العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    للأصحاء.. لماذا لا يتوجب عليكم القلق من كوليسترول الأطعمة؟

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    لا تزال حتى اليوم المستويات المرتفعة من الكوليسترول "الضار" في الدم، والتي تم ربطها بأمراض القلب، مصدر قلق صحي، بيد أن الأدلة تشير إلى أن الناس لم يعد عليهم القلق بشأن تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول. جاء التغيير من اعتقاد العديد من الباحثين والأطباء بأن تناول الأطعمة الغنية بالكوليسترول، كالبيض مثلاً، قد لا يؤثر على الكوليسترول الموجود في الدم، في حال لم يكن الشخص يعاني من أي مشكلات صحية.

    يقول اختصاصي القلب ستيفن نيسن: "مع ذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية معينة، كمرض السكري، الاستمرار في تجنب الأطعمة الغنية بالكوليسترول"، نقلاً عن تقرير بموقع "كليفلاند كلينيك"، جاء بعنوان "لماذا لا يجب عليك القلق من الكوليسترول في الأطعمة".

    أمر معقد

    لطالما تساءل الناس عن كون الكوليسترول مفيد للصحة أو أنه ضار بها، لتأتي الإجابة معقدةً نوعاً ما. الكوليسترول مادة شمعية تترسب في النهاية على جدران الشرايين وقد تؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

    لقد وجهت الإرشادات الغذائية الأمريكية إلى تناول حد يومي من الكوليسترول بمقدار 300 ملليغرام. ومن جهة أخرى، عام 2015 قررت أعلى لجنة استشارية غذائية بالولايات المتحدة التخلي عن تحذيرات تناول الأطعمة المليئة بالكوليسترول، في خطوة تلغي نحو 40 عاماً من التحذيرات الحكومية بشأن استهلاكها من قبل الناس، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست".

    فالكوليسترول وكما أوضح الباحثون "عنصر غير مثير للقلق" بالنسبة للصحة العامة للبالغين "الأصحاء" ممن ليس لديهم تاريخ مرضي بأمراض القلب أو السكري أو المشكلات الأخرى المرتبطة بارتفاع الكوليسترول بالدم.

    أنواع الكوليسترول

    هناك أنواع مختلفة من الكوليسترول، إذ يساهم البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الضار LDL (السيئ) في تراكم الترسبات مع الدهون الثلاثية، وهي دهون أخرى. بالمقابل، فإن البروتين الدهني عالي الكثافة أو الكوليسترول HDL (الجيد) يثبط تراكم الترسبات.

    LDL هو الكوليسترول الضار الذي يجب تجنبه، لأنه يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

    وتختلف طرق معالجة الناس للكوليسترول، إذ يبدو أن بعض الأشخاص أكثر عرضة للنظم الغذائية الغنية بالكوليسترول عن غيرهم.

    يقول الدكتور نيسن: "التركيب الجيني - وليس النظام الغذائي - هو القوة الدافعة وراء مستويات الكوليسترول في الدم". يُنتج الجسم الكوليسترول بكميات أكبر بكثير مما يمكنك تناوله، لذا فإن تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول لن يؤثر على مستويات الكوليسترول في الدم بشكل كبير."

    وبحسب الطبيب، فإن حوالي 85٪ من الكولسترول في الدورة الدموية يصنعه الجسم في الكبد، ولا يأتي مباشرة من الكولسترول الذي تتناوله. ومن المحتمل أيضاً أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب خاضعون لبيئات مشتركة قد تزيد من مخاطرهم، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

    هل يجب أن تقلق بالفعل بشأن الكوليسترول في الطعام؟

    الخطر الأكبر على الجميع هو الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة. يقول نيسن: "غالباً ما تظهر هذه على ملصقات الأطعمة كزيوت مهدرجة أو زيوت نباتية مهدرج جزئياً"، وتلك الأنواع من الدهون تميل لرفع الكوليسترول وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

    بشكل عام، يمكن للمهتمين البحث عن الدهون المتحولة والدهون المشبعة على الملصقات في متاجر البقالة.

    ومن جهتها، توصي جمعية القلب الأمريكية بالحد من تناول الدهون الغذائية المشبعة والتركيز بشكل أكبر على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الحيوانية الخالية من الدهون أو مصادر البروتين النبات.

    طباعة Email