00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أخيراً.. علماء يتمكنون من عكس التغييرات التي تصيب العظام في الشيخوخة

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع تقدمنا في العمر، تصبح عظامنا أرق ومن المرجح أن نصاب بأمراض مثل هشاشة العظام، فيما تكمن إحدى الآليات المسؤولة عن ذلك سوء وظيفة الخلايا الجذعية للنخاع العظمي.

أخيراً، تمكن باحثون في معهد ماكس بلانك للبيولوجيا الشيخوخة وجامعة كولونيا من عكس هذه التغييرات في الخلايا الجذعية المعزولة عن طريق إضافة المركب الكيميائي "الأسيتات"، ويأملون الآن أن يصبح منبع الشباب هذا مهماً في علاج أمراض مثل هشاشة العظام.

ووفقاً لموقع " باريتر سايد" الأميركي، كان الباحثون قد وجدوا أن انخفاض وظيفة الخلايا الجذعية عند التقدم في العمر يرجع الى التغيرات فيما يطلقون عليه "ما فوق الجينوم". وفيما كانوا ينظرون الى علم "التخلق"، وجدوا أن أحد الاحتمالات هو التغييرات في البروتينات التي تسمى الهستونات التي تتحكم في الوصول الى الحمض النووي. 

فقامت مجموعة بحثية في كولونيا بقيادة بيتر تيسارز بدراسة الخلايا الجذعية الوسطية في نخاع العظام والتي يمكن أن تؤدي الى ظهور الخلايا الغضروفية والعظمية والدهنية. فتبين أن "ما فوق الجينوم" كان يتغير بشكل كبير مع التقدم في العمر، وأن الجينات المهمة لإنتاج العظام كانت تتأثر بشكل خاص.

تجديد الشباب

فقام الباحثون على الأثر بمعالجة الخلايا الجذعية المعزولة من النخاع العظمي لفأر بمحلول مغذي يحتوي على "أسيتات الصوديوم"، باعتبار أن الخلية تقوم بتحويل الاسيتات الى لبنة بناء بحيث يمكن أن ترتبط الانزيمات بالهستونات لزيادة الوصول الى جينات، وبالتالي تعزيز نشاطها. فأدى هذا العلاج وفقاً للباحثين إلى تجديد نشاط " ما فوق الجينوم"، وتحسين نشاط الخلايا الجذعية، وزاد انتاج خلايا العظام.

ولتوضيح ما إذا كان هذا التغيير "ما فوق الجينوم" يمكن أيضاً أن يكون سبباً لزيادة خطر الإصابة بكسور العظام، درس الباحثون الخلايا الجذعية للنخاع العظمي لمرضى بعد جراحة الورك، فأظهرت خلايا المرض المسنين الذين عانوا أيضاً من هشاشة العظام التغيرات اللاجينية نفسها التي لوحظت في الفئران.

نهج علاجي

يوضح بيتر تيسارز: "المركب الكيميائي اسيتات الصوديوم متوفر كمضافات غذائية، ومع ذلك لا ينصح باستخدامه في هذا الشكل ضد هشاشة العظام، حيث أن التأثير الذي رصدناه في خلايا معينة. ومع ذلك، هناك بالفعل تجارب أولى مع علاجات بالخلايا الجذعية لهشاشة العظام. ويمكن لمثل هذا العلاج باستخدام الاستيات أن ينجح أيضاً، ومع ذلك، ما زلنا بحاجة الى التحقق بالتفصيل في الأثر على الكائن الحي بأكمله في سبيل استبعاد المخاطر المحتملة والآثار الجانبية".

طباعة Email