فاشية جديدة من حالات عدوى التهاب الكبد غير معروف السبب

المؤسسات الصحية تشارك العالم في الاحتفال باليوم العالمي لالتهابات الكبد 28 يوليو

ت + ت - الحجم الطبيعي

قالت منظمة الصحة العالمية إن العالم يشهد حاليا اندلاع فاشية جديدة من حالات عدوى التهاب الكبد الحاد غير معروف السبب التي تصيب الأطفال، وتعمل المنظمة بالتعاون مع المتخصصين في الشؤون العلمية وراسمي السياسات في البلدان المتضررة على فهم أسباب هذه العدوى التي لا تنتمي على ما يبدو إلى أي واحد من الأنواع الخمسة المعروفة من فيروسات التهاب الكبد.

وتسلط هذه الفاشية الجديدة الضوء على آلاف حالات عدوى التهاب الكبد الفيروسي الحاد التي تصيب الأطفال والمراهقين والبالغين سنوياً، ومعظم حالات عدوى التهاب الكبد الحاد تسبب مرضاً خفيفاً وتمر دون اكتشافها، ولكن يمكن في بعض الحالات أن تسبب مضاعفات وتفتك بالمصاب بها، ففي العام 2019 أشارت التقديرات إلى وقوع نحو 78 ألف وفاة في جميع أنحاء العالم بسبب مضاعفات نجمت عن الإصابة بحالات عدوى التهاب الكبد الحاد من الأنواع A إلى E.

وتسلط المنظمة الضوء في اليوم العالمي لالتهاب الكبد 2022 على ضرورة تقريب رعاية التهاب الكبد من المرافق الصحية الأولية والمجتمعات المحلية لكي يتسنى للناس الحصول على خدمات العلاج والرعاية بشكل أفضل بصرف النظر عن نوع التهاب الكبد الذي ربما يعانون منه.

وتشارك وزارة الصحة والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في الدولة، بلدان العالم في الاحتفال باليوم العالمي لالتهاب الكبد والذي يحتفل به سنويا في 28 يوليو، من أجل إذكاء الوعي بالتهاب الكبد الفيروسي والأمراض التي يسببها وزيادة فهم الناس له، حيث يتيح هذا اليوم فرصة للتركيز على إجراءات محدّدة منها تعزيز خدمات الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي والأمراض المرتبطة به، وخدمات الفحص والمكافحة ذات الصلة إلى جانب زيادة التغطية بخدمات التطعيم ضد التهاب الكبد B ودمجها في برامج التمنيع الوطنية تنسيق استجابة عالمية لمقتضيات التهاب الكبد.

وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الرائدة في العالم التي تسير على المسار الصحيح نحو تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية المتمثل في القضاء على التهاب الكبد بحلول العام 2030. 

ويمكن لفيروسات التهاب الكبد (ألف وباء وجيم ودال) إحداث عدوى والتهاب حادين ومزمنين في الكبد يؤديان إلى تشمعه أو إصابته بالسرطان، وتشكل تلك الفيروسات خطرا صحيا عالميا كبيرا، ذلك أن هناك نحو 350 مليون نسمة ممن يعانون بشكل مزمن من التهاب الكبد (ب) ونحو 170 مليون نسمة ممن يعانون بشكل مزمن من التهاب الكبد (سي)

وتأتي المناسبة بالتزامن مع ميلاد البروفيسور باروخ بلومبرغ (28 يوليو 1925 ــ 5 ابريل 2011) الذي اكتشف فيروس التهاب الكبد (ب) وطور اللقاح الخاص به وفاز بجائزة نوبل عام 1976 والذي توفي في ابريل العام 2011، وكانت «البيان» قد نشرت حوار موسعا مع البروفيسور بلومبرج في 14 نوفمبر العام 2009  طالب فيه المؤسسات الصحية في دول الخليج وشرق آسيا بضرورة تذكية الوعي العام للجمهور من خلال حملات التثقيف الصحي والتوعية الصحية حول تجنب الإصابة بفيروس B وتقوية برامج التطعيم والعلاج الذي أصبح متاحا في معظم دول العالم للوقاية والحد من انتشار المرض، لافتا إلى أن اللقاح المضاد لفيروس التهاب الكبد B أصبح يضمن الوقاية من العدوى ومن آثارها المزمنة بنسبة 95% فضلا عن أنه أول لقاح ضد أحد أهم السرطانات التي تصيب الكبد.

وتعطي الجهود العالمية الأولوية للتخلص من حالات عدوى التهاب الكبد B وC وD وبخلاف التهاب الكبد الفيروسي الحاد، تسبب عدوى الالتهابات الثلاثة هذه التهاب الكبد المزمن الذي يدوم عدة عقود من الزمن ويتمخض عن وفاة ما يزيد على مليون شخص سنوياً بسبب الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد، علماً بأن هذه الأنواع الثلاثة من حالات عدوى التهاب الكبد المزمن مسؤولة عن أكثر من 95% من الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد. ومع أننا نمتلك الإرشادات والأدوات اللازمة لتشخيص التهاب الكبد الفيروسي المزمن وعلاجه والوقاية منه، فإن هذه الخدمات غالباً ما تكون بعيدة عن منال المجتمعات المحلية ولا تُتاح أحياناً إلا في المستشفيات المركزية/ المتخصصة.

وتهدف المنظمة إلى بلوغ مرحلة القضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول عام 2030. ولبلوغ تلك المرحلة، فإنها تدعو البلدان إلى تحقيق الغايات المحددة التالية، الحد من الإصابة بحالات عدوى جديدة بالتهاب الكبد B و C بنسبة 90%، وتقليل الوفيات الناجمة عن الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد بنسبة 65%، وضمان تشخيص حالات ما لا يقل عن 90% من المصابين بفيروس التهاب الكبد B وC، وتمكين ما لا يقل عن 80% من المؤهلين للحصول على العلاج من أخذ العلاج المناسب.

طباعة Email