قالت دراسة واعدة إن عقاراً تجريبياً أصبح أول علاج للزهايمر يبطئ بدرجة ملموسة التراجع الإدراكي ويقلل ما يعتقد أنه رقع سامة تدمر المخ لدى مرضى المراحل الأولى والمتوسطة من المرض.
وقال، الفريد ساندرو، كبير خبراء الطب في شركة (بيوجين إديك) التي تطور العقار، إن هذه أول مرة يحقق فيها عقار تجريبي خفضاً ملموساً في رقع الأميليود ويبطئ عملية التلف التي تصيب مخ المريض.
وشملت التجربة التي جرت على عقار بيوجين، 166 شخصاً قسموا إلى خمس مجموعات حصلت أربع مجموعات منها على جرعات مختلفة من العقار أما المجموعة الخامسة فقد تناولت عقاراً وهمياً.
وأظهرت البيانات التي قدمتها الشركة في اجتماع طبي عقد في نيس بفرنسا أن عقار بيوجين أدى إلى خفض الأميليود Amyloid beta وكان هذا الخفض أكثر وضوحاً كلما زادت الجرعة وطالت مدة العلاج حيث هزمت امرأة لأول مرض الزهايمر بعد 20 عاماً من المرض.
ومن المقرر أن تبدأ الشركة في وقت لاحق من العام تسجيل أسماء المرضى لمرحلة التجارب الثالثة التي يمكن استخدام نتائجها في الحصول على موافقة الجهات المعنية على الدواء، ولاحظ الباحثون من خلال الأشعة لقياس الأميليود في ست مناطق من المخ أن مستوى تلك الرقع لم يتغير تقريباً مع العلاج الوهمي، أما المرضى الذين عولجوا بثلاثة أو ستة أو عشرة مللي جرامات من العقار لكل كيلو من أوزانهم فقد تقلصت لديهم مساحة الرقع في علاج استمر 26 أسبوعاً وكان التقلص يزداد مع زيادة الجرعة.
وتراجع الرقع السامة كان أكبر لدى المرضى بعد علاج بجرعة ثلاثة مللي جرامات وستة مللي جرامات لمدة 54 أسبوع. وبحسب محللون فان عقار بيوجين لن يصل إلى الأسواق قبل عام 2020 إذا ما سار كل شيء على ما يرام.
وهناك نحو 15 مليون مريض بالزهايمر على مستوى العالم ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 75 مليوناً عام 2030 إذا لم يتم التوصل إلى علاج ناجع للمرض الذي يكلف البشرية مليارات الدولارات سنوياً.
