تمكن علماء بريطانيون ولأول مرة من الكشف عن طريقة لإيقاف تدهور العضلات الناتج عن التقدم في العمر، حيث اكتشفت الدراسة السبب الرئيسي لتراجع كتلة العضلات في الشيخوخة وكيفية إيقاف تلك العملية، وذلك عن طريق تجربة نوع من العقاقير على الفئران.

واستعان الباحثون بفئران كبيرة في السن للقيام بهذه الدراسة، حيث وجدوا أن عدد الخلايا الجذعية غير المفعلة في المخزون الإضافي تتناقص بتقدم العمر مما يفسر التراجع في قدرة العضلات على معاودة التوالد وإصلاح العطب مما يصيب الجسم بالعجز.

وعند فحص العضلات، وجد العلماء مستويات عالية من فيتامين FGF2 الذي يمتلك قدرة على حث انقسام الخلايا، وهذا يمثل عملية حيوية، والاستمرار في تفعيل تلك الخلايا يعني استنفاد الفائض تاركا العضلات تفتقر للخلايا الجذعية الضرورية عندما يحتاج إليها لإصلاح عطب ما، وعمد فريق البحث إلى إعاقة فيتامين FGF2 في العضلات التي أصابها العجز لمنع فائض الخلايا الجذعية من أن تعمل دون حاجة لذلك، بإعطاء فئران المعمل عقاقير مثبطة.

وقال الدكتور ألبرت باسون المحاضر بكلية كينج بلندن: ربما تكون عملية إيقاف إهدار العضلات في العجز عند البشر بعيدة المنال إلا أن هذه الدراسة تكشف لأول مرة العملية التي يمكن أن تكون مسؤولة عن فقد كتلة العضلات بسبب تقدم العمر.

وتشير هذه النتائج لإمكانية الوصول لعلاج لتجديد شباب العضلات عند كبار السن، وإذا ما تحقق ذلك لكبار السن فإن بإمكانهم أن يمارسوا حياتهم بقدرة أعلى والحركة دون حاجة للاعتماد على الغير.