التهابات المسالك البولية هي عدوى بكتيرية شائعة تصيب القسم البولي السفلي، وقد تصيب الجهاز البولي كاملًا وصولًا إلى الكلى، ويمكن أن تصيب جميع الفئات العمرية، ولكن النساء أكثر عرضة لها من الرجال وذلك لقصر مجرى البول، وقد تصاب نصف النساء بالتهابات البول على الأقل مرة واحدة خلال فترة حياتهم.

ابتكر فريق من علماء جامعة ديوك الأمريكية دواء جديدا مضادا للالتهابات البكتيرية في المسالك البولية، وخاصة ضد الإشريكية القولونية المسببة للأمراض البولية (UPEC)وفق روسيا اليوم.

وتشير مجلة Science Advances، إلى أن عدوى المسالك البولية شائعة، خاصة بين النساء بسبب بنية المسالك البولية. و يمكن أن تصبح هذه الأمراض مزمنة أو تؤدي إلى مضاعفات قد تصل إلى الوفاة، في حالة عدم وجود علاج مناسب، حيث عادة ما يتم علاجها باستخدام مضادات الحيوية، التي لها عواقب صحية، بما فيها مشكلات في الأمعاء.

و ابتكر العلماء طريقة جديدة لمكافحة عدوى المسالك البولية، تعتمد على دواء يقتل البكتيريا المسببة للأمراض. وقد سبق أن حاول الباحثون ابتكار مواد مماثلة، ولكنهم لم ينجحوا بسبب صعوبة اختراق الدواء الغشاء المخاطي الخلوي الذي يغطي جدران الفم والحلق والمسالك البولية.

وللتغلب على هذه المشكلة، استخدم الباحثون أليافا نانوية ببتيدية لا تخترق الغشاء المخاطي فحسب، بل تدرب أيضا جهاز المناعة على التعرف على UPEC ومكافحته باستهداف ثلاثة ببتيدات على سطح البكتيريا. والمركّب الواعد هو على شكل أقراص يجب وضعها تحت اللسان لتذوب بعد ذلك في اللعاب.

وقد أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران والارانب فعالية هذا الدواء الجديد، والتي تماثل فعالية مضادات الحيوية التقليدية، ولكن من دون آثار ضارة بالجهاز الهضمي.

ويخطط الباحثون لاختبار الدواء الجديد على البشر . فإذا اجتاز المركب بنجاح جميع مراحل الاختبار ، فسيقلل من استخدام مضادات الحيوية، وهو أمر مهم نظرا لتطور مقاومة البكتيريا لمضادات الحيوية، التي أصبحت مشكلة صحية عالمية.