

وأوضح عطية أن هذه الأدوية خفضت عدد الإصابات بالسكتة الدماغية وجلطات القلب بنسبة ٥٠٪، دون آثار جانبية قوية، لافتاً إلى أن هذه الأدوية تحت دراسة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، وفي انتظار دراسات تأكيدية لطرح الدواء في ٢٠١٦ بعد إقرار الـFDA .

بدوره قال الدكتور هشام أبوالعينين، أستاذ ورئيس قسم القلب بكلية طب بنها، إن تلك الدراسة مهمة جداً، حيث إن تلك الأدوية الجديدة مفيدة جداً لمرضى الكوليسترول المرتفع بشكل ملحوظ، الذي يتجاوز المستوى المتوسط.

وأكد أن العقار يفتح باب الأمل من جديد لعلاج الكثيرين من مرضى الكوليسترول والمعرضين للإصابة بالأزمات القلبية، إضافة إلى أنه يصلح للمرضى الذين يعانون من الأعراض الجانبية الناجمة عن تناول الأدوية التقليدية، لافتاً إلى أن التأكد من فعالية دواء معين لا يتم من خلال إجراء دراسة واحدة وإنما إجراء عدة دراسات تكميلية للتأكد من مدى فعاليته وعدم وجود آثار جانبية لا تسبب خطورة على المرضى.