تجاوزت حالات حمى الضنك بولاية القضارف شرقي السودان الـ660 حالة، بحسب الإحصائيات الرسمية، وسط تفشٍ كارثي للوباء، الذي أودى بحياة العشرات، بحسب مصادر طبية، فيما تزداد الأوضاع الصحية تعقيداً، مع استمرار الاقتتال في البلاد.

وأفادت وزارة الصحة بأن حالات حمى الضنك حتى الآن بلغت 660 إصابة مؤكدة، بجانب 366 اشتباه، كما أنها سجلت ثلاث حالات وفاة، غير أن إحصاءات المعامل، والمستشفيات الخاصة، تتحدث عن إصابة الآلاف بالوباء، وعشرات الوفيات.

ووجه والي القضارف المكلف، محمد عبدالرحمن، وزارة الصحة بالولاية بتخصيص مراكز علاجية وتشغيل عدد من المراكز والمستشفيات على مدار ساعات اليوم لتخفيف الضغط على مستشفى القضارف التعليمي، وتكثيف عمليات مكافحة البعوض الناقل للمرض في طوره اليرقي والطائر، بجانب تكثيف حملات التوعية وسط الأهالي.

وشهدت جولة قامت بها «البيان» بعدد من المراكز العلاجية بالقضارف تكدساً للمرضى، بتلك المراكز ذات الإمكانيات المحدودة، فضلاً عن عدم كفاية الكوادر الطبية العاملة، لاسيما في ظل تضاعف عدد سكان الولاية بسبب استقبالها أعداد كبيرة من النازحين.

ومع تزايد حالات حمى الضنك يحذر صيادلة من تفاقم أكثر للكارثة الصحية بالولاية، لاسيما في ظل شح الأدوية وانعدام الكثير منها، وقال صيادلة استطلعتهم «البيان» إن الموقف الدوائي غير مطمئن، إذ تشهد الصيدليات شحاً كبيراً في الأدوية لا سيما المحاليل الوريدية والبندول وهي الأدوية المستخدمة لعلاج حمى الضنك.

ودقت نقابة أطباء السودان ناقوس الخطر، وأكدت أن الأوضاع الصحية بالقضارف تدهورت بشكل مريع، بسبب الانتشار الكارثي لحمى الضنك، ومئات الوفيات وآلاف الإصابات.

وقالت إنه من خلال متابعة النقابة لمعدلات الإصابات التراكمي ومعدل الوفيات في مستشفى القضارف والمرافق الصحية الأخرى فإن كل الدلائل تشير إلى أن الولاية أمام كارثة صحية، إذ تكتظ أغلب مستشفيات الولاية بالمرضى وبعضهم قد لا يجد حتى مكاناً لتلقي العلاج إذ إن المستشفيات ومراكز العلاج العامة والخاصة تستقبل أعداداً مضطردة من المرضى الجدد على مدار الساعة.

اقرأ أيضاً:

الصحة العالمية: تفشي الكوليرا وحمى الضنك شرقي السودان