منها القفز أثناء النوم.. ماذا تعرف عن أعراض تمثيل الأحلام؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف علماء أن اضطراباً يدعى «تمثيل الأحلام» قد انتشر بمقدار ما بين ضعفين و4 أضعاف بسبب فيروس كورونا (كوفيد 19).

وأوضح العلماء، حسبما أفاد موقع «الشرق الأوسط» نقلاً عن «الغارديان» البريطانية، أن «تمثيل الأحلام» هو اضطراب يتفاعل المصابون به جسدياً مع أحلامهم.

وأشاروا إلى أن هذا التأثير قد يكون ناتجاً عن التغيرات في الدماغ الناتجة عن الإصابة بكورونا، كما أنه قد يكون ناتجاً أيضاً عن الضغط النفسي الناجم عن الوباء.

وذكروا أنه عادة ما تكون العضلات مشلولة أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، التي يحدث معظم الأحلام خلالها، ما يعني أن أجسادنا من المفترض أن تظل هادئة وساكنة في هذه المرحلة.

وأكدوا أن هذا الشلل المؤقت لا يحدث لدى الأشخاص الذين يعانون حالة نادرة تسمى «اضطراب نوم حركة العين السريعة السلوكي»، أو ما يعرف أيضاً باسم «اضطراب تمثيل الأحلام»، الأمر الذي يدفعهم إلى التفاعل جسدياً مع أحلامهم.

وقال البروفسور يابينغ ليو، من الجامعة الصينية في هونغ كونغ، الذي قاد الدراسة الجديدة: «قد يلكم أولئك الأشخاص بأذرعهم في الهواء، أو يحركون أرجلهم كأنهم يركضون، وقد يصل الأمر إلى أن يقفزوا من الفراش، ما يؤدي أحياناً إلى إصابات لأنفسهم أو لمن بجوارهم».

ويؤثر هذا الاضطراب على ما بين 2 و3 في المئة ممن فوق سن 60 عاماً في جميع أنحاء العالم، وفي بعض الحالات يمكن أن يكون مقدمة لتطور مرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وأصبح ليو وزملاؤه مهتمين بما إذا كان انتشار «اضطراب تمثيل الأحلام» قد زاد أثناء الوباء بعد قراءة العديد من التقارير العلمية عن الأشخاص الذين أصيبوا بأعراض شبيهة بمرض باركنسون بعد فترة وجيزة من الإصابة بفيروس كورونا.

وقام الفريق بفحص بيانات من دراسة كبرى عن تأثير كورونا في نوم الأشخاص، شملت أكثر من 26 ألف شخص من 15 دولة.

وسئل المشاركون عن مشكلات عدة متعلقة بنومهم، من بينها ما إذا كان قد تم إخبارهم من قبل شركائهم أو عائلاتهم بأنهم يمثلون أحلامهم أو يتفاعلون معها أثناء نومهم.

وكتب العلماء في نتائج دراستهم أنهم وجدوا أن انتشار سلوك تمثيل الأحلام كان أعلى بما بين مرتين و4 مرات خلال الوباء، مقارنة بانتشاره قبله، حيث إن الدراسات السابقة التي أجريت على عموم السكان في أوقات عدم انتشار الوباء أظهرت انتشاراً أقل بكثير.

ولفتوا إلى أن هذا الانتشار كان أوسع بين الأشخاص الذين أصيبوا بكورونا مقارنة بأولئك الذين لم يصابوا به، حيث إن 8 في المئة من الأشخاص الذين جرى تشخيصهم بكورونا عانوا هذه الظاهرة بانتظام، مقابل 3 في المئة من أولئك الذين لم يصابوا مطلقاً بالعدوى.

وأكد فريق الدراسة ضرورة طلب الأشخاص الذين يعانون هذا الاضطراب المساعدة الطبية، والتأكد من إزالة أي أشياء حادة قد تكون موجودة بالقرب من السرير قبل النوم.

طباعة Email