التحديق في الهاتف المحمول عادة قاتلة

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف خبراء عن حجم الضرر الصحي البالغ الذي يسببه التحديق في الهاتف المحمول.

وأوضح الخبراء أن التحديق في الهاتف المحمول وقضاء وقت طويل أمام الشاشات لا يؤدي إلى إتلاف العين فقط، بل يؤدي أيضاً إلى إتلاف بقية أعضاء الجسم، مؤكدين أنه من المحتمل أن يتسبب في الوفاة، وذلك حسبما افاد موقع «الشرق الأوسط» نقلاً عن صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

ولفت الخبراء، التابعون لمعهد باك لأبحاث الشيخوخة في كاليفورنيا، إلى أن تعرض العينين لأضواء الشاشات مدة طويلة يمكن أن يعطل إيقاع الساعة البيولوجية للجسم التي تنظم أوقات النوم والاستيقاظ، وهو الأمر الذي قد يتسبب في إصابة الأشخاص بأمراض مزمنة.

وقالوا إنه نظراً إلى أن العين تتعرض باستمرار للعالم الخارجي - على عكس العديد من الأعضاء الأخرى بالجسم - فإن دفاعاتها المناعية تكون أكثر نشاطاً.

وأضافوا أنه يمكن أن تؤدي الدفاعات شديدة النشاط إلى تعطيل العمليات الداخلية بالجسم، ما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأعضاء الأخرى.

وذكر الباحثون أن العين تلتهب عند تعرضها للضوء، وهي عملية طبيعية بالنسبة إلى الأعضاء التي تواجه العالم الخارجي، وعندما تكون العين ملتهبة لفترة طويلة، فإن هذا الالتهاب قد ينتقل لباقي أعضاء الجسم ويؤثر فيها، وهو الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.

وأشار الفريق إلى أن الأبحاث والدراسات السابقة قد لاحظت وجود علاقة بين اضطرابات الصحة العامة ومشكلات العين، موضحين أن أحد الأمثلة على ذلك هو مرض اعتلال الشبكية السكري المسؤول عن نحو 3.9 ملايين حالة من حالات العمى حول العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

ويعتبر هذا المرض من مضاعفات مرض السكري، حيث يتسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم في تلف أجزاء من العين، وقد يؤدي في النهاية إلى العمى.

وأكد الخبراء في معهد باك أنه مثلما تؤثر مشكلات الجسم في العين، فإن مشكلات العين أيضاً قد تؤثر في كل خلية في الجسم تقريباً.

وقال الدكتور بانكاج كاباهي، الأستاذ وخبير التغذية في معهد باك، في بيان: «التحديق في شاشات الكومبيوتر والهاتف، والتعرض للتلوث الضوئي في وقت متأخر من الليل هي أمور مزعجة للغاية للساعة البيولوجية، ويمكن أن يكون لها عواقب تتجاوز التأثير سلباً على الرؤية، حيث قد تؤدي إلى إتلاف بقية أعضاء الجسم والدماغ».

وأضاف: «نحن ننظر دائماً إلى أهمية العين في النظر والرؤية، ولا نفكر في أن الحفاظ عليها ضروري لتعزيز صحتنا العامة ككل، وهو الأمر الذي أردنا التركيز عليه».

وأشار الخبراء إلى أن هذه الأخبار مقلقة بشكل خاص وسط تفشي وباء «كورونا»، حيث زاد وقت الشاشة بشكل كبير نتيجة خوف الكثير من الأشخاص من الخروج من المنزل.

طباعة Email