قام فريق طبي من جامعة نورث كارولينا، بتجربة عملية تهدف إلى تقليل تأثير الحساسية من بعض الأطعمة عبر إعطاء الأطفال والمراهقين جرعة يومية ضئيلة من الطعام الذي يتسبب لهم بمشكلة، لتدريب جهازهم المناعي على تقبله تدريجياً.
وقد بدأت الدراسة بالفول السوداني، ثم طبقها العلماء على البيض، ونجح بعض الأطفال الذين شملتهم التجربة في التغلب بالفعل على الحساسية من البيض الذي يمثل عنصراً أساسياً في كثير من الأطعمة.
وتم اختيار 55 طفلاً ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و18 سنة، وإعطاء 40 منهم مقداراً ضئيلاً يومياً من مسحوق بياض البيض، وهو الجزء الذي عادة ما يسبب الحساسية، بينما تم إعطاء الـ15 الآخرين نشا ذرة للمقارنة.
وكان الباحثون يزيدون من مقدار بياض البيض كل أسبوعين حتى وصل تناول الأطفال اليومي من مسحوق البيض إلى ما يوازي ثلث بيضة كل يوم.
وبعد عام من التجربة لم يتمكن أي من المجموعة التي كانت تناولت ذرة النشا من التغلب على حساسية البيض، بينما الأطفال الذين تناولوا مسحوق بياض البيض حققوا نتائج جيدة في هزمهم للحساسية، حيث إنه بنهاية العام نجح نصف هؤلاء الأطفال في اختبار تناول بيضة دون ظهور عوارض الحساسية، وبعد نهاية العام الثاني نجح 75% منهم في الاختبار نفسه.
وقال الدكتور أنطوني فوسي مدير المعهد القومي للحساسية والأمراض المعدية الذي أشرف على الدراسة: «هذا العلاج التجريبي يمكن أن يطبق بأمان بمعاونة أطباء مدربين جيداً». وحذر الباحثون من تطبيق تلك الطريقة دون إشراف أطباء مختصين، لأنها تحتاج لمراقبة دقيقة لمواجهة خطورة ردود الأفعال الحادة.
