علاج الأكزيما ببكتيريا على الجلد

طور باحثون في الولايات المتحدة علاجاً جديداً لم يكن متصوراً للأكزيما التي تسبب جفاف الجلد، وهو كريم مليء ببكتيريا الجلد البشري.

وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الدراسات أظهرت أن سلالة صحية من بكتيريا الجلد بإمكانها أن تعالج بشكل فعّال النوبات التي تصيب الأشخاص المصابين بأكثر أنواع الأكزيما شيوعاً، والمسمى التهاب الجلد التأتبي، وهذه الحالة تميل إلى الانتشار في العائلات ولا يوجد علاج لها.

ومن التجارب، وجد الباحثون أن البكتيريا الصحية المطبقة على الجلد بإمكانها أن تقتل البكتيريا الضارة والسموم التي تنتجها والتي تسبب الالتهاب المؤلم.

وسبق أن استخدم هذا النهج المبتكر المعروف باسم العلاج الجرثومي في مجالات أخرى في الطب، على سبيل المثال، يمكنه علاج التهابات الأمعاء، مثل عدوى المطثية العسيرة. الآن يشير البحث المنشور في مجلة «نايتشور ميديسن» إلى أن العلاج الجرثومي يمكن أن يكون علاجاً للأكزيما.

وفي العادة، يسبب الالتهاب طفحاً جلدياً مزمناً ومثيراً للحكة على الذراعين والساقين والخدين. وغالباً ما تكون بكتيريا «ستافيلوكوكوس أوريوس» التي تميل إلى العيش بكثرة على جلد الأشخاص المصابين بالأكزيما هي سبب التهيج. وفي الأشخاص المصابين بالتهاب الجلد التأتبي، يشهد الجهاز المناعي حالة مفرطة فتصبح البكتيريا ضارة.

وفي البحث الجديد، قام باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو بفحص 8 آلاف نوع من البكتيريا المأخوذة من جلد الأشخاص غير مصابين بالاكزيما لتحديد تلك التي كانت قادرة على قتل البكتيريا الضارة. وانتهوا بسلالة واحدة من البكتيريا، وهي «ستافيلوكوكس هومنيس ايه 9» والتي تم اختيارها كعلاج لالتهاب الجلد التاتبي.

وقد أظهرت النتائج أن أولئك الذين عولجوا بغسول البكتيريا قلت لديهم المكورات العنقودية الذهبية على جلدهم، وقلت شكاواهم من الالتهاب.

في السياق، قال معد البحث، أستاذ الأمراض الجلدية في الجامعة، ريتشارد جالو: «إنها تنتج نوعاً من المضادات الحيوية التي تقتل البكتيريا السيئة، وتنتج الجين الذي يمنع السموم من البكتيريا السيئة، وتساعد الجسم على محاربة البكتيريا السيئة من خلال تعزيز جهاز المناعة».

مع ذلك يعتقد أن الأمر قد يستغرق بضع سنوات قبل أن يتوفر العلاج على نطاق واسع.

طباعة Email