دراسة جديدة: "الكهرمان" علاج سحري ضد البكتيريا

إن كنت من الأشخاص المهتمين بالعلاجات الطبيعية، فقد تكون استخدمت أحياناً "العنبر البلطيقي"، للتقليل من آلام التسنين لدى الأطفال أو للتخلص من بعض الأمراض الجلدية.

هذه الوصفة التي حصلت عليها من جدتك أو أمك، قد تكون صحيحة كما أثبتت دراسة جديدة تم تقديمها في اجتماع الربيع للعام 2021 للجمعية الكيميائية الأمريكية.

وقام فريق من الباحثين في جامعة مينيسوتا الأمريكية بتحديد المركبات التي تساعد في تفسير التأثيرات العلاجية لعنبر البلطيق، والتي من الممكن أن تساعد في الحصول على أدوية جديدة مكافحة "للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية"،  مثل المكورات العنقودية الذهبية.

ويوضح موقع "ساينس إكس" الألماني، نقلاً عن  الباحثة الرئيسية في الدراسة، البرفيسورة إليزابيث أمبروز، والمختصة في الكيمياء الطبية، أن هناك أبحاثا سابقة تحدثت عن فوائد العنبر (الكهرمان) لاستحداث مضادات حيوية جديدة، ولكن لم يتم إثباتها بشكل منهجي، مضيفة أنه من خلال هذه الدراسة الجديدة تمكن الباحثون من تحديد المركبات التي تساعد في القضاء على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

ومن أجل تعقب مكونات هذا الكهرمان، قام الفريق بأخذ عينات من العنبر بدقة بالغة ثم حللوا المسحوق كيميائياً باستخدام مطياف الكتلة اللوني للغاز (GC-MS)، والذي أظهر العشرات من المركبات الكيميائية، أبرزها أحماض الأبيتيك وحمض ثنائي هيدروأبيتيك، المعروفة بنشاطها البيولوجي.

وللتأكد من دور هذه المكونات العضوية في مكافحة البكتيريا، فقد قامت أمبروز مع زملائها بإجراء اختبارات أولية؛ أثبتوا من خلالها فعالية هذه المركبات على تسعة أنواع من البكتيريا المختلفة، بما في ذلك المكورات العنقودية الذهبية، وفقاً لقناة "دي دبليو".

وينقل موقع "ساينس اكس " عن أمبروز، أن حمض الأبيتيك ومشتقاته قد يكون مصدرا غير مستغل للأدوية الجديدة، خاصة لعلاج الالتهابات التي تسببها البكتيريا إيجابية الغرام، والتي أصبحت مقاومة بشكل متزايد للمضادات الحيوية المعروفة".

ويتكون العنبر من تحجر "راتنج" الأشجار الصنوبرية على مدى ملايين السنين، وتقع أكبر رواسب العنبر "الكهرمان"، في منطقة بحر البلطيق، والذي استخدم لعدة قرون بسبب خصائصه المعززة للمناعة والتئام الجروح، وكمسكن للآلم ومضاد للالتهابات والفطريات والسرطان.

كلمات دالة:
  • مينيسوتا،
  • عنبر البلطيق،
  • بكتيريا،
  • الكهرمان
طباعة Email