العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    التنمّر والشجار والاعتداءات وجرائم القتل الأشدّ خطورة

    عنف الشباب أرقام متفاقمة وتحديات عالمية

    يمثّل عنف الشباب مشكلة صحية عمومية عالمية، وهو يشمل طائفة من الأفعال، من التنمّر والشجار مروراً بالاعتداءات الجنسية والجسدية الأشدّ خطورة إلى جرائم القتل، حسبما تشير منظمة الصحة العالمية في دراسة حديثة لها.

    يُسجّل، كل عام في جميع أنحاء العالم، حدوث نحو 200000 جريمة قتل بين الشباب من الفئة العمرية 10 ـــ 29 سنة، ممّا يمثّل 43% من العدد الإجمالي لجرائم القتل التي تحدث سنوياً على الصعيد العالمي. وتتباين معدلات القتل التي تُسجّل بين الشباب، بشكل كبير، بين البلدان وداخلها. غير أنّ الذكور يشكّلون، في كل البلدان، معظم مقترفي جرائم القتل وضحاياها. أمّا معدلات جرائم القتل المُسجّلة بين الإناث فهي أكثر انخفاضاً بكثير في كل الأماكن تقريباً. انخفضت معدلات جرائم القتل في صفوف الشباب في معظم البلدان بين عامي 2000 و2012 إلا أن مستوى هذا الانخفاض في البلدان المرتفعة الدخل كان أعلى من المستوى المسجل في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

    إصابات

    وهناك، مقابل كل شاب يُقتل، 20 إلى 40 شاباً يتعرّضون لإصابات تقتضي دخولهم المستشفى لتلقي العلاج.. وتنطوي الإصابات العنيفة غير المميتة على هجمات بالأسلحة النارية، يقلّ عددها بكثير عما يُسجّل في الاعتداءات المميتة، وعلى استعمال أكبر للأيدي والأقدام والسكاكين والعصي.

    وتتعرّض نسبة كبيرة من الشباب أيضاً للعنف الجنسي. فقد أبلغت 3% إلى 24% من النساء المشمولات بالدراسة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية في بلدان متعدّدة.

    ظواهر

    ومن الملاحظ أنّ الشجار والتنمّر من الظواهر الشائعة أيضاً بين الشباب. فقد أظهرت دراسة أجريت في 40 بلداً نامياً أنّ معدلات تعرّض الذكور للتنمّر تراوحت بين 8.6% إلى 45.2% في حين تراوحت معدلات تعرّض الإناث له بين 4.8% و35.8%.

    والجدير بالذكر أنّ جرائم القتل وحالات العنف غير المميتة المُسجّلة بين الشباب لا تسهم بقدر وافر في العبء العالمي الناجم عن الوفيات المبكّرة والإصابات والعجز فحسب، بل تلحق أيضاً بوظائف الشخص النفسية والاجتماعية آثاراً خطيرة تدوم مدى الحياة في غالب الأحيان. ويمكن أن يؤثّر ذلك على أسر الضحايا وأصدقائهم ومجتمعاتهم المحلية. ويزيد عنف الشباب، بشكل كبير، من التكاليف الصحية وتكاليف خدمات الرعاية والعدالة الجنائية؛ ويتسبّب في خفض الإنتاجية وتراجع قيمة الممتلكات وتفكيك النسيج الاجتماعي عموماً.

    عوامل الخطر

    وتتسم عوامل الخطر التي تزيد من احتمال عنف الشباب بطابعها المعقد.

    عوامل الخطر على مستوى الفرد.

    • فرط النشاط.

    • الاندفاع.

    • قلة التحكّم في السلوك.

    • مشاكل الانتباه.

    • خلفية السلوك الاستفزازي.

    • الشروع، مبكّراً، في تعاطي الكحول والمخدرات والتبغ.

    • المعتقدات والتصرفات المعادية للمجتمع.

    • قلّة الذكاء وتدني النتائج الدراسية.

    • نقص الالتزام بالعمل المدرسي والفشل في الدراسة.

    • الانتماء إلى أسرة ينقصها أحد الأبوين.

    • مواجهة انفصال الوالدين أو طلاقهما.

    • التعرّض للعنف في الأسرة.

    • نقص رصد الآباء ومراقبتهم لأطفالهم.

    • الممارسات التأديبية الأبوية القاسية أو المتسامحة أو المتناقضة.

    • انخفاض مستوى التعلّق بين الآباء وأبنائهم.

    • قلّة مشاركة الآباء في أنشطة أبنائهم.

    • تعاطي الآباء لمواد الإدمان أو ضلوعهم في أعمال إجرامية.

    • انخفاض مستوى دخل الأسرة.

    • مخالطة زملاء جانحين.

    عوامل

    عوامل الخطر ضمن المجتمع المحلي والمجتمع قاطبة

    • انخفاض مستويات اللحمة الاجتماعية داخل المجتمع المحلي.

    • العصابات والشبكات المحلية للتزويد بالأسلحة النارية والمخدرات غير المشروعة.

    • انعدام بدائل غير عنيفة لتسوية النزاعات.

    • ارتفاع مستوى التفاوت في الدخل.

    • التغيّرات الاجتماعية والديمغرافية السريعة.

    • التوسّع العمراني.

    • نوعية تصريف الشؤون في البلد (القوانين القائمة في البلد ومدى إنفاذها، فضلاً عن سياسات التعليم والحماية الاجتماعية).

    الوقاية

    فيما يلي بعض برامج الوقاية التي أثبتت فعاليتها:

    • برامج إكساب مهارات الحياة وبرامج التنمية الاجتماعية الرامية إلى مساعدة الأطفال والمراهقين على التحكّم في الغضب وتسوية النزاعات وتطوير المهارات الاجتماعية اللازمة لحلّ المشاكل.

    • برامج الوقاية من التنمّر في المدارس.

    برامج

    ومن البرامج الواعدة في مجال الوقاية من عنف الشباب -التي يجب، مع ذلك، إجراء المزيد من البحث لتبيّن فعاليتها- ما يلي:

    • البرامج التي تسعى إلى دعم الآباء وتلقينهم مهارات الأبوة والأمومة الإيجابية (من خلال زيارات تقوم بها ممرضة إلى بيوتهم مثلاً).

    • البرامج التي تستهدف الأطفال دون سن الدراسة، وتسعى إلى إكسابهم المهارات الأكاديمية والاجتماعية في سن مبكّرة.

    • البرامج التي ترمي إلى تحسين المدارس والسياسات المدرسية وممارسات المدرسين والتدابير الأمنية.

    • السياسات التي تقوّض الترخيص بامتلاك الأسلحة النارية وشرائها.

    • فرض حظر على حمل الأسلحة النارية في الأماكن العامة.

    • البرامج الرامية إلى الحد من حالات تمركز الفقر من خلال تزويد الأسر بقسائم سكنية لمساعدتها على مغادرة الأحياء المحرومة اقتصادياً.

    نهج

    ولا بدّ، لتوقي عنف الشباب، من اتباع نهج شامل يتناول أيضاً المحددات الاجتماعية للعنف، مثل التفاوت في مستوى الدخل والتغيّرات الديمغرافية والاجتماعية السريعة وانخفاض مستويات الحماية الاجتماعية. ومن الأمور التي تكتسي أهمية حاسمة في الحد من الآثار الفورية لعنف الشباب إدخال تحسينات على خدمات الرعاية السابقة لدخول المستشفى والرعاية الطارئة، بما في ذلك تحسين فرص الحصول على خدمات الرعاية.

    طباعة Email