الإنفلونزا.. أسماء كثيرة لثلاثة أنماط فيروسية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتعدد أسماء فيروس الإنفلونزا تبعاً لعوامل عديدة، اشتهرت منها قديماً العوامل الجغرافية، فكان يسمى على اسم البلاد التي تتفشى فيها، ولعل أشهرها إنفلونزا روسيا (1889م) والإنفلونزا الإسبانية (1918م)، وكلا الفيروسين ينتميان إلى عائلة واحدة، هي «إنفلونزا A»، كما أن التصنيف يكون أحياناً حسب مصدر التفشي، فالإنفلونزا الروسية هي أيضاً إنفلونزا الطيور، وقد يكون دلالة الاسم هو الشكل الذي يتركه الفيروس على الجسم، مثل إنفلونزا الطماطم الذي ظهر في الهند هذا الأسبوع والذي منشأه غير نباتي ولا علاقة له بالخضروات سوى التشابه التخيلي بين شكل البثور على الجلد وحبة الطماطم.

وهذا يستدعي الحديث عن الأنواع المعروفة من هذا الفيروس الذي يعد الأوسع انتشاراً بين البشر.

الأعراض ودلالة الأسماء

الإنفلونزا، هو مرض معد تسببه فيروسات مخاطية قويمة. أعراض الإنفلونزا تتراوح ما بين خفيفة إلى قوية جداً. تشمل الأعراض: حمى، التهاب الحلق، ألماً عضلياً، صداعاً، سعالاً وإعياء. تبدأ هذه الأعراض عادة بعد يومين من التعرض للفيروس، وتستمر لمدة أقل من أسبوع. ولكن السعال قد يستمر لأكثر من أسبوعين. في الأطفال، قد يكون هناك غثيان وتقيؤ، ولكن هذه الأعراض ليست شائعة لدى البالغين. يحدث الغثيان والقيء بنسبة أكبر بسبب التهاب المعدة والأمعاء الناتجين عن العدوى، وهو ما يشار إليه أحياناً باسم «انفلونزا المعدة» أو «انفلونزا على مدار 24 ساعة». وحتى هذا الاسم، إنفلونزا المعدة، يطلق حسب دلالة الأعراض حين تكون المعدة هي الجزء الأكثر تأثراً بالعدوى.

3 أنماط

بحسب منظمة الصحة العالمية، هناك ثلاثة أنماط من فيروسات الإنفلونزا هي الأنماط A وB وC. ويصاب الإنسان والعديد من الحيوانات المختلفة بالعدوى بفيروسات الإنفلونزا من النمط A. أما فيروسات الإنفلونزا من النمط B فتسري لدى الإنسان فقط وتسبب أوبئة موسمية. ويمكن أن يصاب الإنسان والخنازير بالعدوى بفيروسات الإنفلونزا من النمط C إلا أن حالات العدوى تكون خفيفة بصفة عامة ويندر التبليغ عنها.

إن جميع موجات الإنفلونزا عبر التاريخ وحتى اليوم تعود إلى النمطين (A وB)، ولكل منهما تفرعات عديدة حسب نوع البروتين على سطح الفيروس. ويمكن تصنيف فيروسات الإنفلونزا من النمط A على أنها فيروسات إنفلونزا الطيور أو إنفلونزا الخنازير أو غيرها من فيروسات الإنفلونزا الحيوانية حسب المضيف الأصلي، ولكل واحدة أنماط فرعية عديدة، وهذا ما يصعب حصر الأسماء، رغم أن شيوع أسماء الإنفلونزا قد توحي أن هناك عدداً لا حصر له من الأنواع، لكن كما ثبت علمياً فإن منشأ الأنماط الموجودة غالباً من النمطين (A وB).

والطيور المائية هي المستودع الطبيعي الأولي لمعظم الأنماط الفرعية لفيروسات الإنفلونزا A. ويسبب معظم هذه الفيروسات حالة عدوى عديمة الأعراض أو خفيفة لدى الطيور وتعتمد طائفة الأعراض على خصائص الفيروس. والفيروسات التي تسبب أمراضاً وخيمة لدى الطيور وتؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات تدعى فيروسات إنفلونزا الطيور الشديدة الأمراض. أما الفيروسات التي تسبب الفاشيات لدى الدواجن غير أنها لا تقترن عامة بأمراض وخيمة فتدعى فيروسات إنفلونزا الطيور القليلة الأمراض.

أما إنفلونزا C، تقتصر الإصابة بهذا النوع على البشر فحسب، وغالبًا ما تتسبب بأعراض خفيفة. وقد تصبح الإصابة خطيرة في حال كان الجسم المضيف من الأطفال الرضع وكبار السن والأشخاص المصابون بضعف شديد في جهاز المناعة.

وهناك نوع فريد يتفشى حسب التصنيف الأحيائي، وهو «الإنفلونزا D» ولم تسجل أي إصابات بشرية بهذا النوع، واقتصرت الإصابة على الحيوانات والمواشي.

بالتالي، فإن الأنواع الفيروسية الأكثر خطورة، والتي يمكن أن تتحول إلى أوبئة، كما في حالة الإنفلونزا الإسبانية والروسية وإنفلونزا الكاريبي، تقتصر حتى الآن على النمطين (A وB).

ورغم أن إنفلونزا الطماطم ما زال غير معروف إلى أي نمط ينتمي، أو المنشأ الأصلي له، إلا أن ترجيحات المختبرات الطبية تقول إنه قريب من إنفلونزا الطيور.

طباعة Email